الناصرية في شراييني
عمر الضبياني
عمر الضبياني

سألني صديق لماذا لاتكتب عن الناصرية مع انك مصنف ناصري؟ خاصةً وأنت في مجال إعلامي بإمكانك الإسهام وطرح أفكارك بشفافية !!
تأملت في السؤال الجوهري والذي أعتقد أن كثيرين يدور في خلدهم نفس السؤال حول الناصرية أويريدون أن أكتب رؤية مبسطة حسب إمكانياتي الفكرية المتواضعة معطياً لنفسي الرد على السؤال ومتمنياً من الكثير الإسهام في الحوار حول الناصرية خاصةً في ما يتعلق بالنضال والممارسة، بكون الناصرية فلسفة عميقة ومتجذرة في أعماق التاريخ العربي المعاصر بكونها الرؤية الإيجابية بعد تجارب كثيرة خاضتها الأمة عبر مراحل طويلة من تاريخها وبكون الناصرية أسهمت إسهاما فكرياً وسياسياً واقتصادياً في نهضة الامة خاصةً في منتصف القرن العشرين وخاصةً الخمسينيات والستينيات سجلت الثورة العربية  بقيادة الزعيم والمعلم الخالد جمال عبد الناصر حضوراً عالمياً واستقلالاً سياسياً وعسكرياً وانسانياً بكون الناصرية تحمل الصفات الإنسانية السامية بكون الانسان من يرث الله جل وعلا في أرضة وخلق من روح ربه وهكذا الناصرية تمثلت الايجابية الوحيدة في صفاتها الدينية والإنسانية متجذرة بروح الأخلاق العظيمة لتكون النظرية السياسية العالمية الوحيدة في تميزها من خلال تحديد ثوابتها وتمسكها بـ الروحية والعلمية والفلسفية.
هذا الثالوث المميز والمعطر بعبق التاريخ وانتصار الفكر وكاريزما الزعامة وإذا أخذنا البند الاول الجانب الروحي
نجد انة التجسيد الحقيقي لحمل كل الرسائل السماوية السامية بكونها تحمل العروبه في ثناياها بل إنها في أرض عربية ولهذا الناصرية من حمل الارث الإسلامي العظيم بجوانبة الروحية والمنهجية بكل شقيها النظري والفلسفي الإيجابي وهذا يحسب ميزة لفكر سياسي إستطاع أن يبلور الدين والسياسة لخدمة الأمة وليس لمصالح سلطوية كما يعتمل الأن,
اما الجانب العلمي والذي اتخذتة الثورة الناصرية فكر وممارسة من خلال مجانية التعليم ونشرة في الأندية الفكرية والدينية ومجانية الطبع والنشر على نفقة الدولة رغم شح الإمكانيات نجد إنها الثورة العالمية الوحيدة التي مثلت مطالب الشعب وهمومة من خلال تطبيق كثير من القوانين في التعليم والصحة وغيرها لمايخدم الإنسان بعيد عن النفوذ والقهر الذي قامت الثورة ضدة ولأجل الإنتصار للانسان وقيمة وعزتة وإستقلالة ,

وإذا مررنا على الجانب الثالث وهو الفلسفي لوجدنا أن الفلسفة الناصرية مارست تجربة الصح والخطأ حتى كانت الخلاصة في الثوابت الناصرية من خلال الأهداف الناصرية أو الركائز الثلاث المتمثله في الحرية والإشتراكية            والوحدة  وهذة لها حديث أخر وكتاب ومفكرين من العيار الثقيل بكونها نظرية أمة وليس مجرد تعبير راي من هنا نستطيع أن نفخر بكون الناصرية ومن خلال التجارب أثبتت أنها النظرية الحقيقية لخلاص الأمة من الليل الطويل المظلم في ظل عالم لايرحم الصغار ويعتمد على التكتلات الإقتصادية الكبرى وهذا مامارستة الناصرية من خلال الرؤية والعمل وجسدت أروع الملاحم البطولية للدفاع عن الأمة وحقها في العيش الكريم ضمن المنظومة الدولية , بنظرة سريعة لانجازات الناصرية وحضورها تكفي عن السؤال  وهنا نتذكر أن مرحلة الخمسينيات لم تكون مرحلة تاريخية صنعتها أحداث عارضة او صدف تاريخية بل إنها صناعة الزعيم والمعلم الخالد جمال عبد الناصر بكونة من غير مجرى التاريخ وصنع مرحلة تحول وفترة مضيئة في حياة الامة محفورة في عمق الارض وذاكرة الامة فقد كان زعيم من روح الامة بكونة ابنها ومحقق أمانيها ولم يكون بينة وبين الشعوب حواجز ومتاريس بل كان يحقق أمانيها وأحلامها ويعتمد على مطالب الشارع العربي بكون الشعوب هي صاحبة المصالح وتحقيق أحلامها وأمانيها وتماهي الزعيم المعلم الخالد جمال عبد الناصر في الجماهير وعلاقاتة الاسطورية مع الجماهير جعلت منة زعامة شعبية نادرة وهذا ما يفسر تكالب قوى الشر والعدوان على عبد الناصر ليس كشخص بل عبد الناصر يمثل أمة كما أن الشعوب بادلتة نفس الحب والوفاء فكانت زعامتة اسطورية تمتاز بين الحنكة السياسية ذات النظرة الثاقبة وإلتفاف الجماهير حولة وإلتصاقها به وهذا استفتاء شعبي حصل في أكثر من منعطف في تاريخ الحقبة الناصرية الناصع ومن خلال التناول البسيط نجد أن المشروع الغربي ناصبة العداء بكونة المشروع العربي النهضوي المستقل وهذا يعتبر تحدي  لمصالحهم المبنية على نهب الشعوب وسلب خيراتها واستعبادها , ولهذا طرحت الناصرية حلول كثيرة للتنمية العربية الشاملة والمستقلة من خلال العمل لتنمية المواطن العربي وبناء الانسان قبل المصانع والفلل وهذا ضمن الجدلية الروحية في الفكر الناصري بكون الناصرية أمل الحاضر ووعد المستقبل وهكذا الناصرية عمل وممارسة معتمدة على التراث العربي , وليس لقصائد ونظريات جاهزة مغلفة تذر سموم وافكار دخيلة على مجتمع محافظ له خصوصياتة وتقاليدة العتيقة فقد كان عبد الناصر زعيم الامة وحلمها واليوم تنادي الامة لناصرها والذي لازال حيا بأفكارة  لتمارس القوى الناصرية دورها الطليعي ضمن تيارات الأمة القومية الصادقة بكون السفينة العربية مسؤولية جماعية وليست مسؤولية جماعة أو تيار والتجارب تثبت يوما بعد أخر أن الشراكة اللونية والقومية هي الطريق الصحيح للنصر والإنعتاق نحو غد اكثر إشراقاً وهنا إنتصرنا لأمتنا ووفينا لقائدنا وصانع مجدنا, بقي تنوية لكثير من الاخوة الناصريين الذي ضبوا من مقال سابق وفي مقدمتهم المناضلين انور صالح واحمد علي موسى إخوة النضال أن الناصرية في عروق الوريد فهي الهواء الطلق والروح الصافية بكونها من روح الأمة وتراثها  لذلك هي ليست من صدف التاريخ كما يقول علم الرياضيات الافتراضي وأن النقد من الصفات الناصرية خاصة وتنظيمنا الباسل يتمتع بروح الديمقراطية  وبدون كذب او نفاق نجد انة الوحيد على المستوى العربي الذي يمارس الديمقراطية قولاً وعملاً وهذا  نهج الزعيم الخالد جمال عبد الناصر الذي نشرة كتب علي احمد باكثير والولد مهران لعبد الرحمن الشرقاوي وكثير من الطعن الصارخ في الناصرية ومنها هوامش على دفتر النكسة لشاعر الناصري نزار قباني وكم نحن نعتز بتنظيم الشهداء الذي تداول على الامين العام في قيادتة منذا تاسيس اول وحدة تنظيمية في 25 ديسمبر عام 65 حتى الان 13 امين عام وهذا سجل ناصري عظيم ومن حقنا أن نتباهى ونفخر بتاريخنا على أن النقد مطلوب خاصةً ولدينا سلبيات كبيرة وإن كانت لاتتجاوز اصابع اليدين من المتاجرين بالمواقف الأن، الفخر أننا ديمقراطيين نقبل نقد بعضنا وهذا لاغبار علية بل يزيد من فخرنا وإعتزازنا بتنظيم قدم كواكب من رجالة لأجل الثورة والإنعتاق .

للجميع تحية ناصرية معطرة بروائح الشهداء على طريق الحرية والإشتراكية والوحدة .


starabonasser@yahoo.com

عمر الضبيـاني ، يمني المولد ، عربي الهوية ، ناصري الأنتمـاء
 


في الجمعة 16 إبريل-نيسان 2010 09:44:15 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=155