انهزم الإرهابيون وانتصر الإرهاب!
حسين الوادعي
حسين الوادعي

"إذا كانت المعركة ضد الإرهاب السياسي هي معركة ضد السلطة، فإن المعركة ضد الإرهاب الديني هي معركة ضد الذات" - ولأن المعارك ضد الذات أصعب أنواع المعارك، تساقط الكثيرون في معركة الإرهاب ووقفوا في صف القاتل. أو أنهم أدانوا الإرهابي لكنهم لا زالوا يدافعون عن الإيديولوجيا المصنعة للارهاب. - في الوقت الذي احتفلنا فيه بتطهير أبين وحضرموت من القاعدة والإرهاب، تم تصفية الشاب "عمر محمد باطويل" في عدن بسبب كتاباته النقديه عن الفقه ورجال الدين على الفيس بوك. في الحقيقة كان عمر طفلا لم يتعد السابعة عشرة من عمره، وأصغر شهيد لحرية التعبير في العالم العربي. - هل يمكن أن نخوض معركة ناجحة ضد الإرهاب في حين أن نسبة كبيرة لا زالت تنكر وجود الإرهاب، وتؤمن أن القاعدة وداعش مجرد تنظيمات مخابراتيه تحركها الأنظمة المستبدة والقوى العظمى؟ - وهل يمكن أن ننتصر على الإرهاب بينما الأفكار المغذية للإرهاب يتلقاها أطفالنا على مقاعد الدراسة كل يوم؟ - هناك قضية تشغل الإعلام العالمي منذ شهور هي دور "الإيمان الوهابي" في نشر التطرف والإرهاب عبر العالم. فإذا كان الإسلام بريئا من الارهاب فإن السعودية والوهابية ليستا بريئتين أبدا. فلا زالت الآلة الضخمة للوهابية العالمية تنشر فكر التكفير والكراهية والقتال عبر آلاف المساجد والمؤسسات والجمعيات. - لم تتأخر إيران في إنتاج نوعها المنافس من الإرهاب الشيعي في أبرز نسختين منه: حزب الله في لبنان وأنصار الله في اليمن. فللشيعة أيضا داعشها الصاعدة بقوة. - إذا أردنا أن تكون معركتنا ضد الإرهاب حاسمة، يجب أن نتجاوز الحلول الأمنية إلى الأيديووجيا المصنعة للإرهاب والبقرة الحلوب التي تصب أموالها في محافظ الإرهابيين. - الإرهابيون ليسوا إلا الثمرة الفاسدة التي أسقطها الجيش قبل أيام. أما الجذور فهي ما زالت محمية ومنيعة وعصية.


في الأربعاء 27 إبريل-نيسان 2016 11:08:36 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2482