محافظة السلام "إب مثالا"
درهم طاهر الصلاحي
درهم طاهر الصلاحي

الان يطلقون عليها زيفا محافظة السلام ، لكن ثمة ما يغص في النفس، من إلحاق صفة السلام اليها ،فمدلوله ليس بمعناه ولا بصفة لمنطقة أو مدينه ،ولا بحلول السلام بأدنى معانيه وأصغر تجلياته، ليعم منطقة بعينها، او يرى به ومن خلاله اثار رغد العيش على اهلها، بل هو على النقيض تماما ، ولنا شواهد كثيره، فما أن يتبع اسم السلام مدينه ،إلا وكانت بؤرة حرب وصراعات على مدى طويل ، ولنا في القدس مثال، وليس ببعيد عنا صعدة مثال آخر ،،

كلاهما مدينتا سلام ، وكلاهما السلام فيهما مقصلة موت أبدية، تنزع الأرواح  ظلما ،وتردي الأجساد توابيت محنطة بين ظهراني الأرض ، وتثكل الامهات، وييتم الأبناء، ولا ضير في ذلك دام أننا في بلدة السلام وأرض السلام ،فلنمت بسلام، هكذا هي ابجديات الحروب وعبثيتها، تصنع من الموت حياة، ومن السلام حربا ظروسا لاهوادة فيها ولا تنازل ولا اتعاض....

والآن في بقعة طاهرة، وبلدة طيبة ، من تخجل السحب حين المرور با رضها ،تأبى إلا أن أن تصيب صيبا نا فعا، وان تروي أرضها بما لقحتها بها رياح السماء، الأرض الموطن الأول للغيوم، ودمعة السحاب، ومعشوقة المطر وحديث الجمال ، وقصيدة الرداء الأخضر، هي من أوت الناس، حين تقطعت بهم السبل فلم يكن لهم عاصم من أمر الحرب وهجر القتل سوى أرضها ، وبين حنايا جبالها، وقبل ذلك كله قلوب أبنائها،

كانت دوما وابدأ ،سباقة في كل شي، أبطالها يذودون عن حمى الكرامة والآباء، حيث شاءت لهم الأقدار أن تناديلهم فلبوا نداءها، اتاها اليوم قوم رعاع، أولى كهف وجرف، وأولى قتل وصلف،

عبثوا بكل شي فيها، حتى من السلام الذي اطلقوه عليها، يريدونه سلام بمفهومه الأقرب إلى الحرب اللامنتهيه منه إلى السلام الحقيقي،،،،

سلام تمتهن فيه كرامة الإنسان، على مرأى ومسمع من الجميع،

أي بلاء اصابتنا به السماء ،بهكذا قوم وهكذا أناس خنعوا، وارادوا أن يكون في صفحة التاريخ  المنسية، بل أريد لهم ذلك ،فمن يجلب الباغي إلى أرضه ، فلا إرادة لديه ولا كرامة....

بالأمس القريب اغتيل الاستاذ امين الرجوي رجل التسامح ....

وابيضت عينا المدنيه كمدا وحزنا، وقلنا عسى أن يكون دمه قميص يوسف، الذي يلقى على وجهة المدنية الخضراء، فتقول اني لأجد ريح الكرامة قد هب ،واجد أضواء العزة والإباء قاب قوسين أو أدنى من كل أرجاءها. .

واليوم الأستاذ/ بشير شحره،

 قتلوه أمام عين أبنائه وزوجته لا لذنب قد اقترف ولا لشيئ قد صنع، هكذا فقط ،،

أن يقتل الإنسان في بيته وأمام أسرته وأهله ،أنها لإحدى الكبر، وستظل جريمة تأريخيه ،لا تسقط بالتقادم فلقد انتزعتم روحا من بين فلذات اكبداها؛ وأمام ناظري زوجته، وكل الناس،،

لم يسبق لاجرامكم أن فعله أحد، أو خطر على قلب شقي،

لكنها ستكون وبالا عليكم

 وستعضون اصابعكم ندما ،يوم أن تدوي صرخة المظلوم عاليا،، وصاحب الأرض تحتضنه أرضه، وانتم الى جرف مشؤوم وإلى كهف مذموم....


في الجمعة 15 إبريل-نيسان 2016 01:05:04 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2451