ثمن الحرية
دحان الشمري
دحان الشمري

ينظرون إلينا بعيون حاسدة ، وبقلوب يملؤها الحقد الدفين المتراكم منذ حقبة من الزمن ، نظرات مليئة بالضغينة والكراهية ، نظرات تظهر على وجوه أصاحبها ملامح وتساؤلات ..لماذا هؤلاء مازالوا أحرارا طلقاء ولم يتم اعتقالهم ؟!.

نظرات تظهر ملامح الحسرة وخيبة الأمل التي وصل إليها الحاقدون وعدم تحقيق أهدافهم اللعينة في اعتقالنا ، نظرات لهفة وتمن أن يلحق بنا الأذى لتستريح نزعاتكم الانتقامية في النيل منا...هذا هو حال بعض "المتحوثين" الذين يسعون وبكل ما يستطيعون إلصاق التهم وفبركتها وتقديمها لأسيادهم لا لشيء سوى الانتقام منا لرفضنا انقلابهم على السلطة في البلاد ونهب واحتلال مؤسسات الدولة وعدم قبولنا بمشروعهم السلالي البغيض، والعيش حياة الذل والعبودية كما هو حال كثير من المنبطحين الذين يعملون أجراء تحت رحمة مليشيا إجرامية تدعي الحق الإلهي في الحكم دون بقية أبناء الشعب الذي تنظر إليهم كعبيد وأجراء معهم ليس إلا...

سنبقى كما عهدنا الجميع ننشد الحرية والكرامة، ونرفض العبودية بكل صورها مهما كلفنا ذلك من ثمن رغم التهديدات التي نتلقاها يوميا من الحوثيين وأجرائهم بالمنطقة فلن تزيدنا إلا ثباتا وإيمانا بأهدافنا التي سعوا إلى تحقيقها في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة المخطوفة وبناء يمن اتحادي ديمقراطي عادل مستقر ينعم فيه الجميع بالعدالة والمساواة وتسود بين أبناءه المحبة والتسامح ويعم في أرجاءه الخير والأمن والسلام.

وحتما سيخلد الزمن قبح من أساء إلى أهله ووطنه وسينقل أفعالهم الدنيئة كماهي للأجيال القادمة ليعرفوا مدى انحطاط وخساسة أفعال وممارسات ثمة كائنات تدعي أنها تنتمي للبشرية ممن سبقوهم إلى الحياة ، ولامحالة فالقبيح يظل كما هو قبيحا حتى وإن تظاهر بمكارم الأخلاق ومحاسنها أمام الناس ورفع شعارات زائفة عنها، لأن أفعاله كفيلة بكشف حقيقته، والتاريخ لن يرحم.


في السبت 11 فبراير-شباط 2017 02:05:16 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=3087