من تحت الشجرى:"عدلت، فأمنت، فنمت
أروى عبده عثمان
أروى عبده عثمان

الخليفة محمد علي الخطاب، يتفقد أحوال الرعية في مملكة " القرآن الناطق "

من تحت الشجرى:"عدلت، فأمنت، فنمت"..

 وأنتم تسيرون على نهج سيدنا عمر بن الخطاب ، أمانة ما لقيتم امرأة يمنية عيالها يتزاعقون جوعاً وحصاراً وخوفاً ، فتهرول لتستكشف سر الزعيق ، فتجد امرأة فقيرة تغلي دست من الماء والحصى لتسكت جوع أطفالها ، وتهرول ثانية ودمع العين يسبقك لتجلب ما يسكت جوعهم ، فتدلق عليهم بقطمة دقيق السنابل ، وثنتين قفوع ، وكبانة حامية ، وعشر كدم عسكر ، أما الماء ، فتجر نهداتك العميقة وتهمس لها : مابش ماء ياحجة ، لأنه مابش ديزل ، والديزل مع العدوان ، والعدوان طفى الكهرباء ، ومنين ندي ماء ، اطمنكم : به ماء بالجنة ..

فتختت المرأة فرحة و باكية في الوقت نفسه ، وتشكره على الكبانة الحامية ، وترفع يديها للسماء داعية للخليفة أبو أحمد الخطاب : و"أني عقيرة عليك" ، سير الله يفتح عليك وعلى سيدك فاتح القرآن .

وعلى طريقكم ليلاً ، الم تسمعون في الخيمة المجاورة امرأة تتعذب من الآم الولادة ، فتهرع إليها حزيناً ، وتحدثها بألم من خلف الخيمة : ما أعملك يا أمة الله ، مابش مستشفيات ، ولا علاج ، ثم تقذف لها بحرز إلهي : قائلاً : خذي حرز سيدي عله يساعدك في ولادتك ، وأضاف متألماً : لو طلع ولد الحقيه بجبهة "مع ربي جهادي " ولو هي بنت الحقيها بكتيبة الزهراء للعمليات المسلحة كرفيقاتها في مأرب ..ووعدها بجعبة زغيرة من التمر في رمضان ، وقال : ما نعمل ، مابش الآن عاد نحنا في أول شعبان .. وداعة الله ..

فقشننت المره ، ودوخت ، وحتى اليوم ، لا يعرف سر دوختها هل هي من الجوع ، أم الفجعة ، أم المرض ، أم البرد ، أم من كلهن .. المهم لم تنس أمة الله أن هتفت له ،قائلة : قبل ما أغلق الأربعين ياسيدي ، النونو حقي عندكم ، والآلي عليكم .. روح الله يجعله مجنون بالجبال من يعاديك يا ابو أحمد ، يا خليفة المسلمين .. الله ،الله بالتمر .

وهكذا كان خليفتنا أبو أحمد كرم الله وجهه يتفقد أحوال الرعية من خيمة إلى خيمة ، وما تطيب نفسه إلا والناس" مختتين "فرحين من الفرح بزيارته اللسلية والسرية ، ليبشر بميلاد الفجر الجديد للقرآن الناطق مُنطق البشر والشجر والحجر .. سبحانه ما أعظم شأنه ..

مخافسة من عمتكم تقوى :

بخ ، بخ ، يا" أبو أحمد " .

#‏دولة_لامليشيات

#‏دولة_مدنية

#‏لاسيدي_ولاشيخي_سوى_الدولة


في الثلاثاء 10 مايو 2016 10:11:52 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2520