هذه المرة لمريم وامها !!!
عبدالرحمن بجاش
عبدالرحمن بجاش

ان يموت انسان , ويضيف بموته رصيدا جديدا لانسان غيره فتلك قمة العطاء .
ان تموت ارملة الشهيد عيسى محمد سيف , فيكبر عيسى في نظر الناس اكثر فهي قمة ان يعطي انسان انسانا آخر اعز ما يملكه وهو القيمه ...
هذه ام مريم وحمدان استطاعت خلال سنوات التيه من لحظة ان استشهد الرجل , ان تحولها الى سنوات عطاء انتجت حمدان قلم يعرف ما يقول , ومريم التي بنزاهتها , وكفاحها اليومي تصنع حياة تليق ا ن ترتبط باسم لا يزال يلمع ذهبا (( عيسى محمد سيف )) الذي لم يترك سكنا لزوجته واولاده في قريته فمابالك في المدينه وهي ابسط حقوق لمن يستحقون الحقوق , لكن الرجل كان يفكر بالطيبين جميعهم واين سيسكنون .
يكبر عيسى ورفاقه كل يوم , وان لم ينبري ناصري حاملا قلمه , ويخرج الرجل للاجيال القادمه , يقول هذا هو صاحب الفكر والفكره , القائد والانسان , يستحق القاحلي ذلك , كما يستحق عبد الناصر ان يجدد فكره حملة القلم , يستحق التنظيم الناصري حتى مناقشة اسمه في زمن هل ما يزال الاسم ملائما ام سنة الله في الكون (( التغيير )) تستدعي ان ينطلق الفكر والفلسفة من رحابهما الى آفاق الله القصوى , هل من فارس مناجز يحمل مشروعا ينطلق من اليساري والقومي ويصهر هذا البلد في حامل يؤدي به الى مآلات جديدة تناسب مع عصر الديجيتال , ام اننا سنظل حبيسي نفس القرارات والتوصيات التي ما رات ضوءا يساريا ولا قوميا , بينما يصب الجميع في خانة اليسار التي هي التغيير سنة كونية لا تستقيم الحياة الا به .
من حق اولاد مريم واحفاد عيسى من حمدان ان يكون لهم فكروفلسفة ورؤية ومشروع تذهب بالحلم الناصري الى ابعد آفاق العدل الاجتماعي ذي البعد السياسي القائم على البعد الانساني , ببعديه العلم والثقافه , اما التعليم فهو الاساس الذي يجب ان تحمل مناهجه عيسى كراي ورؤيه , وعلي السنباني , ومحمد ابراهيم وقبلهما السقاف !!! .
اين هم كل هؤلاء الكوكبه من عبد القادر سعيد الى عبده محمد المخلافي , الى جار الله عمر , الى يوسف الشحاري , الى يحي البشاري , الى ام مريم التي قدمت الكثير , وتحملت بهدوء كل العذابات والآلام التي لا يتحملها بشر .
اجزم ان عيسى كان شريفا , واولاده , كاي فقير تجدهم من دباب ا لى دباب , بينما من لم يقدم شيئا , لم يبق الا الصواريخ لم يركبوها , لا يهم فمريم تعادلهم جميعا , كرامة , وتعبا, وصولا الى اللقمة الشريفه المغمسه بفكر سالم السقاف الذي لا يزال بيت الصافيه يحكي عن أي زعامات مرت من هنا , كانت تحلم بيمن آخر , قتله من قتلوا الحلم كله .
اقول لاصحابي , اخرجو تلك القائمة الى النور , اخرجوا تلك الاسماء الذهب , ليس لانها شاركت او قادت ما حدث في اكتوبر ...لا ...., اقصد السيرة التي بدات من عدن الى شارع 26سبتمبر بتعز , الى صنعاء مرورا بالحديد ه الى القاهره , هناك سفر عظيم يمكن ان يهدي الحائرين كيف يصلون الى الشواطئ الآمنة مستقبلها .
ارسلوا التحيه الى روح الشهيد والشهداء , الى روح ارملة الشهيد , الى حياة تعبه تناضل فيها مريم , اثق انها ستصل بنا الى الفنار الذي نريد , ايها الناصريون انفضوا الغبار وقودوا التغيير الى آفاقه الرحبه , لا تظلوا حبيسي القرارات والتوصيات , فالفكر الانساني ملك الانسان وليس ملك السياسيين والنخب العقيمه .
لله الامر من قبل ومن بعد .


في الخميس 04 مايو 2017 11:25:23 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=3212