لاعاصم اليوم من حق الشعب
مروان الحمودي
مروان الحمودي
لنتذكر جميعاً في هذه الأيام العصيبه قضية الرائد عبد الله عبد العالم المنفي قسرياً خارج وطنه منذ مايقارب33 عاماً وبالذات في ظل المساعي الخليجيه لإيجاد حلول لما هو حاصل في اليمن فقد بذل الأشقاء جهدا يشكروا عليه ولن أدخل هنا في تفاصيل مبادرتهم لكني سأتحدث عن أحد أبرز إخفاقاتهم في هذه المبادره وهي محاولة إسقاط حق الشعب اليمني واسر الشهداء في محاكمة الرئيس صالح وأقاربه والمتورطين في إراقة دماء وإزهاق أرواح الأبرياء ممن خرجوا إلى الشارع ليمارسوا حقهم الدستوري بشكل سلمي حضاري غير نظرة العالم لهذا الشعب العظيم.

لنتذكر معاً رد الرئيس علي عبد الله صالح وأعوانه على كل المساعي الذي بذلها الكثيرين لإعادة الرائد عبدالله عبد العالم إلى وطنه ليكمل ماتبقى له من عمره في وطناً أعطاه الكثير في مرحله من أزهى مراحل العمر في تاريخ الجمهوريه اليمنيه فقد كان الرد على كل تلك المساعي بان ما أقترفه عبدالله عبد العالم هو حق خاص لأسر الضحايا ولا يحق للنظام أن يسقط حق هؤلاء في الإنتقام رغم طلب الرجل بمحاكمه عادله تثبت صحة إدعائهم لكن هذا النظام أصر على إبقاء الرجل في منفاه والتنكر لتاريخه الكبير متذرعاً بأن ذلك حق خاص رغم معرفة الكثيرين حقيقة تلك المجزره.
فهل يحق لأي جهة كانت أن تسقط حق ألاف الجرحى والمصابين واسر مئات الشهداء الذين سقطوا وهم في مسيرات سلميه لايحملون أي نوع من أنواع السلاح في محاكمة مرتكبي هذه المجازر الوحشيه ؟ أليس هذا أيضاً حق خاص ولايسقط إلا بتنازل أصحاب الحق الخاص ؟؟ وهل يحق لأي جهه كانت أن تتنازل عن حقوق أسر الكثيرين ممن ذبحوا في ظل حكم هذا السفاح وأقاربه خلال الأعوام السابقه إبتداء بمذبحة 78م ومروراً بمذابح وتصفيات ماقبل ومابعد الوحده اليمنيه ؟

 الكثيرين يدركون مدى حكمة الشعب اليمني وكرمه فقد يكون العفو في الحقوق العامه مطروح كخيار في حالة ما إذا رحل الرئيس صالح ونظامه بشكل فوري دون إراقة المزيد من الدماء لكني لا أعتقد أن هناك أي جهه تملك الحق الشرعي في ضمان عدم ملاحقة الرئيس صالح وأقاربه وأركان نظامه الملطخه أيديهم بدماء الأبرياء فمن يسعى لهذا الغرض من الأطراف الخارجيه سيكون قد تجاهل حتى القوانين الإلهيه ومن يسعى لذلك من الأطراف الداخليه سيكون أيضاً قد تجاوز كل القوانين والدساتير والأعراف التي تحرم قتل البريء وسفك دمه دون وجه حق.
 فقد تحدث صالح يوماً من الأيام بأن اليمن لها خصوصيات وأن اليمن مجتمع قبلي فأود أقول بأننا قبل ذلك بأننا ايضاً مسلمون وديينا يقول العين بالعين والسن بالسن والجراح قصاص واعراف القبائل وتقاليد المجتمع تحرم تحريم باتاً قتل الأعزل حتى ولو كان عنده ثأر فماذا بقى لهذا الرئيس واعوانه فقد تجاوز كل الأديان وكل أعراف وعادات وتقاليد الشعب الذي يصر على تسمية نفسه بأنه رئيسه وكم أتمنى من الرئيس صالح أن يقف موقف رجولي ويقول كما قال الرائد عبد الله عبد العالم حاكموني محاكمه عادله. وأن أثق بأن الثوره ونتائجها ستضمن لعلي عبد الله صالح وأبنائه وأقاربه وكل أركان نظامه حقهم في الدفاع عن أنفسهم وفق القانون ولن يكون هناك أي تلاعب فهل أن الأوان لموقف رجولي من هذا الرجل في هذه المرحله بالذات أم أنه سيظل يبعث مناديبه للخارج للحصول على مخرج ينجيه من بطش القانون وملاذ أمن لايسمع من خلاله أنين الأرامل وعويل الأيتام وبكاء المصابين الذين كتبت لهم رصاصاته هذا البئس والشقاء ليجعلهم ضحيه لطمعه في أن يبقى ملكاً في ظل جمهوريه عمدت بالدماء.

في الإثنين 11 إبريل-نيسان 2011 10:58:50 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=473