عن المفاوضات الحوثية السعودية
حسين الوادعي
حسين الوادعي

الانقلابات الفجائية في الأحداث لا تحصل إلا في الأفلام. وعلى هذا الأساس يجب ان ننظر للمفاوضات الحاليه بين الحوثيين والسعودية.

من المبكر جدا الحديث عن حل سياسي أو استسلام حوثي أو توجه سعودي لوقف الحرب لأكثر من سبب: -

 -الأول أن المفاوضين من الطرفين الحوثي والسعودي ليسا من صناع القرار.

وعندما طالب الحوثيين برفع مستوى تمثيل المفاوضين السعوديين كان رد السعودية أنهم من نفس مستوى المفاوض الحوثي محمد عبد السلام!

- السبب الثاني أن الحوثيين ذهبوا يفاوضون فقط على وقف المواجهات الحدودية مقابل الوقف الكامل لإطلاق النار والاعتراف بسلطتهم في صنعاء!

مما يعني أنه لا يوجد أي تغير في الموقف الحوثي المتصلب.

فلا زال هدفهم من التفاوض الالتفاف على القرار 2216 والخروج بتوافق سياسي يلغي جناح "الشرعية" تماما ويتعامل معهم بصفتهم الممثلين الوحيدين للسيادة اليمنية.

وهو نفس الموقف الذي عبروا عنه في جنيف1 عندما رفضوا التفاوض مع وفد هادي وطالبوا بتفاوض مباشر مع السعوديين.

- السبب الثالث: انه لا يوجد أي اشاره ان المفاوضات تجري بمعزل عن المؤتمر وعلي عبد الله صالح.

بل على العكس من ذلك كل ما يجري يصب في نفس خطة التحالف الحوثي الصالحي في تجاوز جناح الشرعية والوصول الى توافق سياسي مباشر مع دول التحالف.

- الأهم من هذا كله هو موقف السعودية.

ومن الواضح أنها لا تنظر للمفاوضات بنفس الجدية التي ينظر لها الحوثيون-صالح.

وليست مستعجله للوصول الى أي اتفاق ما دامت تنظر لنفسها كطرف منتصر أمام طرف مهزوم صارت خياراته ضيقة.

كما أن خسارتها الواضحه في سوريا ولبنان لا تتيح لها ترف المغامرة بخسارة سياسية جديدة عبر صفقة تفاوضية تضع قوى موالية او متعاطفة مع إيران على قمة السلطه!

  

من صفحة الكاتب على فيس بوك


في الأربعاء 09 مارس - آذار 2016 11:04:37 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2330