الثالث من مايو وحال الصحافة في اليمن..!
ميرفت عبدالواسع
ميرفت عبدالواسع

يحتفل العالم في الثالث من مايو من كل عام باليوم العالمي للصحافة والذي خصصه العالم كمناسبه للتعريف بالانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون.

إن حال الصحافة في اليمن في يومها هذه يكتسيه واقع مظلم وقاتم ، فصحفيو اليمن بين مختطف او معتقل او مفقود او مشرد عن وطنه ، حيث شهد هذا العام والعام الذي سبقه ارتفاعا في مستوي الاعتقالات والاختطافات.

وحالة الاختطاف او الاعتقال تلك الواقعة المؤسفة لا يمكن لنا نحن الطلقاء ان نستشعرها وندرك مدى ألمها، شعور قاسي لا يعرفه سوى من حمل صفة مختطف أو معتقل خلف جدران السجون لا يعلم عن حاله اخ او صديق او ام او ابن.

فكم هو مؤلم أن تمر بك الايام وانت بعيد عن اهلك او مسكنك او اطفالك ، تعاقب على ذنب لأنك تبحث عن الحقية وتنقلها للرأي العام.

قساوة هذه الواقع لا ينعكس على المختطف او المعتقل فقط ، بل على ذويه ورفاقه الذين لا يعلمون عنه شئيا واين وصل به الحال خلف الجدران.

واذا اردت اكتشاف مرارة هذه الحالة استمع فقط الى امهات المختطفين.

ما يعانيه صحفيو اليمن لا يقتصر على الاختطاف والاعتقال بل قد يصبح الصحفي مطاردا مخفيا عن الانظار حتى لاتصل اليه يد من يريد وأد الحقائق.

حاله أخرى من حالات الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون خلال العامين السابقين الا وهي التسريح والاقصاء الذي انتهج ضد كثير من الصحفيين تحت شعار اما ان تكون معي او ضدي ، اضف الى ذلك حاله التفكير الطويل والخوف التي تصيب الصحفي في لحظه كتابه منشور او تعليق على مواقع التواصل فقد ينتهي به الحال الى الاعتقال او الاختطاف وقد يصل الامر الى القتل مع نهاية اخر حرف في ذلك المنشور ومقتل الصحفي محمد العبسي خير شاهد .

النكبة التي تعرض لها الاعلام كبيرة جدا لنشهد ولأول مره في تاريخ الصحافة في اليمن اصدار حكم بالاعدام على أحد العاملين في مهنة المتاعب وهو الحكم الذي صدر بحق الصحفي يحي عبدالرقيب الجبيحي الذي كان يعمل مراسلا لاحدى الصحف التي يعاديها أحد اطراف الصراع.

ذلك المستوي من الانتهاكات لابد ان يتواكب معه حاله من المواجهة بحيث تتناسب وترقى تلك المواجهة مع ذلك المستوى المرتفع من الانتهاكات فعلى جميع الناشطين والحقوقيين الاستمرار في المطالبة بإطلاق سراح المختطفين من خلال تشكيل قوة ضغط على المجتمع الدولي ليتبنى هذه المطالبة، والسعي لإيجاد أطر من شأنها تحقيق حاله من الأمان للصحفيين العاملين داخل الوطن ، من خلال تكوين لوبي مواجه لتلك الأعمال التي تعرض حياة الصحفي للخطر وهو الحل.

لا ان يكون تعاملنا مع حالات الانتهاكات المتزايدة لحظيه وأنيه فقط.


في الثلاثاء 02 مايو 2017 09:14:40 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=3207