التنظيم الناصري .. ذكرى الذهب
محمد الحجافي
محمد الحجافي

تحل على التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري باليمن ورجاله الناصريين ذكرى التأسيس الخمسون, وهي ذكرى تأسيس لتنظيم بدأ حركته السياسية باليمن في الـ25 من ديسمبر1965م, والذي بدء رجاله بممارسة سياسية قومية عربية  تعرضوا من خلاله للعديد من القمع والتنكيل والإخفاء القسري حتى أستقر نضالهم هذا بالتنظيم السياسي القومي العربي بعد السرية والعمل التنظيمي لما يسمى اليوم بـ" التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري" في ظل التعددية السياسية العلنية الحالية.

إن حديث عن تنظيم سياسي كالتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري, ليس من السهل أن نحصر تأريخه بين سطور هنا في ذكرى الـ50 عاماً من التأسيس. ولكنني سوف أتطرق الى أن شريعية هذا التنظيم والذي لم يكن يوماً وليد اللحظة, بل كان امتداد طبيعي لجهد رجال عظماء جمعهم فكر قومي عربي ينتمون للأرض والإنسان, ناضلوا من أجل عملهم السياسي السري, من خلال عدة تكوينات التنظيم السابقة, والذين بدءوها من خلال تأسيسه بـ"الطلائع الوحدوية اليمنية" ابتداءً من التكتلات الطلابية بمختلف مستوياتها التعليمية والتجمعات الاجتماعية كالجمعيات والنقابات والنوادي وغيرها من التجمعات المجتمعية, والذين كانوا ينشروا في وسطها فكرهم النبيل وتعاملهم الراقي والذي يرتقي هذا الفكر الى المستوى الوطني الحريص على أن تسود المجتمع عامة - العدالة والحرية والعيش بكرامة.

إن ذكرى تمر علينا اليوم بما نطلق عليها باليوبيل الذهبي للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري هي ذكرى غالية على كل ناصري ولكن. هل سئلنا أنفسنا. هل بدأ هذا التنظيم تأسيسه بالذهب أم الذكرى هي الذهب.

ولو سئلنا أنفسنا سنجد أن التنظيم كان منذ بذرته الاولى ذهباً. ذهباً يلمع بعقول مناضليه لأجل الحرية والعدالة والمساواة, بفكر قومي عربي منحازين الى حقوق الانسان العربي وتربته التي هي الذهب الحقيقي.

وأمام هذه الذكرى ليس أمامنا سوا السير على نهجهم ونضالهم الخالد. المنحاز للأرض والإنسان للحق والعدالة, لا أن نجعلها ذكرى تمر علينا دون أن نقتبس من هذا النضال ونتزود به أمام مسيرة هذا التنظيم العريق.

وفي ختام هذه السطور لا يسعني إلا أن أقول رحم الله مناضلين التنظيم وبفكرهم سيظل التنظيم متماسك يشق طريقه نحو الحرية والعدالة وتنمية الانسان ووحدته.


في الجمعة 25 ديسمبر-كانون الأول 2015 10:08:32 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2183