أيهما أولى بالأتباع المبادرة أم الدستور
فيصل المجيدي
فيصل المجيدي

مع الحديث عن اجتماع مجلس النواب اليمني ورغبة صالح الحوثي بأن يمنح مجلسهم الثقة من المجلس طفت إلى السطح نقاشات بشأن أيهما الأولى بالأتباع المبادرة الخليجية ام الدستور اليمني

يا أصدقائي

دعوني أوضح لكم الصورة بشأن الجدل بشأن أيهما أولى بالتطبيق المبادرة أو الدستور حسب قرأتي للمبادرة الخليجية والدستور اليمني...

اولا : إجمالا المبادرة الخليجية لاشك انها أضحت جزءا من الشرعية الدولية ودخلت في وثائق الأمم المتحدة بل وضمن قرارات مجلس الأمن ووفقا لبعض فقهاء القانون الدولي فإن المواثيق الدولية تطغى حتى على الدساتير والتشريعات المحلية

ولهذا جاء النص بأنه

4- يحل الاتفاق على المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها محل أي ترتيبات دستورية أو قانونية قائمة ولا يجوز الطعن فيهما أمام مؤسسات الدولة.

لكن كيف يفهم انها لم تعطل الدستور كاملا ..

"21- بعد الانتخابات الرئاسية المبكرة، يقوم الرئيس المنتخب وحكومة الوفاق الوطني بممارسة جميع المهام الاعتيادية المنوطة بهما على النحو المنصوص عليه في الدستور، وإضافة إلى ذلك يمارسان الصلاحيات اللازمة لمواصلة مهام التنفيذ المحددة للمرحلة الأولى، والمهام الإضافية المحددة في المرحلة الثانية من نقل السلطة، وتشمل هذه المهام ما يلي:"

إذ أن النص سالف الذكر جعل للرئيس والحكومة كامل الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور عدا التعطيل الذي أشرت لكم سالفا والذي سمته المبادرة بالصلاحيات المنصوص عليها في المرحلة الأولى والثانية

كما أن المادة التالية أكدت أيضا على ممارسة نائب الرئيس الذي أصبح رئيسا كل الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور

صلاحيات نائب الرئيس وحكومة الوفاق الوطني

14- في تنفيذ هذه الآلية، يمارس نائب الرئيس إضافة إلى الصلاحيات التي تخص منصبه الصلاحيات الدستورية التالية:

ثانيا : باعتقادي الشخصي فإن المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية قيدت الدستور اليمني فقط فيما يتعلق بالسلطتين التشريعية والتنفيذية حيث جعلت القرارات فيهما توافقية وعطلت اللائحة الداخلية لمجلس النواب وكذا مجلس الوزراء والتوافق هنا منصوص عليه بين كتلتين بعض النظر عن العدد وهما المؤتمر وحلفاءه والمشترك وشركاؤه وبالتالي فلا شرعية لأي قرار يخرج عن ذلك

بل والأكثر من ذلك إذا تمعنا في نصوص الآلية التنفيذية سنجدها وبكل وضوح جعلت من مجلسي الوزراء والنواب مجرد سكرتارية للرئيس عبدربه منصور هادي فهو صاحب القرار الأخير في اي قضية

"افهموها كما تريدون "

وهذا هو النص للدلالة على صحة ما ذهبت إليه

8- يكون اتخاذ القرارات في مجلس النواب خلال المرحلتين الأولى والثانية بالتوافق وفي حال تعذر التوصل إلى توافق حول أي موضوع يقوم رئيس مجلس النواب برفع الأمر إلى نائب الرئيس في المرحلة الأولى وإلى الرئيس في المرحلة الثانية الذي يفصل في الأمر ويكون ما يقرره ملزماً للطرفين.

ثالثا :

لأول مرة حسب علمي يكون هناك اتفاق محلي وذو صبغة إقليمية ثم دولية ينص فيه على تسمية شخص بعينه واسمه وذلك واضح من خلال اشتراط الآلية التنفيذية بإلزام الأطراف الحزبية والسياسية الموقعة على الاتفاق بترشيح عبدربه منصور هادي رئيسا توافقيا

بمعنى أن المبادرة الخليجية قائمة على هذا الرجل

إليكم هذا النص

(ت‌) يلتزم الطرفان في هذه الاتفاقية بعدم ترشيح أي شخص لخوض الانتخابات الرئاسية المبكرة أو تزكية أي مرشح غير المرشح التوافقي نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي."

إذا اي ترتيبات يقوم بها طرف واحد من أطراف المبادرة الخليجية فإنها منعدمة دستوريا ولا قيمة لها لان هذه المبادرة في الأساس حصنت من الطعن فيها

ولهذا جرى بسببها اتخاذ كثير من القوانين ومنها قانون الحصانة

حيث نصت على أنه:

9- سيتخذ الطرفان الخطوات اللازمة لضمان اعتماد مجلس النواب للتشريعات والقوانين الأخرى اللازمة للتنفيذ الكامل للالتزامات المتعلقة بالضمانات المتعهد بها في مبادرة مجلس التعاون الخليجي وفي هذه الآلية.

ارجوا ان اكون ازلت بعض اللبس...


في الثلاثاء 09 أغسطس-آب 2016 11:21:57 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2716