سبتمبر.. روح تتجدد
غمدان أبو أصبع
غمدان أبو أصبع

  لم يعش جيلنا حقبة الإمامة ولم يعي معاناة ذلك العهد المعروف بعهد الظلم والاستبداد، ومع أن جيل 26سبتمبر يكاد معظمه مات أو قتل دفاعا عن الثورة والجمهورية ومن بقا منهم لم يعد يقوى على الحركة بسبب الشيخوخة ؛ورغم ما حملته كتب التاريخ عن ماسي شعب عاشها طول فترة حكم الإمامة الا أنن تلك المعانة تجسدت مع حركة الحوثي، تلك الحركة التي استخدمت التسامح اليمني عبر مفاهيم لم تكن  الجماعة تؤمن بها مستخدمة ثورة 2011ومؤتمر الحوار وسيلة يمنحها الوقت لتبتلع الدولة وتعيد الشعب إلى العصور المظلمة منتظرة الفرصة موظفة الانقسامات السياسية بين الأحزاب والقوى حتى كان يوم واحد وعشرين الأسود وهو اليوم الذي تمكنت الجماعة من إسقاط العاصمة صنعاء.

 الآن سقوط صنعاء كان بحاجة إلى إيجاد مبرر لدى الحوثي ومن يخالفه من دعاة الثورة المضادة ممن اسقطتهم ثورة الشباب الشعبية متخذين من تحالفهم معه مبرر لاسقاط اليمن وتسليمها لدعاة الإمامة مستخدمين ما فرض على الأحزاب السياسية يوم سقوط العاصمة أو محاباة يعرف باتفاقية السلم والشركة مشكلين حكومة شراكة لمنحهم وقت كافي يمكنهم عبر هذه الحكومة السيطرة على مفاصل الدولة حتى لاحت لهم ذلك فهاجموا دار الرئاسة ووضعوا رئيس الجمهورية والحكومة تحت الإقامة الجبرية ولم يكتفوا بذلك بل ارسلوا الطائرات لمهاجمة قصر المعاشيق في عدن ما دفع بدول الخليج لتحرك عسكريين لإنقاذ اليمن من السقوط بيد المحور الإيراني خاصة بعد تصريحات قائد الحرس الثوري معلنا سقوط العاصمة الرابعة بعد بيروت ودمشق وبغداد.

 لقد استطاع الحوثي أن يجعل الشعب اليمني يعي المظالم التي عرفها اليمنيون ممن عاشوا عصور الأئمة وعرفوا حجم التضحيات التي قدمها رواد ثورة الـ26 من سبتمبر عام 1962م التي نحتفل اليوم بذكراها الـ54.


في الأحد 25 سبتمبر-أيلول 2016 09:07:32 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2811