الخليج العربي في خطر وجودي
باسم الحكيمي
باسم الحكيمي

ليس امام الجزيرة العربية سوى إنقاذ اليمن لإعادة التوازن في ميزان القوى وكل وقت يمر يسجل ايران والأميركان ومن معهم نقاط لصالحهم في سجل المواجهة الوجودية بين العرب كأمة مسلمة وبين مساعي الهيمنة والإلغاء التي تقودها أميركا باستخدام الذراع المجوسي.

لذا من الصعب القول ان جوهر الصراع شيعي سني. 

صحيح ان مظهره العام يتسم بهذا المنحى لكن الحرب هي حرب حضارية بين الاسلام متمثلا بقومه الأوائل وجغرافيته الموئلوبين مشروع مجوسي مدعوم غربيا والاهداف السياسية والاقتصادية والثقافية واضحة.

لا يمكن للتحالف ان ينام بعد اليوم هانئا مطمئنا وهو يرى احجار الدمنو تنهار وتقترب من سياجه غير المحصن التحولات الاخيرة تسرع من التهديدات الوجودية امام دول الجزيرة العربية وليس أمامها سوى التوحد خلف أهداف سبق واعلنت بتحرير اليمن من اي هيمنة إيرانية والتباطوء والحسابات الضيقة لن تكون في مصلحة شعوب المنطقة.

مشروع ايران يتقدم بوتيرة سريعة والمشروع العربي لم ينطلق بعد كانت هناك امال بان ينطلق مع انطلاق عاصفة الحزم لكن ما يجري وحجم التناقضات والتعطيل والتسويف يضع علامات استفهام

كثيرة حول جدية دول التخالف في حماية نفسها من مخاطر المشروع الإيراني او على الاقل انها تدرك انها تهدر وقتا ثمينا وفرصا قد لا تعوض على بعض دول التحالف ان تعي ان اطياف المقاومة اليمنية ليست هي الخطر على مشروعاتها انما قاسم سليماني هو الخطر لقد ارتكب العرب حماقات في السنوات الاخيرة أضعفت قدرتهم على مواجهة هذه التحديات وكشفت المنطقة امام حملة من الاخطار التي لم تكن خفيةواليوم لازال في الوقت متسع لتصويب الاخطاء وإعادة العمل على لم الشمل العربي ومحاصرة مشاريع ايران التدميرية اليوم احلام الأتراك بإعادة احياء دورهم الإمبراطوري تذهب ادراج الرياح مع اكتمال الهلال الشيعي الحصار ليس للعرب بل والاتراك اكثر .


في الخميس 15 ديسمبر-كانون الأول 2016 11:42:33 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2986