ضرس العقل ..
مروان الحمودي
مروان الحمودي
أنا من مواليد 1979م وعمري الآن 32 عاماً أملك من الأسنان والضروس 32 أيضاً كانوا يعملون بشكل جيد طوال السنوات الماضية من عمري إلا إني بدأت أعاني من ألام شديدة والتهاب شديد في اللثة طوال العام 2010م بسبب ضرس العقل الذي نسميه في اليمن ( المعقل) فلجأت لزيارة معظم أطباء الأسنان لعمل حل لهذا الأمر الذي أزعجني كثيرا وترك فكي لايعمل بشكل جيد بعدما انتشرت التقرحات في لثتي وازدادت الألأم وقل نومي وبت غير قادراً على تناول الأشياء الباردة والحارة، وكان الأطباء يعطونني علاجات ومسكنات لكن الألم يعود مباشرة بعد انتهاء مفعول تلك المسكنات.
وبعد هذه المعاناة الطويلة التي سببها لي ضرس العقل لجأت لطبيب أخر وشكوت له مأساتي فقرر مباشرة خلع ضرسي... كنت متردداً لكني وافقت بعد ما أقنعني بأن هذا الضرس هو مصدر الإزعاج لفمي كله وإن خلعه سيحل المشكلة نهائياً وسأنام نومي الطبيعي بعيدا عن كل الألأم والمشاكل.
قام الطبيب بخلع ضرسي ومن حينها وأنا براحه تامة وفمي يعمل بشكل جيد ،وأنام بشكل جيد وتوقفت التهابات لثتي وعاد فمي كما كان أيام شبابي وتمنيت لو أن كل الأطباء الذين مررت عليهم اتخذوا مثل هذا القرار وساهموا في إقناعي للقبول بذلك للتخلص من مصدر الألأم في فمي.
مشكلتي مع فمي جعلتني أحس بأنها شبيهه بمشكلة وطني فالأسنان ال32 هي عدد السنوات التي قضاها الرئيس علي عبد الله صالح على كرسي الحكم والأطباء هم الأحزاب والتنظيمات السياسية في وطني ، وفمي هو ذالك الوطن الذي يجب أن يهضم كل شيء دون أن يقول هذا حاراَ وهذا باردا وضرس العقل هو الرئيس علي عبد الله صالح.
بقاء الرئيس في مكانه طول هذه المدة هو سبب كل هذه الالتهابات والمشاكل. والأرق والحمى التي يعاني منها الجسد اليمني وحرب صعدة والحراك الجنوبي وغليان المعارضة في كل محافظه هو نتيجة طبيعيه لوجود هذا الضرس الذي بات معطوباً ولايعمل بشكل جيد وقد نخره السوس.
ولكي تحل هذه المشاكل ويعود الوطن اليمني لحالته الطبيعية يجب الابتعاد عن تناول المسكنات والمضادات الحيوية لأن المشاكل ستعود بعد انتهاء مفعول تلك المسكنات والمهدئات وليس هناك من حل غير الخلع فهل يستطيع الشعب اليمني أن يكون طبيباً ماهراً ويقتلع هذا الضرس المؤلم الذي لافائده من بقائه وإستمراره في مكانه سوى ادخال البلد في مزيد من الأزمات .


في الخميس 06 يناير-كانون الثاني 2011 07:00:30 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=352