الجند صمام امان الوطن
بشرى العامري
بشرى العامري

قبل اكثر من شهرين هلت تباشير الفرح لدى المواطنين مع اعلان اطلاق عملية السهم الذهبي التي تم التأكيد مرارا وتكرارا انها ستطهر اليمن من مليشيات الحوثي والمخلوع صالح الاجرامية بعد تطهير مدينة عدن وعدد من المناطق الجنوبية منها .

وكان من المنطقي ان تستمر هذه العملية بتطهير المناطق الوسطى في خطوة تالية ومحافظة تعز تحديدا والا تتوقف الا في جبال مران, ولكن سرعان ما حلت خيبات الامل على الجميع وكان قصر النظر ومحدودية التفكير ولن نقول اشياء اخرى سببا في ان حد البعض من اندفاع السهم الذهبي وجعله يتوقف على تخوم محافظة تعز.

القى الكثير بالمسئولية على قيادات جنوبيه رأت ان هذا الحد يكفي ؛!!

وكان هذا تصرفا فيه دمار للخطوة الشجاعة, لايفهم لها مبررا سوى انه قد اعمى الحقد البعض ونسي حقيقية الجغرافيا المؤكدة بان تعز هي حاضنة الجنوب ومن يشد ازره , وانها يومها لو تحررت كنا نتحاور اليوم ونتفاوض على عمران وصعده ...

لكنه قصر النظر والاندفاع بالغل الشخصي من حال دون ذلك ..

نحن اليوم نتجرع الالم ولكن سننتصر, فالتاريخ والجغرافيا وارض الواقع تؤكد لنا حتمية الانتصار وسواعد الشباب ومعنويات المقاومين وصمودهم الاسطوري يحكي قصة انتصار فريدة من نوعها سيشهد لحظاتها الجميع قريبا دون ادنى شك ..

وما اريد قوله هو علينا الا نكرر ما حدث في تعز وعدن قبلها ولابد ان نرى الصورة الاشمل في ان حاضنة تعز هي اب , واذا ما سحقت قوى عفاش والحوثي في اب تم تأمين تعز ومعها عدن.

ولادراك تلك القوى هذه الحقيقة هي تسعى اليوم جاهدة للتمترس في اب وضواحيها لتأمين عدم حدوث ذلك مهما كلفها الامر وبالرغم من مقاومة اب المستمرة منذ اشهر رغم غياب الاعلام واﻻنظار عنها الا انها صامدة صامتة تأبى تسليم اب لتكون حصنا منيعا لقوى الحوثي وصالح مهما كلف الامر .

ولاتقل تهامة اهمية في هذا الجانب فهي الذراع الاخرى وبدونها سيظل ظهر تعز مكشوفا للعدو وخاصرة الجنوب ايضا.

هذا هو الهلال المتكامل للوطن , وغصبا عنا اذا ما اردنا يمنا مستقرا فلابد من تحرير كل اقليم الجند وتهامة من الانفلات والجنون والميليشيات الاجرامية .

والا يتوقف سهم تعز عند تخوم اب او تهامة بل يجب ان يستمر ليكمل حزام الامان,

ويقطع كل امل لتلك القوى الباغية في العودة الى الجنوب او دخول تعز مرة اخرى.


في الأحد 08 نوفمبر-تشرين الثاني 2015 12:38:02 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2125