إلى مصلح آغا...الوالد الفاضل والناصري المناضل
سليمان ناجي آغا
سليمان ناجي آغا

بمجرد الإعلان عن الأستعدادت الخاصة بالمؤتمر الحادي عشر للتنظيم  الوحدوي الشعبي الناصري توالدت لدي احاسيس ومشاعر تجاه الوالد الفاضل والناصري المناضل (( مصلح احمد آغا )) هذا الرجل الذي جعلنا نرضع مع حليب الأم ثقافة ناصرية رفيعة وهل ثمة ثقافة انسانية ارفع من (( الحرية / الاشتراكية / الوحدة).

الوحدوي نت

وبعد تفكير عن الكتابة تساءلت هل اكتب عن مصلح آغا الأنسان أم مصلح آغا الناصرية فوجدت ان الناصرية والإنسانية لا يفترقان الانسانية بالنسبة للناصرية كالروح في الجسد ..لكن سؤال اخر باغتني هو:  كيف لي أن أنكفأ عن كتابة ما يليق كتابته عن انسان ومناضل بحجم الناصري المناضل والوالد الفاضل (مصلح احمد آغــــا)ليس لدي لغة لألبس هذه القامة الأنسانية النادرة  نصاً يليق بظلها،كيف لي ان اكتب أن انسان

 صورته ضلال اشجار واقفة صوته عميق جداً، كأنه آيات من الأرض، ،فمع هذا الانسان تشعر بأن بأن حبة عبادة واحترامة صلاة،، وبأن الكلام يخرج من "فم الذهب".. ليس لدي لغة لألبس هذه القامة نصاً يليق بظلها....

لكن ساحاول الكتابة فمن يعيرني اليوم قلم .. فحلق يراعي جف حين شهقت مني لغة الكتابة وبخلت بالزفير حياء .. وإن جادت قريحتي بمتواضع ماعندي من لغة الكتابة لن تمحى عجزي عن وصف رجل يحيل قعر المعاناة إلى مخبز قل خبازيها واحترق من بذورتها الكثير .. فراقب نارها حتى اخرجها نصف إستواء لتنضجنا شمس تجاربنا الانسانية ..

صافٍ كدمعة.. رقيق كقطرة ضوء، ويكنز للجميع محبةً شاسعة..

 قبل أن تقرأؤو هذه الكلمات المتواضعة عن مناضل ناصري بسيط كالخبز وعميق كالحزن ورحيب كالحرية .

افتحوا نوافذكم كي يدخل ذالك الضياءُ الثمين.لأنه عند قراءتكم عن هذا الرجل الذي بوجودة تستحيلُ القطرةُ نهراً.. والنسمةُ عاصفةً.. والغصنُ شجرةً... والموجة بحراً.. وإذْا حدّقُنا في قاربٍ يمكث في عالمة ..يبحر بنا القارب عبر الجدران ..وإذا حدقنا في طائر في سماء ألوانه نشعر بأنة يمنحنا أجنحة وأننا نطير ..وفي كل الفصول يقول لروحة ...اقتطفي لهم وردة فتتكاثر في مساماتنا الزنابق وفي عتمتنا يقول لها: كوني نجمةً...فتمسي قمصاننا مثقلة بملايين النجوم... بأي اللغات سأكتب وكل بحور الشعر ومفردات الكلام ..كل البلاغة واللغة تقف خجولة المحياء وعاثرة اللسان أمام مآثر وقيم وحب وإنسانية ونبل وعطاء يمطرنا بها كل يوم حتى صارت ترتعش الأرض والسماء وتملى فضاء العقل والوجدان كل الكلمات خائبة وعاجزة أن تكون بمستوى وجودة ومكانته ..

شعور يراودني كل يوم يحاول اجباري على الكتابة عنه فرديت علية

الوالد الفاضل والناصري المناضل اكبر من اللغة التي لا تنجب منا سوى ما تيسر لها من حروف لا توصل حقيقة الزكيات والصلاة.

أيها الأحساس

كيف اكتب عن انسان بحجم الوالد الفاضل والناصري المناضل والوقت لا يسمح والأقلام قد لا تفيء والأوراق قد لا تتسع والاقلام قد لا يتحمل ....أي لغة تليق بمن يمنحنا دفء القلب ونسائم الروح أي لغة تليق بإنسان كالوالد الحبيب وهو ليس أبا لنا فقط بل كإنسان يقف إلى جوار كل نبتة صغيرة تخرج من ظلام الطين أو قسوة الحجر.. مشجعاً وداعماً ومحرضاً دون تعالٍ أو فوقية أو من ...كآخرين كثر ومعاذ الله أن أشبههم به او أقارنهم بمكانته اي لغة تليق بمقامة وهو مثل مطرٍ سخيٍّ ينقر زجاج نوافذِ القلب ليقنعنا بأن نحتمل قبح هذه الحياة، وأن نفتش في أعماقنا عن حدائق مُهْمَلةٍ آنَ أنْ نعتني بها..

 كيف اكتب عنة وحين أذكر اسمه، يكف «الربع الخالي» عن أن يكون خالياً! ويتبرج زاخراً بالحياة ومرح الكائنات.. حين أتذكر «الربع الخالي»، مرة أخرى يخطر في براري الروح مثل وعل كلما دعك الرمل .استحال سجادة أنيقة ....وحين أتذكر وحدة غربته من العراء يبتكر ..فيستحيل بيتاً ومأوى.....وبحفنة من الكلمات يرتب العاصفة ..يسر إلى البحر بأصبعه فيتبعه البحر .. ويقول للأشجار شيئاً، فتموج في قميصه الصيفيِّ،.. وتصدح فوق أغصانها العصافير مُبلِّلةً جباهَنا بالغناء.. كيف أستطيع أن نعطيه حقه وهو يحسن إعادة إنتاج العالم كما يحسن السطو على قلوبنا التي ترفرف كالعصافير حال ذكر أسمة ناهيكم عن أشياء أخرى

 أي لغة تليق بالوالد الغالي وهو يشرق علينا كما تفعل الشمس، من دون مللٍ أو كسلٍ أو تسويف.. ومنتج مثل حقلٍ ثمين، ومثمر مثل سنبلة وافرة.. أي لغة تليق بمن أنفق ضوء عينيه – ولا يزال – على نقل «أرغفة الضوء» إلينا بجلَدٍ رائع، مكرّساً وقته في فتح الكثير من النوافذ الجميلة المطلة على الجهات العامرة بالكد والعمل الإنساني الجبار العطاء الغنيّ، المقيم في الزمن، المضاد للصدأ ولكل عوامل التعرية، المنحاز للفقراء والمحرومين والسائل عن مصائر البشر على هذه الأرض المطعونة بالكوارث والنصب والاحتيال والكذب وأنفاق النفاق وإنكار الذات كيف وهو من في وجودة الأن اشعر وقد اتسع القلبُ في القلب.. وازدهرت في الشفاه العصافير.. وكلما ارتفعت عقيرته بالحُداء الجميلِ أشرقت الآفاقُ في أعين السالكين.. واتضحت الطرق التي كانت ملتبسة.. وتهاوت المتاهات الجهمة.. واخضّرتْ المسرّةُ فينا.. في عينيه نظرات نسر، وفي جبهته نجمةٌ عالية.. في السعي كأنه البوصلة.. وفي السري كالمجرّة.. يدلنا على جهة الضوء والحب والبياض وبكارة الوردة.. وكلما أبصر طيف الخريف على مشارف الروح.. أشعل شمعة ً في القلبِ ، وبشّرَ بربيعٍ سوف يأتي.. وبسحابةٍ تكنز المطرَ والفرحَ.. وبعطاء يدْحَرُ القيظ والرملَ واليأسَ والحرمان والعوز عن المعوزين والمحتاجين.. عطاءاتة توغرصدور مغتربين القحطِ وكهنةِ المال.. الآن وأنا اكتب عنة تحتشد لتحيته النورس في الأفئدة... وفي بساتين الأعماق انحنت له حسان النخيل... وفي جهات الوطن صفقت له الأجنحة..

 أي لغة ستليق بة ..وهو شاهق كنخلة ..وعميق كبحر ..ومدهش كسرب هديل في مرايا الفجر .. جريءٌ كغناء بحّارة ٍ يكابد طويلاً كآبة الملح... ويعاند بجسارةٍ غدر الزرقة.. هو في القلب كالعشق الأول.. كالفرح المعتق.. والبهجة الحاسمة.. كيف أوصف وهو في الشغاف..كدندنة .. أي لغة تليق بإنسان كهذا و قلبه وطنٌ للعصافير، ملاذٌ للفراشات قلعةٌ لطمأنينة الظباء وعشٌّ فاتنٌ لتبرُّجِ الأقمار.. أعماقه بريةٌ تتطامن فيها القطا المثقوبة أفئدتها بالخوف، وخباءٌ للوعول المسكونة بهاجس المطاردة.. صوته نزهةٌ سخيةٌ لصهيل الجياد وفلاةٌ مفتوحة للريح النحاسية.. ضحكته الطويلة ظلالُ أشجارٍ عالية ووليمةُ ماء.. سريرته فندقٌ للعطاءات ومأوى للإنسان والموقف والرجولة نزلٌ للشهقاتِ الغضّة وللحرائق الناضجة.. يحدبُ على البرعم ِ البكر، ويرأفُ دومًا بالوردة ِ الناعمة .. مسكونٌ بالشجن العذب بالأمواج الصاخبة بالعواصف الأنيقة بالجمر الشهيّ بالدعابةِ الحلوة بالغد الوسيم وبالمواويل التي تكترث بالحياة والإنسان.. مهنةً البذل والعطاء الكرم والجود والسخاء والعمل الإنساني الخلاق لدية للغاية الإنسانية التي تسكنه وليس كما يفعل الآخرون، وإنما كدور أنساني بحت ، وكرسالة غاية في النبل ، وكوجد خالص، ولهذا اكثر منها وفيها، لأنه حمل أعباءها بشغف أنساني خلاق لا يتحملها آخرين ، وتعهدها بمطر الجبين فظلت منتجةً كالبساتين.. أي لغة تليق به وهمساته يتسع لها القلب أكثر، ويصبح الكون أقل عبوساً، وأرى السماء مزدانةً بملايين النجوم وأرى الغيوم تهبطُ في الكأس، وأرى القصيدة تتهادى ممعنةً في التبرج، وأرى غزالة اللغة مطيعةً على غير عادتها، وتفيض في رئتي نزهةُ الأوكسجين..

في كل لقاء مع مناضلين او سياسين وقادة راي ومفكرين وفي اي محافظة ولا أكمل كلمة التعريف باسمي ألاء وفتح لي كوّةً يتسرب منها ضياءٌ جديد ونسائم فاخرة.. وعندما يعرفوني آخرين به من مناضلين ومفكرين وسياسيين ومغتربين ويكلمونا عن شخصه النبيل اشعر لحضتها أنه يغمر نوافذي المسكُ، ويبلل ساعاتي الياسمين! الآن وهو في الغربة اشعر أن بوحه قريب من القلب. كأنه يسكن القلب متئداً. حين أقرؤه، تحيط بي الفراشاتُ مطمئنةً، وتفئ ُ إلي الغزلان. حميمٌ كبوح ِ المرايا الجميل لأقنعة خائفة. حين أقرؤه أخبئه عميقاً في حقول الروح، وأحرسه من ذبابٍ لئيمٍ ، ومن ذئبه في دجى الليل. كأنه موجود او كان انا هو . لا مسافة بيننا. على الرغم من شراسة الجغرافيا وحماقة التاريخ. لا تمتد بين أحلامي جدران هرمة. ولا تستبدُّ الضغائن، هذه الأسقام التي باتت تؤثث قلوبًا كثيرة ً في زمن ٍ حامض ٍ وكئيب. الأشياء الميتة تسترد حياتها على يديه وفي عطائه وبذلة ومواقفه . مغمورٌ بالناس وبالذكرى. والماضي في قلبه حاضرٌ كرائحة الرغيف وكالعشب تحت المطر. أكلمة أحيانا فيفيض بالبساطة العميقة. ولغته التي يكلمني بها صافية كالنبع في محادثته تتبرج موسيقى هادئةٌ، وإيقاعاتٌ متمهلة، ورنينٌ حميمٌ كرنين الأجراس الصغيرة في جيد مهرة تتهادى دلالاً في المروج الفسيحة. ويضرم الأقمار في القمصان، ويملأ الرئات بالنسائم العذبة، وينفض عن شرفاتنا الهواء المستعمل ان القراءة عنة تشعر أنة الحروف مواويل يحسن فيها تيحرك عباب القلب... ويحيل الجراح وروداً..

وفي الاخير لا أملك تجاه روحك الطاهرة ...سوى نظرة تأمل مفعمة بالصلاة ووالترانيم..دمت سعيداً والدي العزيز واطال الله في عمرك..

والسلام عليك بكرة واصيلاء

والسلام عليك عشية وضحاها

والسلام عليك حتى مطلع الفجر

والسلام عليك حتى مطلع الشمس من مغربها .

وفي الأخير والدي العزيز اهنئك تهنئة تليق بك وبتظيمك العريق وكل عام وانت بألف خير والتنظيم في تطور وتقدم وكم كنت اتمنى أن تكون حاضراً بيننا ..


في الأربعاء 04 يونيو-حزيران 2014 02:01:31 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1586