عدن نضال بلا مساومة
حمدي الحسامي
حمدي الحسامي

الفضاعات التي يرتكبها أنصار الله وحليفهم علي صالح من قتل وتشريد واستباحة المحافظات الجنوبية وخاصة عدن تعكس النظرة التي تنظر بها مراكز القوى في المركز المقدس لأبناء محافظات تفيّدهم تلك المناطق الممتدة من سهول تهامة إلى رمال المهرة، كما تؤكد تلك الانتهاكات على استمرار سياسة عهد الأئمة وانبعاث ورثتها الطامحين.

فباستثناء ما حدث لعلي محسن وحميد الأحمر من مصادرة لممتلكاتهم وطردهم خارج البلاد ،وقد يكون هذا الأمر مؤقتاً لظروف المرحلة فإن ما رافق اجتياح التحالف الحوثي العفاشي لعمران وصنعاء لم تمس مصالح ونفوذ وممتلكات المتنفذين, ولم يمارس القتل والتشريد واستباحة المدن كما يحدث في المحافظات الجنوبية من أعمال بربرية ضد المواطنين وممتلكاتهم وحولت المدن إلى خراب.

هذه السياسة ليست جديدة فالإمام يحيى في تعامله مع الانتفاضات التي قامت ضده كانت تختلف من منطقة إلى أخرى ففي انتفاضة حاشد وبكيل بسبب الانتقاص من سلطتهم من قبل الموظفين المرسلين من الإمام ولتوقف الإعانات السنوية التي كانوا يستلمونها منذ فترة الأجود التركي, لكن الإمام يحيى وبعد إخماده انتفاضة حاشد وبكيل لم يقطع عنهم المساعدات بل استأنف دفعها للقبائل. لكن انتفاضات المناطق الجنوبية والتي كانت تحدث بسبب زيادة الضرائب فكان يتم إخماده من قبل الإمام من دون رحمة ويزج بالمئات في السجون.

وكما كانت قلعة المقاطرة مقبرة الاحتلال العثماني حسب وصف شاعر اليمن الكبير عبدالله البردوني في كتابه اليمن الجمهوري عندما قال "قلعة المقاطرة كانت أسبق من حصن شهارة في صراع الأتراك لأن قائد نضال شهارة كان يتراوح بين المفاوضة والمقاومة وكان يقبل الاحتلال إذا أذن له المحتل التولي على الزكوات والأوقاف بدون فرض زيادات في الضرائب السنوية المتفق عليها, أما المقاطرة فانتهجت النضال بلا مساومة". ستسجل مقاومة أبناء عدن والجنوب ومعهم تعز وإب نهاية للمشروع اللاوطني والمتمثل بتحالف الحوثي وعفاش وستناضل من دون مساومة أو مقايضة عن الحرية والكرامة ودولة النظام والقانون.


في الأربعاء 08 إبريل-نيسان 2015 12:11:35 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1898