معاناة الخريجين
محمد ناجي آغا
محمد ناجي آغا

بعد انتهاء مرحلة المعاناة الطويلة للطالب من السهر والكد والاجتهاد  من أجل النجاح في الدراسة الجامعية والتخرج وبعد الحرمان والألأم والجوع من اجل تغطية مصاريف الدراسة, تأتي مرحلة جديدة من المعاناة والعذاب لما بعد التخرج وهي مرحلة البحث عن وظيفة ,ولم يعد خافي على أحد أن مشكلة البطالة في صفوف الخريجين من الجامعات هي الهم الأكبر الذي يؤرق المجتمع اليمني وهي المشكلة التي تتفاقم عاماً بعد أخر وبلغة معدل البطالة نسبه مخيفة تصل إلى 60/ ,

ولقد أدت هذه الأوضاع الصعبة بالخريجين بأن يعيشوا حياة مأساوية على كافة الصعد مما سبب لهم ألام نفسية كثيرة لشعورهم بالضيق والقلق والاضطراب والفراغ ومنهم من أصبح يفكر جدياً بالسفر والهجرة خارج الوطن للحصول على فرصة عمل لتخلصوا من معاناتهم النفسية وليهربوا من جحيم ظروفهم الاقتصادية والبعض يلجئ إلى الانتحار للتخلص من هموم الحياة ومتطلباتها المادية والبعض يفكر بالانخراط في صفوف الجماعات المتطرفة بسبب العوز والحاجة وهو مالم تتنبه له حكومات اليمن المتعاقبة

إن مسؤولية حل مشكلة الخريجين وتوفير فرص عمل لهم تقع على عاتق حكومة الوفاق وذلك بوضع إستراتيجية والية عمل وجلب الاستثمارات وإنشاء المشاريع لحل هذه المشكلة التي تؤرق المجتمع ,لذلك على مسؤلي الدولة الانتباه لهذا الخطر المحدق والعمل على استيعاب الخريجين من الجامعات اليمنية في عملية البناء والتنمية كونهم الشريحة الأهم للوطن واصحاب الفضل دائماً في التطور والنمو وهم الأولى بالرعاية والاهتمام من خلال الخطط الإستراتيجية الاقتصادية المتطورة للاستفادة من جهودهم وقدراتهم في بناء الوطن لعطائهم الغير محدود ودورهم الحيوي في بناء المجتمع الذي يعبر عن حضارة الشعب وثقافته .

خلال الشهر الفائت تقدمت وزارة الخدمة المدنية بقانون إنشاء صندوق للشباب يهدف لصرف إعانة ماليه رمزية للمقيدين بسجل طالبي التوظيف وهذه بادره طيبه فالشباب الخريجين والحاملين المؤهلات هم أولى بالاهتمام من مصلحة شؤون القبائل التي تصرف لها المليارات سنوياً وعلى الرغم إن هذا المشروع أعاد بصيص من التفاؤل لدى الخريجين إلا ان البعض يشكك في تنفيذه ويقولون انه سيظل حبراً على ورق

نتمنى من حكومتنا الموقرة سرعة المصادقة على القانون كحل مؤقت وإلا فإن ثورة المعطلين عن العمل قادمة لا محالة.


في الإثنين 24 مارس - آذار 2014 11:42:03 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1511