لحظة جنون..
صدام الزيدي
صدام الزيدي

لحظة جنون لا تعبر بالضرورة عن انهزامٍ فعلي.. كونوا أنتم.

أفكر جدياً في اعتزال العالم وسأبدأ باعتزال فيسبوك والنت..

وقد أغيب لفترة طويلة غير متوقعة. ولهذا ارجو لكم كل الخير.

آمل أن يكون في الغياب جلاء للعذاب اليومي الذي أتجرعه.. لم أعد قادراً على مواصلة الحياة وهزائمي تراكمت.. سأبتكر عالمي الخاص بين يدي السماء والرجاء.. العالم لم يعد يتسع لي..

هذه اللحظة اتخذت قراري..

سيكون المدى ملغوماً بحروب بني الانسان، كعادته.. وسأكون أنا أوغل في العزلة والتوحد معي ومع الله ومع الشعر..

حتى العيد لن أمر بمدائنه، كما سأجهد على ألا يمر قطاره من قبالة روحي، إذ لم يعد بالجوار سوى مطر الفضاءات الملبدة بالنسيان..

سأعتزل المكان المتجعد بتطلعاتي.. هذه مشاوير منهكة والعثرات تحاصرني من جهاتها الثمانين، حتى الأوكسجين الذي جدير بي تنفسه استحال رماداً ومدناً من سديم القواميس المكللة بالوشم الجارح!

هنا أضع كل نقاط معجمي وكل سطور هزيمتي موقناً أن الندبات التي خلفتها أنا في محيا كل من قابلني في حياتي بعالميها الافتراضي والاحترابي هي الشاهد الأخير على أن الانسان لم يعد هو الانسان..

سأنسى إنني اعتزلت العالم مقابل أن ينسى العيد إنني كنت أنتظره في المحطة التي بينها وبين التبانة ما بين مشرق نيوزيلندا ومغرب يوم المحشر!

هذا بيان افتراضي أكتبه الآن في رسالةٍ فيسبوكيةٍ مدموغة بالماء المندفق من أعماق ال....... التي لم تعد تكفي للاعتماد على مخزونها ل3سنوات رمادياتٍ قاتمات!

هذا التدوين ابتداء مغامرةٍ جنونيةٍ لاعتزال الجنون المغامراتي في أوديةٍ للموت الجمعي وفي انتكاسةٍ للضمير المتكدس كبقايا أقبيةٍ ومشاتل هذيانٍ وانتحابةٍ ومضيٍّ في الظلمة، بمحاذاة الوجل الفجائي النسيم!


في الثلاثاء 22 يوليو-تموز 2014 11:19:23 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1633