هدنة انسانية مركبة!
سامي غالب
سامي غالب

أن تتوصل أطراف الحرب المحلية إلى هدنة انسانية من أجل اليمنيين المكلومين والمنهكين والجوعى والمشردين والنازحين (وهم الأغلبية الساحقة من الشعب) فأمر مرحب به لأن الهدنة باتت، بعد 100 يوم من الحرب الهمجية، مسألة "حياة" لهذه الأغلبية.

والمؤمل أن يستغل أمراء هذه الحرب وجنرالاتها وطوابيرهم العشرة (وبخاصة الطابوران الخامسان على الضفتين: شعراؤهم وصحفيوهم وأدباؤهم وحقوقيوهم ومنمقوهم) هذه الهدنة ليتأملوا في ما قدمت أياديهم لهذا "الشعب الصابر العزيز الكريم" من كوارث ومآس وعذابات وفظاعات لعلهم بعد هذا يتأنسنون فيراجعون ويتراجعون ويكفون عن مغامراتهم وحماقاتهم وأوهامهم "الإبادية" "الاستحلالية" "الاحتلالية" "التسلطية" التي ما عاد لها محل في القرن ال21.

هذه هدنة انسانية مركبة: من أجل اليمنيين العاديين ليستجمعوا انفاسهم؛

ومن أجل اليمنيين المتحاربين ليستعيدوا انسانيتهم بعد شهور من التقتيل في أهلهم وجيرانهم والتدمير في حواضر اليمن وبواديها وأريافها والتجريف في كيان الدولة وفي النسيج الاجتماعي وفي الموروث القيمي والوطني والثقافي لليمنيين جميعا من صعدة إلى عدن.

هذه هدنة ثانية. ويجب أن تصير فرصة حتى لا تعقبها جولة حربية أشد ضراوة كما فعلت الهدنة الأولى.

عن صفحته بالفيس بوك


في الجمعة 10 يوليو-تموز 2015 09:39:43 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1944