الشعب يريد إسقاط النظام
فخر العزب
فخر العزب

لقد قالها الشعب

فليرحل الحاكمون إلى أرذل المزبله .

***

قالها ثائرٌ

كان يخرج من بيته أعزلاً

كالصدى حافياً

كالردى عارياً

كالشموع يغني مضيئاً لنا

في فضاء البلاد

ويشدو لكي يمتطي عنفوان الشوارع

يركب فوق سفوح الشموخ

كثيراً من الوقت ما يعتلي ربوة المجد

يعلن عن ساعة المرحله .

***

قالها طالبٌ

في ربيع الفتوة

ما زال في ريعان التباهي

الجميل

المثير

يعيش مع الأمنيات أنيقاً

وقد كان يخرج للدرس والفجر

يكتب بالعزم فوق الكراريس فصل الوصايا

وينظر في وجهه باسماً

في عيون المرايا

وفي دفتر المجد

يختال من عينه بازغاً

بؤبؤ النصر ..

في ثغره

كانت الابتسامة تنبي عن قادمٍ لن يغيب

وتخبر عن قفلة المهزله .

***

قالها شاعرٌ

كان يحصي النجوم بكفيه

كي يكمل الشعر فوق السطور

ببعض الشعور الذي لا يموت

وينهي القصيدة بالتضحيات ..

يقول الكثير عن الحلم بالشعب

والدولة الأم

والبهجة المستعارة من ما سيأتي لنا

من غدٍ قادمٍ

بالعزيمة صلت له البوصله .

***

قالها عاملٌ

كان يحمل في صدره الهمَّ والغمَّ

بين يديه أنين الجياع

ودمع الطفولة

والانتظار

فيا بخته حين صلى كثيراً

وقد كافح الفقر

بالبحث عن لقمة العيش حراً

بسوق الحراج

وفي قلبه زوجةٌ ملَّها الصبر

دون الهدايا بعيد الزواج

لها آهةٌ يُخرج الصدر والروح أثقالها

قلبها وحده من يُحدِّث بالبؤس أخبارها

يومها طامةٌ

ليلها زلزله .

***

قالها عالمٌ

كان يصدح بالحق

في وجه كل الطغاة البغاة

فلا لوم من لام يخشى

ولا المستبد

ولا بين أيدي الخليفة يخلق بعض الفتاوى

لكي يهنأ الصبية الحاكمون

ولكنه ناسكٌ

ينحني وجهه للإله الأحد

لا لفردٍ تضرع يوماً

ولا بين أيدي المفدى سجد

هو الآن في ساحة الأجرياء إذا ما أرادوا

سيرفع أحلامهم للفضاء

سيسقط ما قاله المرجفون

سيبدأ بالمجد

والعزم

والنصر

والبسمله .

***

قالها عاشقٌ

عاث فيه التتيم سراً وجهراً

وقد أنهكته التباريح في عالمٍ لا يطاق

" لمن قد تغني لسان المغني "

سيستفسر القلب حين تطول التناهيد فيه

فيشرد حيناً

ليقبض جواله باحثاً عن نقوش الحبيبة

أحلامها بالبلاد القريبة

في ليلة العشق يمضي وحيداً

يفكر في قلب تلك الفتاة

ليكتب فيها القليل من الوجد

والدان

والشعر

والولوله .

***

قالها بائعٌ يشتري البؤس دوماً

ويحمل أشياءه منهكاً في يديه النحيلة

ينثر إغراءه راغباً في وجوه الزبائن والعابرين

وقد كان في العشر ــ من عمره ــ القاحلات

يتيماً

له أسرةٌ لم يكن ربها

ترقب الخبز والماء

والنوم في غرفةٍ لا ترى البرد

يا ويحه الفقر

مالي وللطفل يحمل أشياءه شارداً

في رصيف الأسى

بانتظار الإشارة أن توقف الوقت

والناس

والمركبات

فيقبض بعض الريالات ثم يعود إلى أمه

حاملاً كسرةً

دمعةً مرسله .

***

قالها قلب أمٍ

خشوعاً تصلي لوجه الإله

وفلذتها بعد شهرٍ سيأتي وليداً جديداً

ولكنها

أقسمت أن تحصن عينيه من رؤية الكائنات

ــ البذيئة أعني ــ

وتلك التي أجهشت بالرذيلة

والجور

والإثم

والموبقات

هي الأم حقاً

تحب الصغير الذي لم يكن بعد

تحنو عليه

تقبل آماله بالحياة

وتقرأ في سمعه ما تيسر

من ثورة الشعب

والجلجله .

***

قالها روح طفلٍ صغيرٍ

بسوق المدينة يحلم أن يقتني دميةً

يشتري لعبةً

أن يراها تغني

لترقص من فعلها الأغنيات

وتثمل من بسمة الضوء

تلفح وجه الشوارع بالنسمة البكر

يا ليتها الروح تدري لماذا يغني الصغار بهذا التفاؤل

كي يكبرون كما يكبر الهمُّ قبل الأوان

لماذا يعيشون بين القضايا

ويبنون فوق الرصيف الحلول

بشيٍ عظيمٍ من المعقله .

 

فخر العزب

ساحة التغيير

15/3/2011م
في الثلاثاء 26 إبريل-نيسان 2011 04:51:31 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=479