ما يُضمره بنعمر لليمن
غازي المفلحي
غازي المفلحي

رئيس الوزراء والوزراء الذين وُضعوا تحت الإقامة الجبرية من قبل الحوثي ، استعادوا حريتهم بعد اقل من 24 ساعة من التحذير الذي اطلقه بنعمر للحوثيين على صفحته في الفيس بوك امس .

قلنا امس لو تدخل بنعمر لدى الحوثي من اول يوم لخلصهم من الأسر مبكراً ، ليس لأنه مُحترم ، ومسموع الكلمة ، او مُهاب الجانب ، بل كرد جميل عن كل خدمات التواطؤ والتسهيلات والشرعنه لإنتهاكات هذه الميليشيات ، والتي اوصلتهم اليوم – بفضل غياب الأمانة والاستقامة لديه - الى التحكم بالبلد وقراره السياسي والعسكري .

استجابة الحوثي السريعة لتحذير بنعمر ، يعني ان عملية الحجز وتقييد الحريات خلال الفترة الماضية تمت برضاه ومباركته او على الأقل عدم اعتراضه على هذه الأفعال المشينة .

والسؤال لماذا ؟ وماهي مصلحته من ذلك ؟

الاستنتاجات تقودنا الى ان بنعمر هذا يلعب دورا اكبر من مجرد الإشراف على عملية سياسية يفترض ان تقود اليمن تحت رعايته الى بر الأمان .

اصابعه الخفية هي التي مهدت للحوثي الانتقال من صعدة الى صنعاء والتمدد في المحافظات ، بدليل انه هو من رعى صياغة وتوقيع اتفاق السلم والشراكة الذي شرعن أعمالهم المسلحة ، كما انه طيلة الشهور الماضية لم يفتح فمه بكلمة ناقده للحوثي ، ولم يثر حفيظته او يخرجه من سكوته تمادي الحوثي في قصف العملية السياسية بالتجاوزات والخروقات ، والتي وصلت الى حد مهاجمة مؤسسات سيادية واحتلالها ، ووضع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء تحت الإقامة الجبرية ، واتخاذ إجراءات عديده من جانب واحد في خروج سافر عن التوافق الوطني ، وتحدي كامل لقرارات مجلس الأمن الذي يمثله بنعمر ، بل ووصل الحال الى قيام الحوثي - تحت سمع بنعمر وبصره - بمحاولة إرغام وإكراه الفرقاء السياسيين على طاولة الحوار للرضوخ لإرادته ، وتبني رؤيته وخياراته ، دون ان يحرك بنعمر ساكناً .

هذا يعني ان لبنعمر اهداف وغايات خفية وغامضة ليست العملية السياسية التي يرعاها واحده منها ، بل الأرجح ان هذه العملية السياسية ليست اكثر من مطيّه يستخدمها للوصول الى تحقيق هذه الأهداف المستترة .

ماهي هذه الأهداف ؟

هذا سؤال كبير ويحتاج لتعاون الجميع من اجل هتك سرّها ، وكشفها ، والجهر بها للعامة ، ليكونوا على بينه مما يُضمره هذا البنعمر من خداع وتضليل ، ويخبئه من مكائد ودسائس .

عن صفحته في الفيس بوك

 
في الثلاثاء 17 مارس - آذار 2015 11:39:46 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1871