انتهاكات بتهمة الجغرافيا
أشرف الريفي
أشرف الريفي
 

جريمة مقتل الشاب اليمني عبدالملك السنباني أثناء عودته إلى أرض الوطن وفي نقطة عسكرية تعد جريمة بشعة، يتطلب معها سرعة معاقبة القتله، ردعا لمثل هذه الجرائم المدانة.

نقول ذلك ونحن ندرك أن الآلم الذي يغلي في قلب والديه وأسرته، يغلي في قلوبنا جميعا، ولابد من الوقوف مع أسرته حتى تتحقق العدالة.

لكن الأمر المهم ان لا يتم التعامل مع القضية بشكل جهوي عصبوي مناطقي، بقدر التعامل معها كجريمة بشعة مرفوضه من كل اليمنيين.

ويجدر بنا تسليط الضوء على القضية الجوهرية وهي المخاطر والمنغصات التي تواجه المسافرين في النقاط العسكرية في كل خطوط السفر، والتصنيفات الجاهزة للمسافرين بناء على انتماءتهم المناطقية او الوظيفية.

ومن المهم المطالبة باختيار عناصر مهنية ومدربة في هذه النقاط العسكرية، لا متهورين، وبلا مسئولية في تعاملهم تجاه المسافرين.

من خلال تجارب المسافربن تظهر الكثير من الانتهاكات في أكثر من نقطة، لا لشيء سوى الانتماء الجغرافي أو الوظيفي، أو للوجهة القادم منها الشخص.

فكثير ما توقف مسافرين وتعرضوا لانتهاكات بتهمة أنهم موالين للحوثيين في نقاط تتبع المجلس الانتقالي أو الشرعية، لا لشيء سوى أنهم قادمين من صنعاء أو أي محافظة شمالية، وفي جوازت سفرههم مدونة مهنتهم كصحفي أو موظف او غير ذلك..

ومع الجنود المراهقين تبدأ جوالات الدفاع عن النفس، و توضيح الأمر، وبالكاد يتم تجاوز هذه العراقيل برصانة وقوة صبر لا توصف.

وفي مناطق الحوثيين يتم التعامل معك كمرتزق قد تكون وجهتك للالتقاء او العمل مع الطرف الآخر وتتعرض لنفس التصرفات التعسفية.

وفي ظل حالة التصنيفات الجهوية هذه

 كان من السهل بالنسبة للجناة اتهام السنباني بأنه شخصية حوثية لتغطية جريمتهم.

دوافع جريمة مقتل السنباني ستظهرها التحقيقات، لكن يجب أن لا تتوقف مطالب الناس عند القصاص من القتلة فقط.

لابد أن تشمل مطالب الناس توفير الحماية لكل المسافرين في مختلف النقاط العسكرية والحفاظ على أغراضهم التي تتعرض للسرقة أثناء التفتيش في بعض النقاط.

 يجب أن تكون هذه القضية، منطلق للمطالبة بإيقاف هذه التعسفات والانتهاكات والاهانات التي يتعرض لها المسافرون باعتبارهم مشتبهين وفق رغبات جنود النقاط، الذين لا يتوانون في تفتيش هواتفك ووثائقك وأغراضك بحثا عن تهمة لا توجد سوى في مخيلتهم.

 

ولو تتبعنا حالات الاعتقالات والانتهاكات للمسافرين في النقاط العسكرية لظهرت مآسي وجرائم يندى لها الجبين.

وكما نطالب أن يحترم اليمني في كل مطارات وبلدان العالم نطالب أن يحترم داخل بلده ومن أبناء جلدته.

ذهب البعض للتعامل مع القضية للمطالبة بفتح مطار صنعاء، وهوفي اعتقادي مطلب مشروع، ليس كرد فعل لهذه الجريمة، لكن كمطلب إنساني يخفف كثير من معاناة المسافرين والمرضى.

وكما أثبتت التجربة أن إغلاق مطار صنعاء لم يتضرر منه الحوثيين بقدر تضرر المواطنين.


في الأربعاء 15 سبتمبر-أيلول 2021 07:18:27 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=3756