المحللون المعاصرون ماهي آفتهم واين تكم خطورتهم؟!
د. غيداء المجاهد
د. غيداء المجاهد

آلمني جدا حال البعض من إخواننا ممن يطلقون على انفسهم انهم محللون سياسيون او اقتصاديون او عسكريون وكذلكم من يسمون بالنقاد والمراقبين السياسيين والكتاب والصحفيين والاعلاميين بل وحتى المشرعيين .. فأغلب هؤلاء عندما يخوضون في السياسة يصاحبهم الخذلان ومجانبة الصواب ومنهم من يريد ايصال رسائل مفخخة ملغومة ملعونة محرضة على القتل والتدمير وماالى ذلك فهؤلاء المحللين ينقسمون الى عدة فئات فهم :القاصرون في فهم الاحداث التي تجري في واقعنا وامامأجورين!!! فاماالماجورون يكون شرهم أخف وضررهم اقل وتكاليفهم ايسر من الذين قصرت افهامهم وساندون عدوالامة بافكارهم وآرائهم وتحليلاتهم وكانوا وجعا حقيقيا على امتهم واشد إيلاما من العدو الحقيقي واكبر شرخا للأمة من اولئكم الماجورين والعملاء من يرى في نفسه الرغبة في خوض اقذرمعترك لابد عليه الإلمام بتاريخ الامة لان صراعات اليوم مرتبطة بصراعات الامس وليس بينهما انفكاك البتة فمن يتأفف اويبتعد او يمل القراءة والاطلاع بحجة انها دونت وكتبت على اوراق صفراء او بليت وانتهى مفعولها اوقد عفى عليها الزمن صفحاتها وماعدت تناسب عصرنا فلن يحالف الصواب ولن يكون لمذهبه القبول في ماذهب اليه ولنعلم ان سياسة اليوم تعتمدعلى ماضي القوم التليد لان التاريخ دون لنا هزائمهم من قبل المسلمين ولم يذكرلنا فوزهم على المسلمين ولوحتى في معركة واحدة وهذا بسبب انحطاطهم وتعاملهم مع المسلمين بالخبث والمكر والخديعة والحسد والاطماع والتسيد والاستئثارلانهم يرون المسلمين عبيدا لهم وهذا لنقصهم وجبنهم فاجتمعت على ملل الكفر كلها وعلى رأسها الفرس والروم والى جانبهم المجوس ومن يقرأ تاريخ هذه الامم وامة الاسلام بتمعن وروية حينها سيكون ناجحا في طرحه وماذهب اليه من صواب في اراءه و تحليله وطرحه وان أخطأ فخطؤه سريعا ما سينغمرفي بحر اصابته لانه سيواجه بكيل من الانتقادات وبالنصح وسيرجع عما طرحه وسيأخذ بالصواب... وهناك من يدعون التحليل والنقد عندما تتابع حضورهم في وسائل الاعلام او كتاباتهم ترى انهم مقحمون وليسوا من اهل هذا المجال وانما أملي لهم كيدا لينشروه او شرا مستطيرا ليوصلوه او رسائلا مشفرة محرضة لقتل الخصوم او مدمرة للبنى التحتية ونسفا للعمران او ملاحقة بعض الخصوم لاسكاتهم عن قول كلمة الحق وغيرها فكيف لنا ان نسمي هؤلاء الجزارين البطالين بالمحللين وهم لايتورعون في الدس والتآمر والتحريض عن القتل ومعاقبة من لم يغترف ذنبا بل هم المذنبون وهم من يستحق السحق والحرق والاجتثاث من فوق الارض . فعلى من يريد المواصلة في هذه المجالات التي تعتبر شهادات تؤديها فهي جنتك ونارك فاقلل منها او اكثر فسيأتي اليوم الذي تشهد فيه اعضائك عليك وستكب في النار على مناخيرك بسبب ماحصده لسانك ونشره قلمك وجال في افكارك اما خير فخير واما شر فشر . فنصيحتي لكل من يخوض هذا المعترك ان يراقب الله ويثق بوعد الله ووعيده وان الرزق بيده هو من يقسمه وليس فلان اوعلان ممن يطلبون منا ان نساندهم في الباطل ومجانبة الحق ونخذل من أمرنا الله بنصرتهم ومناصرتهم واعلموا ان المؤمنيين نصحة والمنافقين غششة فاختر لنفسك طريقا من هذين الطريقين وابني لنفسك سكنا في احدهما.


في الأحد 06 نوفمبر-تشرين الثاني 2016 09:54:04 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2903