حين يتحدث «الراعي» عن الشرف
غمدان اليوسفي
غمدان اليوسفي
يحيى الراعي يقول إن «ما جرى في مصر لا يشرف المصريين»..

هذه هي سفاهة الدهر، لا نريد أن نخطئ في حق الدهر، لكن هذا الواقع يستحق اللعنة، لأنه أتى برجل مثل يحيى الراعي ليدير أكبر مؤسسة دستورية في البلد.

يحيى الراعي ذلك الرجل المتهم بنهب أراضي المساكين في الحديدة يتحدث عن شرف 80 مليون مصري حرر رجاله هذا البلد ذات يوم من الأمية، لكن أمية الراعي هي أحد أبرز الأشياء التي ورثها عن عصر الإمامة ولم تتحرر منه.

الراعي يحوم حول الحِمى، أو بالأصح تحوم الحُمى على رأسه ودماغه منذ دخل البرلمان سيىء الشرعية.

ليته راعيا كان.. سيكون أشرف له أن يقود قطيعا ليطعم أولاده بشرف، خير له من قيادة قطيع مؤتمري فاقد للشرعية يستمد منه سلطة العبث بمقدرات 25 مليون يمني.

لسنا مجانين يا رجل المهمات السيئة.. فلماذا تدعونا لنتعقل!

اليمنيون أشرف من أن تصفهم بالجنون يا باحثاً عن رضا شخص سيذهب يوما ويتركك وقطيعك في غيابة التاريخ، هذا إن لم ترم في غيابة أول سجن سينصبه الثوار لأمثالك.

تذكر أيها الضابط أن شرف الأمم في شرف شعوبها، وأن المصريين هم من شاء التاريخ أن يجعلوك تصل إلى مكان لا يحلم به أمثالك، لكن الوقت ليس وقتك الآن.

أيها الرئيس غير الشرعي لمجلس غير شرعي، وصاحب اللسان الذي ينطق بسوءات أسوأ الأنظمة التي بقيت من شرعيتها عامان وشهر.. كن سيد نفسك، واحترم 25 مليونا تدعوهم لأن يعقلوا وكأنهم لا يكفيهم جنون قرارات وقوانين مجلسك، فأنت تدير ممثليهم في برلمان انتهت صلاحيته.

لن تنجو من أيدي هؤلاء يوما، ولن ينفعك اسم الشيخ والضابط، والرئيس أيضا..

سيأتي يوم ينتقم هؤلاء من لسان أطلقته في وجوه الشرفاء في مجلس النواب، كان هناك رجل يجلس في ذلك الكرسي وحظي بحب اليمنيين لأنه كان لا ينطق إلا حكمة، ولتكن على علم أن الدهر أتى على الشيخ عبدالله، ومع محبة الناس تلك ذهب.. أما أنت فستذهب أيضا، لكن، هل سترافقك ترحمات الناس مثل ذاك الرجل؟

سيذكر للرئيس علي عبدالله صالح ذات يوم منجزات عدة، ومساوئ أيضا.. لكن لن تكون هناك سيئة للرئيس أسوأ من أنه ساندك لتكون في هذا المكان، وهذه السيئة قد تلغي محاسن الرئيس الكثيرة.

لازال للرئيس صالح أناس ينتفعون من ورائه، أو يحبونه.. لكن مع وجود أمثال يحي الراعي فإن عجلة كراهية النظام ورئيسه تتدحرج سريعا.

لنأخذ البركاني مثلا، لا يشبه عبثه إلا عبث يحي الراعي، ما أشد الشبه بينهما، فهما شيخان مؤتمريان ملكيان أكثر من الملك، كثيرا الكلام غير المرتب، وكثيرا الإساءة للآخرين، كأنهما توأمين.. أليس كذلك!؟

بالمناسبة «فين سلطان البركاني هذي الأيام»؟

تخيلوا معي أين سيذهب يحي الراعي حين يذهب علي عبدالله صالح؟ بصراحة، صعب أجد له مكانا مناسباً، ربما يكون له من اسمه نصيب!

ما حدث في مصر يشرف المصريين والعرب جميعا، بل والعالم، لأنه يقول للراعي وأمثاله: الوطن ليس أرضية ستسورها وتبني عليها أحلامك المشروعة وغير المشروعة بقدرة سلطان أخذته من «السلطان».

الوطن يا يحي وتراب الوطن لا يملكه الملوك والسلاطين.. إنما تبقى الأوطان للشعوب، وأخشى يوما أن تجد نفسك ممنوعا من السفر، وليس فقط ممنوعا من صعود الطائرة بالسلاح كما فعلت في الحديدة مع طيران اليمنية.

نحن الشعب، واليمن ملكنا، وستكون كذلك.. فلتبحث لك عن سكن في وقت مبكر قبل أن تضيق بك الأرض كما ضاقت على وزراء ومسؤولي مصر.

 

عن المصدر أونلاين.


في الخميس 17 فبراير-شباط 2011 12:57:02 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=420