بشرى عاجلة ... لشهداء انتفاضة أكتوبر الناصرية.
محمد ناجي آغا
محمد ناجي آغا

إلى شهداء وقادة انتفاضة 15 أكتوبر 1978م الناصرية عيسى محمد سيف وسالم السقاف وعبد الله الرازقي وعبد السلام مقبل ومحمد إبراهيم وناصر اليافعي والحجاجي والسنباني والردفاني ورفقاؤهم أيها الخالدون في ذاكرة وجدان الشعب اليمني وفي ضمير كل أحرار العالم.

 يا من سطرتم بدمائكم أعظم صفحات التأريخ الإنساني في التضحية والفداء والبذل والعطاء ان قصة حياتكم العظيمة بعظمة نفوسكم والتي دونت بحبر دمائكم وكتبت على أوراق جلودكم ، لم تعد اليوم قصة عابرة يرويها الآباء للأبناء ولكنها تمثل موسعة شاملة يتعلم منها الباحثون والدارسون المعاني الحقيقية والأصيلة لقيم الإنسانية وكرامتها وشموخها في الشجاعة والحرية والتوق إلى الشهادة في سبيل الحق ونصرة المظلومين والتصدي للظلمة والمستبدين.

 أيها الشرفاء نزف إليكم بشرى عاجلة من ميادين وساحات الثورة بانتصار قضيتكم وتحقيق أهدافكم التي دفعتم أرواحكم فداء لها فالشعب اليمني انتفض بثورة شعبية عارمة ليكمل ما بدأتموه قبل ثلاثة عقود من الزمن وثورة فبراير اليوم 2011م هي امتداد لثورة أكتوبر 1978م والتضحيات التي تقدم اليوم هي المدد لتضحياتكم، وأن أحلامكم وأهدافكم وقضية وطنكم التي حملتموها في أعناقكم توارثها الأجيال والأبطال ليفجر من صميمها بركان اقتلع عروش الطغاة والمتكبرين والقتلة الفاسدين والمتخلفين وقذف بهم إلى مزبلة التأريخ.

 أيها الصاعدون من دمائكم لقد حسب لكم شرف السبق في النضال ضد عصابة الإجرام التي جثمت على صدور اليمنيين خلال ثلاثة عقود من الزمن ابتداء من 17 يوليو 1978م ذلك اليوم المشؤم في تأريخ اليمن, أيها الشهداء الأطهار إن تضحياتكم الجسيمة قبل ثلاثة عقود من الزمن هي محل اعتبار وتقدير من قبل شباب ثورة فبراير وما صوركم التي ترفرف في ميادين وساحات الثورة إلا خير شاهد على ذلك يحملها شباب لم يكونوا قد وجدوا في مرحلة نضالكم، ولكنهم على علم بأنكم بذلتم أنفسكم وانتم في ريعان شبابكم لأجل الوطن, حتى أولئك الذين عادوا ثورتكم وتعايشوا مع المنضمومة السيئة هم اليوم يعودون إلى صفوف الحركة الوطنية في صحوة متأخرة بعد سبات عميق، بل أنهم يتعجبون من يقظتكم المبكرة بمعرفة ذلك المفسد الذي صعد في حين غفلة إلى مهمة لم يكن أهل لها, أيها الشرفاء كما نبشركم وانتم على ثقة بذلك بان تنظيمكم الوحدوي الشعبي الناصري لم يحيد قيد أنملة عن المبادئ والقيم والطريق التي عمدتموها بدمائكم، ويكفي هذا التنظيم فخرا أنه لم يكن في يوم ما مساند أو حليف للحاكم الفاسد على مدى مشواره الطويل بل انه كان ولا يزال المدافع عن حقوق المظلومين المنحاز للفقراء والمساكين المناوئ لقوى الشر والاستبداد دون كلل أو ملل، ولا عجب في ذلك وأنتم من أرويتم مبادئه بدمائكم؛ كي لا تذبل، فهنيئاَ لكم يا خيرة الرجال وسادة الشهداء وصناع المجد، يا من دستم زخارف الدنيا وأهوائها تحت أقدامكم وحملتم الفضائل والمُثل والقيم في أعناقكم ونعاهد الله أننا على دربكم سائرون، وعلى خطاكم ماضون بكل فخر واعتزاز.

 

في الأحد 02 أكتوبر-تشرين الأول 2011 07:25:14 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=611