كي لا نخرج في سويسرا.. بفيلم هندي
مراد هاشم
مراد هاشم

مجرد قبول مليشيا الحوثي والمخلوع الجلوس الي طاولة الحوار في سويسرا علي أساس " حكومة " و " متمردين" وليس على أساس حوار أطراف كما كانت تريد المليشيا إقرار بهزيمتها وبفشل انقلابها في تحقيق أي هدف سياسي.

- خلال بضعة شهور خسر الانقلابيون القدر الأكبر من إمكاناتهم ومقدراتهم ومواردهم المالية والاقتصادية وعسكريا تم تجريد الانقلابيين من ترسانة سلاح بنيت علي مدى عقود لقمع الغالبية في الشعب كما أنكشف " المكون الجهوي التابع والموالي " في الجيش والقوى الأمنية أمام اليمنيين والعالم أجمع ..

- ستحاول المليشيا المتحالفة عبر المفاوضات تقليل الخسائر .. والخروج من وضع " الطرف المنبوذ دوليا واقليميا " والعودة الي المشهد السياسي بأي صيغة للشراكة وهي ستدفع ثمنا مقابل ذلك .. بأي حال لن تكون المفاوضات ( إن تمت واستمرت ) سهلة لا علي المليشيا ولا علي الحكومة .. كل طرف و" شطارته " .. وقبل ذلك وحدته وتماسكه وفعله علي الأرض .

- المجتمع الدولي لا يريد استمرار الحرب واستمرار تبعاتها الانسانية المكلفة وتبعاتها الأمنية المقلقة .. والقوى الكبرى ليست بحاجة لتنفيذ "مخطط تآمري " عبر المفاوضات كما يخشى البعض فهي لو أرادت لأعترفت "من قاصرها " بسلطة المليشيا في صنعاء ولما تمسكت بسلطة وحكومة شرعية كانت قبل أشهر اسيرة ثم مشردة وكل مكامن القوة بأيدي الانقلابيين ..

- تغير المشهد الآن ومن إنقلب وأشعل الحرب وأمعن في شعبه قتلا وتدميرا يريد مخرجا .. فحربه نكبته ولم تجلب عليه سوى الخسران والعزلة والنقمة والضغائن والثارات ..اليوم يحلم بمخرج وإن لم يكن فبرقعة أرض ولو صغرت يُعترف له بسلطة عليها ..

- لا تصدقوا كتائب الحرب النفسية ولا تثبط من هممكم دعايتهم وأفلامهم " الهندية " .. لا تفاوضوهم بنفسية المهزوم وتذكروا كيف كانت " انتفاشتهم " وكيف كان خطابهم حتى مارس الماضي ..و لا تتصوروا أن هزيمتهم في عدن والجنوب ومأرب واستعصاء مناطق كثيرة ومنها تعز "السلمية المسالمة " عليهم .. أمر هين .. 

- محترفوا الخدع بالطبع لا يعرفون " باب التوبة " ولن تسمعوا منهم أبدا عبارة " كلاكيت أخر مرة " فالمشاهد المتبقية من الفيلم السمج لانهاية لها .. لكن الفرق الآن أن الصورة أصبحت واضحة .. واضحة أكثر من أي وقت مضى .. ولا .. لمزيد من الخداع 


من صفحة الكاتب على فيسبوك


في الأربعاء 09 ديسمبر-كانون الأول 2015 10:49:39 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2170