الحسم السياسي
محمود شرف الدين
محمود شرف الدين

بعد أشهر طويلة من الحرب لا أعتقد أن هناك طرفاً قادراً على حسم المعركة وأصبح لزاماً على الطرفين التفكير في الحل السياسي وتقديم التنازلات التي لن تكون إلا لصالح اليمن.

فالقبول بتنفيذ القرار 2216 أمر لا بد من قبول الحوثي وصالح به طالما وأنه أصبح مطلباً دولياً وشعبياً.

كما أن وضع آلية زمنية لتنفيذه أمر مطلوب الجلوس والتفاوض حوله من طرف الحكومة أيضاً لأن الحسم السياسي أقرب من الحسم العسكري.

فلتكن أول نقطة يلتزم بها الجميع وقف الحرب وإطلاق السياسيين المحتجزين والانسحاب من المدن وتمكين مؤسسات الدولة من القيام بمهامها حتى تستطيع إعادة الخدمات العامة للمواطنين في كل أنحاء اليمن من كهرباء ومشتقات نفطية وما إلى ذلك من لوازم الحياة المعيشية للمواطنين.

لقد بلغ السيل الزبى والإضرار بحياة المواطنين بلغ مداه والمكابرة والاستمرار في التصلب أمر لم يعد مقبولاً لا من الداخل ولا من الخارج فاتقوا الله فينا.

واسمعوا لصوت العقل واقطعوا الطريق على من يريد الإضرار بالوطن والمواطنين أكثر من ما قد حصل وما هو حاصل.

لقد مللنا الحرب ومللنا أخبارها ومللنا تصريحاتكم وقصف أسلحتكم، مللنا رؤية مشاهد الدماء والجثث والخراب والدمار فكفاكم عبثاً واستهتاراً بحياتنا وعقولنا. هذا نداء نوجهه لتدارك ما لا يمكنكم تداركه في المستقبل.. فهل أنتم منتهون؟؟؟


في الأربعاء 04 نوفمبر-تشرين الثاني 2015 09:50:46 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2120