وأقول: (لم يمُتْ الحمدي)
منيف العميسي
منيف العميسي

٧٧ من هنا بدأت المشكلة ، من ذلك الحين ونحن ذاهبون نحو ظلام لم نبصر النور بعده رغم محاولة إشعال النور ، وكل ما أُشعل كان نوراً خافتاً لا تهتدي به الأعين .. ليس٧٧ يوماً ولا ٧٧ سنة .. ١٩٧٧ ... من ذلك العام ونحن نخالف المنطق والنظريات والحقائق حتى عقارب الساعة لم نهتدِ إليها كيف تسير. الدين الذي نفتخر فيه عاكسنا توجيهاته. 

الوحدوي نت

كل واحد منا يقول اليوم ؛ سلام الله على الزمن الذي مضى في اليمن ، فقط تسمع مثل هذا القول ، بينما العالم يتنبأ بالأعوام القادمة وحجم التطور الذي ستكون عليه .

ونحن نشاهد ذلك ونؤمن أن العالم جاد في ذلك لكن في بلدانهم ، أما نحن فأكثر إيماناً أن القادم أسوأ من الحاضر، هذه حقيقة وأنا أحد المؤمنين بذلك. العالم يبني الحاضر من أجل المستقبل ونحن نبني مثلهم لكن عكسياً .

الكل يستنتج أنه إذا كان بعد ٧٧ ظلام فقبله نور. نعم كان نوراً كل يوم يزيد وهجه وأشعته. كان ٧٣ أساس الدولة... الدولة التي لا زلنا نحاول إلى اليوم تأسيسها ، وكل فئة تدعي ذلك ، رغم أن أي شيء يذكر تلك الدولة أُخفي عمداً عنا ، فقط الذي بقي هو ما يتداوله الناس في ألسنتهم ... أتعلمون ؟! يقطر القلب دماً عليها ... بُنِيَت الدولة على أساس العلم لا الجهل .

أكثر توضيحاً : استبدلت الشيخ بالمعلم . أتعلمون مالذي حصل وقتها؟! انتقلت الدولة من صفر إلى ١٧مليار دولار ! كم تتوقعون إنتاجها من النفط؟! كم حجم الغاز في حقولها؟! هل بالقدر الذي نمتلكه اليوم ؟! طبعاً لا لا .... لا نفط لديها ... من أين إذاً مصدره ؟! للأسف من مصدر الدولة تنفق عليه اليوم...! كان عائد كل تلك الثروة من شؤون المغتربين ، فيها وصلت وحدات شق متكاملة إلى كل مديرية، تلك الوحدات لا تزال هياكل بعضها موجودة وأُخرى شُوهِد في زمن قريب بيعها.

أيضاً بدأت هيئة التطوير في وضع صندوق دعم شعبي ، من خلاله بدأ بناء المدارس ومشاريع المياه والكهرباء في كل قرية. حدثني والألم يعصر قلبه : كنا في ترفيه ورخاء، في ظل دولة ، أيضاً قال : انظر إلى البيوت التي شُيدت في تلك الفترة في كل قرية ،اأنظر إلى جمالها ! تلك بُنيت في زمن كان غيرنا يسكن الخيام ، وهذا يدل أننا كُنا في المسار الصحيح.

قال : أتدري كانت الفاكهة الآتية من الخارج تأتي إلى قريتي ، ولو تعلمون صعوبة الوصول اليها اليوم. تخيلوا رئيس بهذا الحجم يُغتال ولا يخرج أحد من أجله ،،، حتماً ندفع الآن ثمن ذلك الصمت. من خلال ما سمعت عنه أدركت أنه لم يمت الحمدي حينها ... بل الشعب مات ... الحلم مات...

أقول لبحاح وهادي إن كنتم من هواة جمع النفايات وإعادة تدويرها فابنوا لنا مصنعاً لذلك ، فهذا يدر المال للبلاد خيراً من تدوير البشر . الشعب لم يقدم تضحياته من أجل تغيير المواقف، إنه يريد تغيير الحال ... سئم الشعب الندم. رفقاً بشعب يقاتل دفاعاً عنكم ..!

هلّا سألتم أنفسكم ماذا قدمتم لذلك الحق ؟!! ارحموا شعباً يطلب التخلص من لعنة الحمدي التي مازالت تلاحقه إلى اليوم . نطلب ما بعد ٧٣ ونرفض ما بعد ٧٧ ... وبغير هذا لا تتعبوا أنفسكم فيه.

المصدر اونلاين

 
في الأربعاء 04 نوفمبر-تشرين الثاني 2015 09:49:17 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2119