جنون اجتياح الجنوب ومخاطر التدخل العسكري
أشرف الريفي
أشرف الريفي

بوتيرة عالية تستميت قوات صالح والحوثي على اجتياح المحافظات الجنوبية في الوقت الذي لاتزال سماء اليمن مليئة بشظايا التدخل الخارجي المرفوض .

الذهاب غير المحسوب والقتل غير المرغوب لأبناء اليمن بدواعي فرض سلطة الانقلاب بالقوة على جميع المحافظات منطق مجنون لا يلقي بالا للوحدة الوطنية واثار هذا الاجتياح على الوحدة اليمنية والوطنية .

هل تعتقدون ياهؤلاء ان سيطرتكم على عدن ومحافظات الجنوب سيكون نهاية المطاف وان الوحدة التي لم تتعاف بعد من جراح حرب 94 ستبقى ؟ لو تفكرون بهكذا صيغة فأن منطقكم غير السوي سيبوء بالفشل وسيلحق التشرذم باليمن .

لا يوجد مبرر عقلاني لجنون صالح وغطرسة الحوثي وتحشيدهما المهووس تجاه المحافظات الجنوبية خصوصا في الوقت الذي يتعرض فيه البلد لعدوان ما كان له ان يكون لولا الشرخ المجتمعي الذي احدثه غرور وغطرسة هذا التحالف غير الوطني ، وعمده على اهانة مكونات مجتمعية بقوة السلاح وبمنطق الغلبة .

غادروا منطق الاصل والفرع ، وأوهام المركز المقدس فالزمن تغير وموجباته تتجاوز هذه الامراض .

اليمن بحاجة لتوحد كل اطيافه السياسية والمجتمعية وتقوية الجبهة الداخلية من اجل مغادرة هذه الحالة الضعيفة التي تعيشها اليمن بفعل نهج الاقصاء والاستفراد والإجراءات الاحادية .

اليمن محتاجة للغة التسامح والتقارب لا منطق دوعشة المختلف معك وتحويل معظم ابناء اليمن لدواعش وتكفيرين لا لشيء سوى اختلافهم السياسي او الاختلاف في الرأي مع منطق فرض امر الواقع بقوة السلاح .

للحوثيين وصالح الم يحن الوقت للكف عن تدمير النسيج الاجتماعي وضرب الوحدة اليمنية والوطنية.؟ الم تستوعبوا الى اين جريتما البلد من مأزق .

في المقابل لا يجب ان يستمر التدخل الخارجي العسكري في اليمن بصورته هذه المرعبة وغير المرحب بها بتاتا .

مهما كانت مبررات هذا التدخل فأن استمرار هذا العدوان له اثاره النفسية والاجتماعية المدمرة على المجتمع ، تسهم ايضا في زعزعة الوحدة الوطنية وإحياء الهويات الصغيرة التي يرفضها اليمنيون .

يكفي اليمن تشظي وانقسام وعودوا الى الصف الوطني وساهموا في ترميم الوحدة الوطنية وطي صفحة الماضي والتشارك مع كل اليمن لبناء يمن قوي بمؤسسات قوية تحمي الدولة الوطنية وتكبر بالبلد الى مستوى يليق بمكانته وعراقته وحضارته
في الثلاثاء 31 مارس - آذار 2015 09:29:58 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1888