غربان يا نظيرة !!
أروى عبده عثمان
أروى عبده عثمان

"مرض " الهويات التي لا تقبل حتى نفسها : وهم الهوية ..

عن الدكتور عبدالوالي هزاع وبعض أساتذة جامعة عدن وغيرهم من " المرحلين "..

لرفاقي الشطار جداً الذين يمرصون الناس تبريراً لما حصل باسم الهوية ،وهم يسردون علينا مشوارهم الصباحي الاستثنائي الذي يبدأ :

- من الكافيتريا التي بجانب مستشفى الجمهورية ، ثم لقوا عمال من تعز "يتقرعوا" زلابيا عدني ، وشاهي مُلبن ويضحكوا من فرط السعادة ، والدنيا سبور ، سوى "الملوقين " الذين لا يريدون للجنوب أن تهدأ ، ويكرهون القانون ، وعدن للعدنيين .. " الله يقلعهم"

- وبعده الكافيتريا ، دخلوا البقالة ، واشتروا مليم أبو عودي ، وشونجم أبو حربة ، وتفاجأوا أن العاملين في البقالة من أهل تعز ، والدنيا ربيع والجو بديع ، إلا من المسعورين ضد الجنوب "الله لافتح عليهم" ..

- وبعده ، على رجعتهم مروا بالفرن لشراء الروتي العدني ، ومرة ثانية يندهشوا من واقعة أن الفران تعزي أيضاً .. " معجزة إلهية " ، وهذا دليل انه " ولا في شيء ، ولا تزيدوا الحوائج" هم شوية محرضين يهددوا الأمن والسلامة واللحمة الوطنية الجنوبية .. نهيق غوغاء عزكم الله ، ومطابخ اعلامية منحطة "الله يشلهم ولا ردهم" ..الخ من السردية الملحمية إنه "كل شيء سابر "في عدن والجنوب ، وأن أبناء تعز وغيرهم آكلين ،شاربن ، مخزنيين وموسحين ، ويتفرجوا على كرتون " عدنان ولينا" .

ما الذي يحدث في عدن ، وفي اليمن ، غياب الدولة ، والانفلات الأمني صنع بكل ركن وزوة ميليشيا ومليشيا بديلة ، لاتختلف إلا بدرجة التفوق في عنفها وهمجيتها ، والله يستر من المستقبل ، ألا تتحول اللعب بالهويات من أجل الأمن إلى تطهير، و طائفية مقيتة كما حدث ويحدث في العراق ، يوغسلافيا، وبنجلاديش والهوتو والتوتسي .. ؟

ما هذا السعار المنفلت الذي يستبيح مدنية عدن ، وتاريخها من التسامح والتعايش ، وباسم الأمن.. ؟

من هي تلك الجماعات التي نرى صورها ممنطقة بالسلاح ، وهستيريا الغضب والفجيعة ترسم ملامحها قيل أنهم: حُماة الأمن ؟

من هي تلك المجاميع العمياء المنفلتة التي نشاهدها وبعنجهية فارطة تستبيح الزغير والخيبة والمليح ، وأول استباحتها : عمال ، وكوادر ، وقامات لها احترامها في المجتمع ، بل شكلت الذاكرة العدنية الجميلة لتعامل بامتهان مرير ، مفرط القسوة .

نخشى باسم فرض هيبة القانون أن يتحول الأمر إلى سلطة قمعية تطيش بالكل ، لتصبح المقصلة لتصفية حسابات دموية ضالعة في السلطة ، وتقاسم ما تبقى من سُبلة "الثروة " ، فيكون ضحاياها كل الذين قتلوا ، وطوردوا، وأهينوا ، ونهبت حياتهم وممتلكاتهم ، وقلعوا من وطنهم الذي لا يعرفون سواه .. لمجرد أنه يحمل أصول : ت ، ع ، ز ..

على كل من يقف في صف الحياة والتمدن والقانون والدستور وقرارات مؤتمر الحوار الوطني ، إن يقفوا بمسئولية في وجه هذا التدمير الممنهج بحق الناس في حياتهم ، وأمنهم ، وتنقلهم ، وممتلكاتهم .. مالم فالكارثة ستلحق بالجميع ، فالميلشيات لا تشبع من الضحايا .

قطف خبر:

1- تضامننا الكبير واللامحدود مع الدكتور عبدالوالي هزاع وكل الأكاديميين ، وكل المتضررين من هذا الإفراغ الممنهج لنسيج المجتمع العدني والجنوبي واليمني .

2- الباغي مخذول ياحُماة الأمن

3- سُعيدك ياعفاش ، يخدمون مشاريعك من حيث لا تحسب ، مبرووووك ..

وإلا كيف تشوفووووا؟

** رحم الله الكاتب المسرحي الساخر ، محمد عوض شيخان مؤلف مسرحية " غربان يا نظيرة " .

#عدن_مدينة_مفتوحة

#دولة_لاميليشيات

#دولة_مدنية

#لاسيدي_ولاشيخي_سوى_الدولة


في الأحد 15 مايو 2016 10:41:56 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2537