ياسين.. إن الألم لفراقك لكبير
د.سمير الشرجبي
د.سمير الشرجبي

يباغتنا الموت في كل يوم لينتزع منا أصدقاء وأقارب وأحبه تعودنا على وجودهم بيننا ولم نتخيل حياتنا بدونهم ولكنها الأقدار ومشيئة الله التي لا مفر منها وإنا لله وإنا إليه راجعون .

أخر المغادرون من قطار الدنيا هو ياسين القرشي عضو الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي , هذا الرجل العظيم الذي عرفته وعرفه كل من زار يوما تنظيمنا عضوا أو ضيفاً فغالباً ما تستقبله ابتسامة هذا الرجل الطيب المثابر والذي أعطى حياته كلها للعمل القومي الناصري اليومي بتفاصيله التي لا يتحملها كل الناس .

ياسين الذي منحني القدر أن أرافق جثمانه في الطائرة من قاهرة المعز إلى صنعاء ليلة أمس دون ميعاد فحملتنا معاً ولم يبارحني وجهه السمح طوال ساعات السفر إلى أن نزلت سلالم الطائرة لألتقي قيادة التنظيم وأحبته وأصدقائه والحزن والدموع تكسوهم فالحدث عظيم والألم أعظم .

أثرت أن أتذكر واذكر في ذا الرجل الذي فقدناه جزئية هي ميزة لا يمتلكها الكثيرون وهي العمل التنظيمي والتخطيط والاعتكاف للانجاز ساعات بل أيام دو ملل .

ياسين هو ذلك المناضل الذي يبتعد عن الأضواء ويفضل الانجاز والعمل مع فريق متميز لا أتخيله بعيد عنهم وبالذات الصديقان الرائعان عبد الواسع الاسودي وعبد الرقيب فتح أطال الله بعمرها ومنحهما الصحة والعافية والذي انأ اجزم أن الفاجعة بالنسبة لهما اكبر مهما كان ألمنا كبير فثلاثتهم على الأقل بمقدار ما شاهدت ولمست يمثلون حجر زاوية للعمل التنظيمي لا يمكن نكرانها .

أتذكره دائما وأتخيله في كل لحضه معتكفاً في إحدى زوايا الغرف التنظيمية يكتب ويوثق ويخطط لا تفوته شاردة و واردة .

بقي في ذهني وذاكرتي المرجع لأي معلومة احتاجها وأي شخصية أحب أن اعرف عنها أكثر .

هو ياسين الذي لا يكل ولا يمل من العمل ليل نهار في عطاء مستمر لتنظيم أمن بمشروعه فأعطاه كل حياته .

رحمة الله عليك أيها المناضل القومي العربي الذي حملت مشروعك ودافعت عنه وضحيت بكل شي ولكنك لم تتخلى عن قيم العروبة والحرية والعدل .


في الأربعاء 09 إبريل-نيسان 2014 10:59:47 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1525