دعوة للحوار في اليمن
رأي الراية
رأي الراية

منذ أربعة أعوام والحكومة اليمنية والجيش اليمني يخوضان حربا على الحوثيين في منطقة صعدة. ومنذ أربعة اعوام لا تكاد تهدأ الأحوال هناك حتى تعود للإشتعال وبزخم أكبر وأشد من المرات السابقة. محبو اليمن والشعب اليمني وهو ذلك الشعب الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاكم أهل اليمن أرق قلوبا وألين أفئدة يعز عليهم هذا المشهد الدامي والدراما التي لاتسر. عدد من المبادرات العربية بدأت مبشرة ثم توقفت عندما استعصى الكلام وأصر أطراف الصراع هناك على إغلاق باب الحوار وهو في الواقع باب الأمل الوحيد لإنهاء الصراع والاقتتال بين الأخوة في اليمن. وما من شيء يهد الدولة ويفت من عضدها أكثر من اختلاف أبنائها واقتتالهم فيما بينهم، وإغلاقهم لطاقة الأمل والحوار من أجل تعايش سلمي جدير ومستحق.  
نظرة عامة لما يجري في اليمن اليوم تقول شيئاً واحدا وهو أن الحكومة والحوثيين لا يصنعون جديدا بقدر ماهم يقدمون فصلا آخر داميا تكرر كثيرا وعلى مدى تاريخ اليمن وحتى في عصره الحديث. تاريخ اليمن في
الشمال او الجنوب عرف مثل هذه الأحداث الدامية والاقتتال الذي خلف جراحا وزاد الوضع الاقتصادي والاجتماعي ترديا، وهو الذي يحتاج أصلا للسلام والحوار والبحث عن قضايا الخلاف بموضوعية والعمل على

تجاوزها، ونقاطا للتوافق يعمل الجميع على تطويرها والسير بها الى الأمام لتحقيق حلم كل يمني في دولة اليمن السعيد.
فالقتال مهما كانت مسمياته هو عنف غير مبرر ولايقابله الا العنف. ومن يتأمل في ثنايا القتال الدائر اليوم لايجد مشقة في القول بأن الأفكار لاتجتث بالعنف والحرب. والقوة لن تلجم أحدا عن قناعاته بل هي كالنار لا
تلبث وبصورة حتمية أن تزيد من ضرام الحرب وتوسيع دائرتها والزج بأطراف اخرى الى أتونها كل بأسبابه. ولذا فلا منجاة الا بالتزام الحوار في اليمن ومهما طال الأمر. والحاذق من اعتبر بتاريخ اليمن نفسه ففيه عبر ودروس تكفي للجميع حكومة او جماعة الحوثيين أو غيرهم من اطراف التململ في الجنوب اليمني.
نأمل ونحن في مطلع شهر رمضان شهر المحبة والسلام شهر التسامح أن تتوقف أعمال العنف وفتح الباب أمام حوار حقيقي للشجعان . ففي اليمن رجال لديهم من الحكمة ورجاحة العقل والحصافة ونفاذ البصيرة
مايمكنهم من إدارة حوار جاد وصريح يضع جميع قضايا اليمن على بساط البحث في سبيل صياغة مخرج حكيم يقي اليمن ويلات الحرب والاقتتال ويصوغ برنامج يجد الجميع نفسه فيه أملا في مصالحة شاملة وطي صفحة

الخلافات من كل نوع وبناء يمن سعيد بأبنائه وقدراته وثرواته.

 عن الراية القطرية


في الأحد 23 أغسطس-آب 2009 11:45:56 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=29