ماذا نسى الرئيس ؟
مروان الحمودي
مروان الحمودي


ماالشيء الذي لم يفعله الرئيس صالح خلال ال 32سنه الماضيه ليفعله في السنتين التي يصر على التمسك بها فلقد فعل مالم يفعله الإمام أحمد الذي قامت عليه ثورة السادس والعشرين من سبتمبر في الشمال وفعل مالم يفعله الإستعمار البريطاني الذي قامت عليه ثورة الرابع عشر من أكتوبر في الجنوب ولقد حكم بطريقه خاصه جمعت بين تخلف وظلم أئمة الشمال ووحشية وأطماع مستعمري الجنوب واختصر الوطن كله بشخصه طوال هذه السنين البائده وجعله قطعة أرض يتوارثها أبنائه وأقربائه فماذا بقى لم يفعله قبل أن يرحل ليفعله بالسنتين التي مصر على التمسك بها؟ هل هناك شخصيات سياسيه لم يصفها بعد ؟ فلقد ذبح الكثيرين من أبناء هذا الشعب وقدمت كل مديريه من مديريات الجمهوريه الكثير من الضحايا من خيرة أبنائها ليتم تصفيتهم تحت يافطه مكتوب عليها إما عميل أو إنقلابي أو إنفصالي أو أي صفه يصرفها لهم السفاح قبل أن يطلق الرصاص على أرواحهم الطاهره فنعود للتسائل من جديد عن كيف يفكر هذا الرجل وماذا بقى له فلقد أشترى بالمال العام الكثير من الذمم وأحل خزينة الدوله والمال العام وكل مؤسسات الدوله للمطبلين الذين يهتفون بإسمه وبالروح بالدم ومالها غير علي عند كل عملية سلب أو نهب أو مصادره للحق العام أو حقوق الاخرين ويمنحوه شرعية زائفه مقابل صمته وإباحتة للدوله ومقدراتها لتلك العصابات القذره واصبح مظله لكل اللصوص والقتله والمجرمين وفرخ مااستطاع من الأحزاب والتنظيمات السياسيه ودمر الحياة السياسيه بكل المعاول الملوثه مكلفاً خزينة الدوله الكثير والكثير مما دفع الناس للتفكير بالطريقة الحوثيه وبطريقة دعاة الإنفصال الذين وجدوا انفسهم في أحزاب لم تعد قادرة على فرض نفسها في ظل هذا النظام فلجئوا إلى العنف وأرسال مطالبهم عبر أفواه البنادق بعد أن أغلق هذا النظام في وجوههم كل القنوات الدستوريه التي يستطيعون من خلالها التعبير عن تطلعاتهم وأحلامهم وامالهم وأدخل البلد في نفق مظلم وحروب طاحنه لم تخلف إلا الألام والجروح والذكريات المحزنه.

لقد تمكن هذا النظام خلال ال23سنه الماضيه من تحويلنا إلى أضحوكه بين الشعوب وقدمنا للعالم بأننا إرهابيين ليجنى منهم المال والسلاح لتأديبنا في الوقت التي تسعى فيه الأنظمه لتلميع صور شعوبها وإظهارهم بشكل لائق لكن مايحدث هذه الأيام جعل العالم كله ينظر لليمن بأنه يمن الإيمان والحكمه بالفعل وأن فيه شعب عظيم من خلال تلك المظاهرات السلميه التي عبروا فيها عن أسلوبهم الراقي الذي تجلى من خلال مواجهة المعتصمين للرصاص الحي بصدوراً عاريه دون أن يطلق أحدهم طلقة النار لأنهم أدركوا بأن إرادتهم ستكون أقوى من الألة العسكريه التي يحاول النظام التلويح بها بعد سقوط كل أوراقه فقد غابت الحجه عند هذا النظام وبدأ مثل الشجره التي توشك أن تتحول إلى حطب فهاهي أوراقه تتساقط الورقه تلوا الأخرى وهاهي الأحلام تكبر والأمال تطفوا فوق السطح لهؤلاء الصابرين المرابطين في ميادين العزة والكرامه والحرية والتغيير وها نحن نعيش الأيام الأخيره لعصراً سيبقى بمثابة ذكرى أليمه في تاريخ الشعب اليمني الأصيل الذي كان في المقدمه في كل الحقب التاريخيه وهانحن نعيش أيضاً الأيام الأولى لفجراً جديد يلوح في الأفق ويحمل لنا الضوء والحلم الذي لطالما حلمنا به.



في الثلاثاء 15 مارس - آذار 2011 10:17:43 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=443