غزة ليست حماس فقط
علي سليمان الدبعي
علي سليمان الدبعي

من غير المعقول ان تتحمل مصر لوحدها ما يحدث لإخواننا الفلسطينيين في غزة أو في أرض فلسطين كلها، فالسبات العربي مازال قائماً، والظاهرة الصوتية على مستوى القيادات العربية أو الشارع العربي تضج وكأنما بهذه الطريقة قد أدت رسالتها ودورها في حق الفلسطينيين.

فعلاً إن المعابر الحدودية لها أهمية إنقاذ وتخفيف وطأة مايقع، لكن ما يتم استغلاله من حال الوضع يُعد سيئاً في حق مصر والفلسطينيين معاً.

الجعجعة التي نسمعها من بعض الدول التي توهم العالم بوقوفها مع غزة تقتل الفلسطينيين في خاصرتهم، فالأموال المتدفقة على الكيان الإسرائيلي من جراء الاستثمارات الإسرائلية على أراضيها، والعلاقة المتينة شاهدة لكن ما يُلهي عاطفة العالم عموماً والعربي خصوصاً ترويج الظاهرة الصوتية وكفى، وتقبُلها كنتيجة فعلية لقياسها كصوت عارض ، والتسويق السياسي لطرف ضد طرف، واستخدام دماء الفلسطينيين الأبرياء لذلك الغرض وصمة عار في جبين الإنسانية كلها، مايحدث في غزة لايقع على حماس فقط كما يتم التسويق له، بل على كل الفلسطينيين وكل أطياف الفصائل الفلسطينية، ومايحدث من مقاومة ضد إسرائيل لم تقم به كتائب القسام، بل تتشارك الخندق الواحد للمقاومة كلاً من ( كتائب القسام، سرايا القدس ، شهداء الأقصى ، كتائب أبو على مصطفى ، ألوية صلاح الدين ، كتائب المقاومة الوطنية )، وكل هذه الفصائل هي الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية بكل توجهاتها، ومن يصب الزيت على النار لايخدم الفلسطينين مطلقاً ولا القضية الفلسطينية، ومن يعتلي منابر ا لكلام والإعلام للترويج السياسي ولايرى إلا الرايات التي ينطوي تحتها كفكر، ويتعامى عن جهود وتضحيات أبناء فلسطين ككل سيظل واقفاً في جانب الجهة المحددة متجاهلاً أن فلسطين هي لكل العرب والفلسطينين بكل توجهاتهم، وليست فلسطين لفصيل واحد، وغزة ليست لحماس ، كما أن الضفة ليست لفتح أو السلطة الفلسطينية. حين عجز العرب عن توحيد الصف الفلسطيني في اختلافاتهم نجحت اسرائيل في توحيدهم وبالذات فصائل المقاومة ضد عدوانها الغاشم على الإنسانية، وبرغم الظروف التي تمر بها فلسطين استطاعت فصائل المقاومة أن تكون واجهة الشرف العربي والكرامة العربية، وأن تُركع الجانب الإسرائيلي وتفاجئه.

لايحتمل الوضع إلا أن يكون الجميع في اصطفاف مع الصف الفلسطيني، ونبذ كل المراهنات السياسية .


في الجمعة 15 أغسطس-آب 2014 09:17:58 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1646