اغتيال الحمدي.. اغتيال وطن
محمد العزعزي
محمد العزعزي

مثلت حادثة اغتيال الرئيس الشهيد ابراهيم محمد الحمدي في 11اكتوبر1978م البداية الحقيقية لاغتيال الوطن اليمني وشكل هذا الحادث الاجرامي الجبان صدمة بالغة لكل اليمنيين.

فقد كان الحمدي مشروع وطن ويعتبر هذا الحادث الإجرامي هو الاشنع في التاريخ المعاصر الذي أثار دهشة الناس كافة إذ لم يسبق اغتيال سياسي يشبهه ولم يكن الناس قد عرفوا في اليمن حوادث القتل السياسي منذ عهد بعيد وباغتيال الحمدي اغتالوا مشروع وطن كان ينشد الدولة المدنية الديموقراطية الحديثة .

أما عن تفاصيل الحادث فقد دعي الشهيد لعزومة غداء ماكرة من قبل نائبه انذاك احمد الغشمي حيث كانت تنتظره سيارته الخاصة وودعه رفاقه وظل الحراس خارج مكان الاغتيال وفي ابشع جريمة فقامت وسائل الاعلام باصدار بيان النعي في اليوم التالي الذي كان بمثابة مسخرة هزلية استغرب العالم اسلوبه وصياغته الغبية ولم يكتف القتلة بفعلتهم النكراء بل شوهوا سيرة الزعيم العطرة وكانت مسرحية قذرة لم تنطلي على احد الى يومنا هذا.

 وماتزال خيوط الجريمة غامضة رغم مرور اربعة عقود لكن كل الدلائل تقول ان المخلوع علي صالح هو الجاني والعصابة العسقبلية هي التي نفذت الجريمة الغادرة .

استشهد ابراهيم وشقيقه عبدالله ولم يمت في عقول اليمنيين ومازالت ذكراه ماثلة للعيان فسيرته تتلى في كل مكان وصوره ترفع في كل الساحات والمدن والارياف بينما القتلة هم الأموات ولا نامت اعين القتلة والسفلة والمجرمين.


في الإثنين 10 أكتوبر-تشرين الأول 2016 09:02:54 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2843