أفكار للحوار
د. نبيل الحشيبري
د. نبيل الحشيبري

يبدو أن لحظات الحسم الثوري أطلت برأسها واقتربت من الميادين والساحات وعلى شباب الثورة قطف ثمار النصر لأننا بالفعل هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية ,

وحتى نكون بحجم المسؤولية التاريخية لهذا الفعل العظيم أتقدم باختصار بهذه الافكار للنقاش أوجزها بالنقاط العشر الآتية :-

1- على الشباب الثائر في كل الساحات والميادين الاستمرار في التصعيد الثوري في وقت واحد بكل المحافظات والمديريات وعلى شكل مجموعات كبيرة تقوم بمسيرات من مداخل متعددة بصورة شبة يومية تبدأ صباحا"من الساعة9-1ظهرا\\\" كخيار واحد آليات العمل السلمي حتى تتحقق المطالب النهائية للنصر الناجز مهما كانت التضحيات فانتم جيل الريادة والجدارة بثقة واقتدار مع عدم الالتفات لاى مبادرات وتسويات تعيق الفعل الثوري ولحظة الحسم الفاصل مع تحديد موقف قوي وإدانة واضحة للأطراف التي تتعاطى معها وتقفز على دماء الضحايا.

2- أن تتوافق ائتلافات الثورة أو غالبيتها لانه صعب تحقيق الإجماع 100%على قيادة مشتركة ومستقلة عن الحبل السري لاحزابها وناطقين باسمها وممثلين لها مع القوى الإقليمية والدولية الرسمية والطوعية ولجان مصغره تمارس اختصاصتها اليومية المختلفة المناط بها مع إيجاد آليات تواصل شبكي مع مختلف الفعاليات بالداخل والخارج.

3- امتصاص للهجمات التي تدفع بها ماتبقى من عصابات النظام باتجاه الصدام العسكري واجراءت وقائية لمشاغلتها والاحتماء من أثارها فهو سيحفر قبره بالنهاية وسيلقى حتفة المحتوم لمزبلة التاريخ ذليلا "مدحور.

4- استيعاب واستشراف آفاق النصر في نهاية النفق لان المراهنة سقطت على عامل الوقت لإجهاض تماسك وزخم قوى الثورة بل حصل توسع وزيادة الاصطفاف والصمود الأسطوري بصلابة واكتساب خبرات متصاعدة ومضطردة يوميا" أنتجت شلال متدفق من القيادات الشبابية والتفاف شعبي وجماهيري حولها حصنها من الزلل والاختطاف أضف إلى ابتكار صيغ إبداعية عملية لمواجهة كل طارئ وعارض والتكيف للتعاطي مع مختلف الاحتمالات حتى النصر بأذن الله.

5- أن الحرب العبثية التي تستميت خلفها بقايا عصابات النظام ومجمع مصالحة وشركاه من تجار وصناع الأزمات مغامرة ومقامرة خطيرة ومكشوفة ستكون تكلفتها الإنسانية والجيو سياسية باهظة للمنتصر والمهزوم وستنقل البلاد والعباد لحافة الهاوية ونحذر من الانجرار للأحلام المجنونة لقطع غيار النظام المخلوع المحروق ونكون أكثر حرصا"لما تبقى لنا من ملامح دولة ووطن.

6- أن يكون إيماننا راسخ لا يتزعزع بحتمية انتصار ثورتنا الشبابية الشعبية في نهاية المطاف والأمر محسوم من حقائق التاريخ والجغرافيا تؤكد أن فرص بقاء أنظمة الاستبداد والطغيان بعصر العولمة والسماوات المفتوحة معدومة.

7- لا خيار لاستقرار أوضاع البلاد والعباد وإنتاج منظومة الحكم الرشيد والتداول السلمي للسلطة وتحقيق تقدم اقتصادي وعدل وتوازن مجتمعي ومواطنة حقه وشراكة ونزاهة وشفافية واعلاء سلطة القانون وحكم الشعب الا بالتغيير والخلاص من هذا النظام الفاسد بكل مكوناته وملحقاته واذنابة مجمع مصالحة وشبكة المحسوبية والفساد.

8- أن الخيار المأمون لمستقبل أجيالنا ووقف تداعيات العنف والفوضى والتقدم على الطريق المسدود والمجهول هو الإسراع بإسقاط ماتبقى من جيوب النظام العائلي وفلوله ناهيك عن أن ألجيوش النظامية لاتتحمل البقاء في الشارع فترة طويلة دون أن يحدث شقوق وانهيارت وتصدعات كما لأتتحمل مواجهات ضارية مع الشعب دون أن تنفجر في وجه قادتها ومن التداعيات الخطيرة لإطالة أمد الصراع والمواجهة والتضحيات بالقطعة تفتح الأبواب على مصراعيها لتنمية المشاريع الصغيرة ومليشيات أمراء الحرب وأمير الظلام ولمكونات ماقبل الدولة الوطنية الرسمية والشعبية أضافة إلى أن الإسراع بالحسم الثوري لايستجيب في كل الأوقات لصوت العقل ونداء الأخلاق والمصلحين باختلاف الوقائع والظروف فتسارع التغيير سيخفف الكلفة ويحدث انقلابات جوهرية بالمعادلات الإقليمية والدولية لمصلحة اليمن الجديد.

9- مقاربة واستشراف للمستقبل من الآن للمسكوت عنة وغير المبرر والمقنع التأجيل والتسويف والقفز على قضايا مفصلية تعطل التغيير والتجييش والتعبئة الخاطئة عنة بوعي او بدونه لإنتاج حلول توافقية والانفتاح على مختلف المشاريع بتراضي وصيغ مقبولة ولها إمكانية التطبيق والاجراءت العملية ضمن رؤية عادلة شاملة الأبعاد للقضية الجنوبية والانفتاح عليها والاستماع للحاملين لها بدون تعصب وعقد ووصاية وغرور وحسن إنصات لكل بوادر التوتر الأخرى من مظالم وحقوق الحوثيين وأطفأ المظالم الأخرى وإقرار تعويضات عادلة من ملف الأراضي إلى تجفيف منابع التطرف والإرهاب وغير ذلك بفترة لا تتجاوز 3أسابيع حتى14/10/2011ؤالذي سندق بعدها أنشأ الله أجراس النصر بكل ربوع وبراري اليمن السعيد.

10- اخيرا وليس أخر التأكيد على ارسأ قيم التصالح والتعايش ونبدأ بتجسيد التسوية التاريخية عمليا من الآن بالابتعاد عن الإقصاء والسلوك الثأري الأجتثاثي والاعتذار على الماضي المؤلم والتفاهم بعقل وفكر مفتوح على آليات المرحلة الانتقالية لترميم أثار النظام المخلوع وتركته البشعة.
 والله من وراء القصد ووعده حق


في الجمعة 30 سبتمبر-أيلول 2011 07:31:43 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=609