عودة "الايام " الفرحة الوحيدة في يوم الصحافة العالمي.
محمد العزعزي
محمد العزعزي

في هذا اليوم  الثالث من مايو هو يوم احتفاء العالم بحرية الصحافة ونحن في اليمن نحتفل باوجاعنا وآلامنا وخيبة املنا بيمن جديد لا يعترف بحرية الكلمة ولا يقيم وزنا لحقوق الانسان ومن سخرية القدر ان الوضع لم يتغير منذ عقود بل زاد سواء بتولي وزارة الاعلام من يمارس دور الجلاد، لتغلق في عهده عدد من الصحف.

اننا نحتفل بيوم الصحافة العالمي وهي فرصة لتقييم واقع الصحافة اليمنية الذي،يمكن وصفه بالكارثي ولا ازيد في واقع محنط بكل المقاييس لان هذه الحكومة لم تلتزم بضمان حرية التعبير و الرأي كبقية دول العالم وفقا لإعلان "ويندهوك" الذي وضعه صحفيون أفارقة في 03 مايو 1991 والذي تزامن مع استهداف العديد منهم للقتل والتعذيب والاعتقال خلال القرن الماضي وتعتبر هذه الوثيقة منطلقا لإقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة يوما عالميا للصحافة بداية من سنة 1991 كما يعدّ هذا اليوم فرصة للوقوف عند تضحيات رجال مهنة المتاعب الذين تعرضوا للتنكيل،والاقصاء والتهميش من اجل نقل الأخبار اليومية إلى الجمهور"

وبهذه المناسبة السنوية ليوم الصحافة العالمي إذ نبارك عودة صحيفة الايام الاهلية العدنية بعد غياب طويل عن الساحة الصحفية منذ عام2009 ما احدثت فراغا في الصحافة الورقية وهي التي مثلت رئة عدن وقلبها النابض ولان هذه المدينة لها سبق التنوير باصدار الصحف والوسائل الاعلامية الاخرى هاهي معشوقة القراء تعود من جديد عبر الايام الرياضية والقارئ مايزال ينتظر بفارغ الصبر صدور الايام السياسية كما نبارك لاسرة التحرير اطلاق قارئ الايام الاخباري على محركات البحث لكسر الحصار المفروض عليها وأخواتها من قبل الحكومة.

لقد اختارت منظمة الأمم المتحدة للتربية و الثقافة و العلوم "يونسكو" لسنة 2014 شعار "حرية الإعلام لصنع مستقبل أفضل: رسم معالم خطة التنمية لما بعد عام 2015" تزامنا مع وصول الأهداف الإنمائية للألفية إلى نهايتها سنة 2015. و ستركز من خلاله على ثلاثة مواضيع مترابطة وهي أهمية وسائل الإعلام في التنمية، سلامة الصحافيين وسيادة القانون واستدامة ونزاهة الصحافة،و هو مضمون الرسالة المشتركة للامين العام للأمم المتحدة بان كي مون و المديرة العامة لليونسكو ايرينا .

هنا نؤكد ان البلدان الديمقراطية لم تعد بحاجة الى وزارة الاعلام تصرف عليها الحكومة مليارات الريالات من قوت هذا الشعب المطحون بويلات العسس وكأنك يابو زيد ماغزيت فقد تبخرت احلام الشباب بنيل كافة الحقوق والحريات التي تحولت الى سراب وكابوس يعصف بأمل كل اليمنين، ويجب ان تتحول الوزارة الى هيئة مستقلة للاعلام بعيدة عن سيطرة الحكومة. ونحتاج كذلك الى ميثاق شرف يلتزم به الجميع وخاصة عدد من الاعلاميين الذين تحول البعض منهم الى حملة مباخر ينثرون الكلمات المعسولة في وجه الطغاة الجدد والاجدر ان ترتقي نقابة الصحفيين بالصحافة لتلامس هموم وتطلعات الشعب المغلوب على امره بويل الفساد ونيران صناع الافساد من طراز جديد في،هذا العهد الثوري الجديد.

االمشهد الاعلامي في اليمن قاتم لانتهاك حقوق الصحافة والصحفيين وتمارس السلطات دور الغواية والالهاء خصوصا الاعلام الرسمي بعيدا عن روح المسؤولية بل تدافع بكل بسالة عن الاخفاق الحكومي فلا تدافع عن حقوق ومصالح الغالبية الشعبية.

 
في الأحد 04 مايو 2014 12:35:31 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1553