ملامح "يمانية " تتجلى في أداء "سياسي" جديد
هائل سلام
هائل سلام

  من موقعه، كأمين عام للتنظيم الشعبي الناصري، يحاول الأستاذ عبدالله نعمان جاهدا إعادة الإعتبار للسياسة بتحريرها من كونها، كما أعتدناها، شأنا كهنوتيا "مظنون به على غير أهله"، يختص به حفنة من الكهنة الذين يمارسونها، في برج عاجي، كتمتمات وتعاويذ وتمائم وحروز ومكائد ومكايدات، ليعيدها سيرتها الصحيحة ، كما، وحيث، ينبغي لها أن تكون، شأنا عاما يخص كل الناس ويتصل بصميم الشأن اليومي لحياتهم. 

الوحدوي نت

متخفف من الأيديولوجيا وشعاراتها ، ومن المطامع والمصالح والأغراض الصغيرة. غير مثقل بالآثام والأحقاد والضغائن والخسارات. ممتلئ، قوي وصريح ، لايتأتئ ولا يتمتم. ليس لديه مايخفيه، ولايحيط نفسه بغلالة من الغموض المصطنع ،الزائف، ليخفي وهنا لايخفى كما يفعل ساستنا عادة . يحدد مواقفه على أساس القضايا والأفكار لا على أساس الأشخاص ، الأحزاب ، والجماعات، وهنا مكمن قوته ، وجمال مواقفه .

قلت له : رغم موقفك الإستثنائي الرافض لمايسمى بالحوار، تحت مظلة الإنقلاب ، كان جميلا أن يتضمن بيان التنظيم الأخير دعوة كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الإجتماعية للإصطفاف من أجل رفض منطق الغلبة والحؤول دون انزلاق البلاد الى الفوضى والاحتراب والإضطراب والخراب، بما في ذلك جماعة الحوثي نفسها.

رد ، مبتسما : أنصار الله ليسوا خصوم لنا ، وليس لنا خصومات مع أي اتجاه سياسي ، نحن نختلف فقط حول الوسائل والآليات والأساليب، وتواصلاتنا مع القوى السياسية، رغم ماحدث، لم تنقطع حتى مع أنصار الله أنفسهم . فأدركت أن مفهوما جديدا للسياسة بدأ يتخلق ويتشكل في البلد، بعد طول إنتظار، وعلى نحو لم نعهده من قبل، مع كل " نخبة الخراب ".

" أتفقتم أو أختلفتم "، تابعوا أداء هذا السياسي الفذ لتتعرفوا على السياسة كما ينبغي أن تكون ، أي على السياسة بما هي تعبير أمين عن صوت الناس، ولمصلحة الناس، كل الناس ، في هذا البلد .

***

هذا خطاب ممزوج بالأماني والأحلام ، أدرك هذا أيضا ، ولكن إذا كنا لانزال نتنفس أفلا يعني هذا أننا باقون على قيد " الحلم " ؟!.

من حائطه على الفيس بوك


في الأحد 22 فبراير-شباط 2015 03:29:43 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1841