للشهيد الشراعي.. الكلمات تعجز عن الرثاء
أمين عبود الشراعي
أمين عبود الشراعي

ابن عمي اخي وصديقي يا جسدي  الشهيد صادق الشراعي..

بأي لغة ابدأ رثائي واعزي نفسي وأي مصطلح يسعفني في تشخيص المي ووجعي لقد فاجأتني برحيلك.. ألا تعلم ان برحيلك يعني رحيلي.. لو اشعرتني ان اخط رثائي لوفرت علي واعفيتني من التيهان والتخبط لو اسعفتني من ان اماسك نفسي التي اجهشت بالبكاء وصدمت لانها لا تعرف البكاء ابدا رغم المصائب والمحن واذكرها بكت بحادثين فقط في حياتها انت ثالثها.

لقد عجزت ان افكر ان اكتب ان اقول برحيل جسدي رغم بقاء الروح ..  يا توأم الطفولة ويا زميل الدراسة والطموح .. يا رفيق النضال والأمل والإصرار والتحدي ..

يا توأم الروح وما تحمله من مبادئ وقيم وحنين الي غد بوطن مشرق وضاح.. يا صديقي لقد رفعت راية النضال والكفاح مبكرا وزامنت قرنين من الزمن، بدأ بانتمائك للتنظيم الناصري في بداية تسعينيات القرن العشرين وجسدته سلوكا بثورة الحادي عشر من فبراير اوائل القرن الحادي والعشرين وحتى يوم رحيلك.

علي مدار قرنين ابيت ان تضع من كاهلك روح التضحية والنضال رغم المعطلات والمنغصات.

لا تكترث يا اخي ان فارقناك فقد شاءت الاقدار ان تختار لجسدك الطريق التي فيها ترتاح قليلا..

بينما تركت روحك فينا وتركتنا للبؤس وللذل والهوان في وسط خالي من القيم والأخلاق الانسانية.. تركتنا نحكم بقانون الغاب قانون اللا دوله اللاحياة اللا وطن . .!

كنت دائما تناضل بالكلمة وتجسدها بالموقف وتصر على الاقناع وان لا تحكم الدوله بالقبيلة ولا يجتمع القانون مع مراكز النفوذ والاستحواذ..

كنت تردد دائما لا حياة مع الفساد والإفساد ولا وطن مع المجاميع المسلحة والميلشيات والإرهاب وشاءت ارادة الله ان تكون شهيد.

انا لن اناجيك كثيرا او اعاتبك علي هذا او ذاك فطالما روحك فينا فثق اننا ماضون على دربك وسيتحقق حلمك .

لكن عتابي الممزوج بالدمع عليك انك قبل يوم من رحيلك شددت عليا طلبك والزمتني ان اعد نفسي للقائك الصحفي في عدد صحيفة الوحدوي القادم وكنت لا تدري انه سيكون فيه رثائك. . فيه رثائك

لك الجنة ولكل من قضى نحبه بجوارك والشفاء العاجل للجرحى والخزي والعار لمن فجر ومن خطط وفكر ومن تسبب.


في السبت 03 يناير-كانون الثاني 2015 10:18:41 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1765