عيد غير سعيد
محمد سعيد الشرعبي
محمد سعيد الشرعبي

يحل عيد الفطر ضيفا ثقيلاً على شعب اليمن بعد عامين ونصف من الحرب، وتكاتفها مع وباء الكوليرا وكارثة المجاعة ضد الحياة .

أصبحت حياة اليمنيين أشبه بالجحيم بفعل استمرار الحرب شمالاً، وغياب مؤسسات الدولة جنوباً، وحلول عيد الفطر لن يغير من حال الناس مهما تصنعوا الفرحة.  

يقاوم ملايين اليمنيين للبقاء قيد الحياة، اولهم، إنسان تعز الذي يعيش وسط سعير الحرب وظروف إنسانية قاسية.

 يدافع أبناء تعز عن وجودهم، ولا فرق في بين حياة مقاوم في الجبهة ومدني يعيش في مرمى القذائف في مدينة محاصرة منذ عامين.  أجزم بأنه عيد غير سعيد في نظر سكان مدينة وريف محاصر ويكتوي بجحيم حرب الإنقلاب ولعنة الإنفلات الأمني، وثالثة الاثافي وباء الكوليرا وكوارث المجاعة.  

وبسبب هذه الحرب الذميمة تأتي تعز في صدارة المحافظات اليمنية التي يعصف بحياة سكانها كارثتي الكوليرا والمجاعة، حد تقارير منظمات دولية وأممية.  

لقد فقد إنسان تعز شروط الحياة منذ إشتعال الحرب واطباق الحصار على المحافظة، وعزوف التعزيين عن اصطناع بهجة العيد هذا العام تأكيد على أهوال واقعهم اليوم.  

لن يوقف الأعداء حربهم على تعز بعدما قتلوا وإصابوا آلاف المدنيين وليس في حسابات صانع القرار في الشرعية إنهاء المأساة باستكمال التحرير وتطبيع الحياة.  

ستقاوم تعز بكبرياء أوباش الإنقلاب وعصابات الإنفلات، وستنتصر للحياة والكرامة والمواطنة بعد كوارث الحرب ومآسيها، وقدر المؤمنين الجمهورية الانتصار.


في الإثنين 26 يونيو-حزيران 2017 12:23:25 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=3283