رصاصات الموت
عادل عبدالمغني
عادل عبدالمغني

ما ابشع ما شاهدته.. لقد تصادف وجودي بالقرب من سيارة الضابط الذي تم اغتياله بصنعاء في السادسة من مساء اليوم السبت.  فحين كنت مارا بسيارتي في شارع الستين الشمالي المكتظ بزحام مفتعل.. سمعت اربع طلقات نارية متتالية يبدو انها من مسدس.. الصوت كان قريبا مني للغاية وحين التفت لاتبين مصدر الصوت كان اناس يتحركون بعجلة شديدة وآخرين يفرون من امام سيارة كانت تسير خلفي تبين فيما بعد انها للضابط المستهدف الذي غرق بدمائه بعد ان فجرت الرصاصات جمجمته، عرفت فيما بعد ايضا ان الضابط هو النقيب محمد علي ناشر..

لم يكن بإمكاني التمعن في التفاصيل وانطلقت كغيري بفوضوية عارمة كادت تتسبب بحوادث سير عدة حينما كان الجميع يفر بهلع وخوف شديدين بعيدا عن الواقعة التي تؤكد فداحة ما نعيشه في البلد.

وعلى الرغم من تغطياتنا الاخبارية اليومية كصحفيين للاغتيالات التي تطال ضباط في الجيش والامن، الا انني ادركت اليوم فقط فداحة الوضع في اليمن والذي يقترب كثيرا مما يجري في العراق وقبل ذلك الصومال..

ما اسهل القتل في هذا البلد وكم هي الدماء رخيصة ولا تساوي قيمتها اكثر من دولارين او ثلاثة ينفقها القتلة لشراء رصاصات الموت.

ادركت ايضا حقيقة ما قصده قائد احد الاحزاب السياسية الذي كتب امس الاول على حسابه في تويتر بان "من لديه منزلا في قريته عليه بترميمه". وليس هناك من تفسير سوى ان الأسوأ لم يأتي بعد..

 
في الأحد 27 إبريل-نيسان 2014 12:08:49 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1543