غنم الإله ..
ريم البياتي
ريم البياتي

اتركوني

في جبالِ لثمتها الريحُ

منْ ذاكْ الشمالْ

أحرسُ البلوطَ والدفلى

وظلاً لغزالْ

علمتني ذاتَ يومٍ

جدتي

كيف أرعى

 رقصاتِ الريحِ

في تلكَ التلالْ

علمتني

 شيفرةَ الموتِ المؤقتْ

لبذارْ

هجعتْ مابينَ صخرٍ ورمالْ

كي يعودَ النبضُ حياً

في مواقيتِ الغلالْ

علمتني

كيفَ

 شوكُ العوسجِ البريِّ

يحمي

زهرةً صفراءَ

منْ كفٍّ وبالْ

فاتركوني

أجرِ خلفَ الريحِ أجر

أتبعُ الغيمَ

وأمضي خلفَ أغنامِ اﻹلهْ

علهُ يأتي زيوسا

حاملاً قوساً

ليصطادَ الثعالبْ

جدتي

أغلقتْ

 باباً على وكرِ الثعالبْ

ثمَّ قالتْ يابنيهْ

احرسي اﻷغنامَ إنّ الليلَ حالكْ

أسرجي الضوءَ وكوني كآخيلْ

إنّ خلفَ الليلِ أستارُ المنيهْ

اتركوني

 أزرعِ القمحَ على تلكَ الروابي

علمتني

كيفَ أسقى القمحَ

منْ قطرِ الربيعْ

أعرفْ الزيوانَ

منْ جذرٍ وضيعْ

إنّ عرسَ الريحِ في مزمارها

قبلةُ القمحِ

على ثغرِ الخوابي

فدعوني

 فوق هذي الأرضِ

ظلَّ السنديانْ

زهرةً منْ أقحوانْ

نبتتْ

في شقوقِ الصخرِ

يوماً

وتعالتْ

رغمَ خيشومِ الزمانْ.


في الأربعاء 01 فبراير-شباط 2017 02:12:06 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=3072