الشهيد الحمدي وعدالة السماء
محمود شرف الدين
محمود شرف الدين

رغم مضي 38 عاما على الغدر به في جريمة غامضة اشترك فيها كل الخونة والمتآمرين  على اليمن في الداخل والخارج لازال الرئيس الشهيد ابراهيم محمد الحمدي حاضرا  في قلوب كل اليمنيين الذين يقفون له اجلالا واحتراما كلما ضاق بهم الحال وكلما خرجوا  مطالبين بالكرامة والعزة والنظام والقانون  والخدمات الضرورية  للحياة المعيشية .

المعاق والمريض والمظلوم والسياسي ايا كان انتماؤه والمثقف والامي والمتعلم من ينشد التطور والنهوض ومن ينشد الدولة المدنية والعدالة الاجتماعية جميعهم يحملون صور هذا الزعيم العربي النادر الحدوث ،لقد صدقوا حين عبروا عن جريمة اغتياله  بانها لم تضر بفرد او جماعة او فئة بل بوطن فقالوا انها اغتيال وطن وصدقوا في ذلك فما لقى وطننا وشعبنا خيرا منذ نفذت الجريمة ،اننا نذوق الويلات ونتجرع المآسي والمعاناة حتى اليوم ،وقاتلوه يقتلوننا كل يوم لماذا؟

اتذكر جمعة الوفاء للرئيس الشهيد الحمدي في 2011م والتي كنت حينها في مدينة القاعدة والتي سمعت فيها اجمل خطبة في حياتي لخطيب الثورة الاستاذ توهيب الدبعي والتي اتذكر منها قوله ا كل المعاناة وكل الظلم والاستبداد الذي نلاقيه منذ اربعة عقود من قبل الحكام ليس سوى عقوبة من الله لأننا لم نأخذ بحق هذا الرجل الذي قتل ظلما وغدرا من قاتليه بل لأننا سكتنا عن هذه الجريمة النكراء الذي قتل فيها الوطن واحلام ابنائه وتطلعاتهم لحياة حرة وكريمة.

وصحيح ما قال فها نحن نخرج من حرب وندخل في اخرى نعيش ايام العصر الحجري لأننا فرطنا وصمتنا عن جريمة نكراء بحق حاكم عادل ،استطاع بصدقه واخلاصه خلال 3 سنوات واربعة اشهر ان ينقل الوطن من براثن الضياع والتخلف والصراعات الى طريق النهوض والتقدم تنمية ونظام وعدالة ومساواة مواقف وطنية ومشاركات عالمية كانت محط اعجاب العالم ونال اليمنيون بفضله كل احترام وتقدير في شتى بقاع الارض.

لقد ظلت الاسس واللبنات للنهوض الاقتصادي التي وضعها في شتى المجالات تحفظ لليمن استقراره لسنوات رغم عبث صالح بنظامه الفردي الفاسد المستبد هدمها والقضاء عليها وطمس معالمها وحاول جاهدا وضع اسس الجهل والتخلف والتفرقة طوال فترة حكمه حتى ثار الشعب عليه حاملاً صور الشهيد الحمدي ومطالبا بانتهاج سياسته ونظامه وخططه الناجحة والهادفة ليمن مزدهر .

 اننا اليوم وكل يوم سنظل نبكي هذا الرجل وفترة حكمه البسيطة الني تمثل الاشراقة الوحيدة في تاريخ اليمن المعاصر والتي ازدهرت فيها الثقافة والادب والعلم والتعليم والتنمية وساد فيها القانون وشهد فيها الوطن انتعاش اقتصادي غير مسبوق في تاريخه؛ لذلك لازال حاضرا في قلوب الجميع حتى اليوم بمشروعه النهضوي المتطور والذي لايزال مطلب الشعب حتى اليوم وفي المستقبل ايضا.

هذا هو مشروع الحمدي الذي اغتالته الايادي الاثمة وظلت بعده طوال ثلاثة عقود تنتقم من شعبه وتعبث بخيرات الوطن وتزرع الشر والحقد بتحالفها مع قوى الرجعية والتخلف ومراكز الفساد التي لم تخفض راسها الا في فترة الشهيد الحمدي ولم تكتف بذلك بل هي اليوم تدمر كل شيء جميل في هذا الوطن واني لعلى ثقة بان العدالة الالهية قد قررت تنفيذ حكمها العادل في المجرمين القتلة بما صنعت ايديهم فسلط عليهم حلفاءهم وسيمزقهم شر ممزق والله نعم الناصرين وهو اعدل الحاكمين .

mshadin@hotmail.com


في الثلاثاء 13 أكتوبر-تشرين الأول 2015 08:45:46 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2084