أفيقوا أيها الثوار
محمد سعيد ناصر
محمد سعيد ناصر

أفيقوا أيها الثوار، واعلموا أن من لا يريد لثورتنا النجاح، هما طرفان اثنان؛ الأول هو ذلك النظام الملكي الذي يتذرع دائما بخوفه علينا وعلى أمننا ووحدتنا، ولكنه في حقيقة الأمر لا يريد لثورتنا أن ترى النور، خوفا مما قد ينتج عنها من وضع ربما لن يرضيه، ونتائج قد تؤثر على تطلعات بعض الشعوب المجاورة، وذلك ليس بجديد على نظام كالنظام السعودي، نجد أنه دائماً ما يتخذ جانب العداء لكل ما من شأنه أن يصب في الصالح اليمني، منذ عقود، فلا يروق لهم رؤية أي نور يشع من أرض السعيدة، فهم يتلذذون برؤية شعبنا ومسؤولينا يتسولون لديهم، ومهما حاولنا أن نغالط أنفسنا وننسى كل ما دبروه لنا سابقا، بادرونا بما يثبت حرصهم على إعاقة تطور اليمن، وبما يذكرنا بكل ما فات.

وها هم اليوم يقومون بدور بالغ الخطورة في الحيلولة دون أن يبزغ فجر الثورة والحرية، وتشرق شمس اليمن الجديد، رغم علمهم بكل الذي عانى منه الثوار طيلة أكثر من 4 أشهر، وبصدورهم العارية، كي يعيش هذا الشعب بكرامة.

لذا لزم على نظام آل سعود، أن يعلموا أننا لن نسمح لهم أو لسواهم بأن يعيدوا عجلة الحرية إلى الوراء، حتى ولو لم يبقَ منا أحد، ولن ندعهم يطفئوا النور الذي أطلقناه بدماء غالية، فليكونوا حذرين، فإنهم في حضرة الشعب اليمني الذي أخذ عهداً على نفسه ألا يصمت بعد اليوم، وعليهم ألا يناصبوا العداء لهذا الشعب، وأن يتركونا وشأننا، فلن نعطيهم الفرصة كي يغرسوا لنا حاكماً بمواصفاتهم، فليفسحوا الطريق أمام ثورتنا، ولا نريد دعمهم، وما نريد إلا حسن الجوار.

أما الثاني فهي أكبر دولة استعمارية تريد أن تتأكد من أن المولود القادم سوف يكون مطيعا لها؛ إنها أمريكا التي أطلقت العنان لسفيرها يسرح ويمرح في بلدنا دون رقيب، حتى أصبح هو الذي يعطينا النفط والغاز، ويشترط علينا ويخوّفنا، وحتى إنه يهددنا بقبول الضمانات الخليجية لرأس النظام. لا يكفيهم أن طائراتهم تستبيح أجواءنا، وتقتل أبناء شعبنا في أية لحظة أرادت، ويخرج النظام البائد بكل بجاحة ويعلن أنه قتل إرهابيين هنا وهناك من أبناء شعبه.

لذلك، فقد قام كل من أمريكا وحكومة نجد بمسرحية هزلية كي يلهوا الناس عن حياة صالح أو موته، حتى يجدوا البديل المناسب لهم، وينصبوه حاكماً لليمن وفق شروطهم.

فيجب علينا، أيها الثوار، أن نتنبه لهم، وألا نبدأ بالترحال إلى السفارات حتى لا يوقعوا بيننا، فلا تعطوهم الفرصة ليحققوا أحلامهم، ويصطادوا في الماء العكر. احذروهم فإنهم المتربصون بثورتنا.


في الجمعة 01 يوليو-تموز 2011 09:19:17 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=545