سمك الزينة فى العالم مخطوفاً من اليمن
أمين شمسان
أمين شمسان

  كم منكم عرف الشعار الذى كان مكتوب على بوابة الشرطة العسكرية أو النجدة، شعار " العيون الساهرة"؟. كم منكم عرف قصة الجاسوس الذى تم القبض عليه  فى الحديدة على يد الحارس الجندى ورفض أخذ الرشوة من الجاسوس مقابل ترك سبيله، ثم أهدى الرئيس الجاسوس لجمهورية مصر العربية لتستفيد منه أو تقايض به.

ذلك هو زمن الرئيس الحمدى، زمن العزة والكبرياء والعيون الساهرة. الكثير منكم لا يعرف عن تلك الحقبة نتيجة نظام على صالح وضله اللذان أرادا أن يطمسا معالم العزة والكبرياء.

خلال الاسبوع الماضى جمعتنى الصدفة فى الطريق الطويل بإنسان من قارة أسيا.. لم يسألنى عن جنسى لاعتقاده بأنى من أوروبا الشرقية، فأثناء الحديث سألته ما اذا كان مهندس سوفت وير ، فرد أنا أعمل فى تجارة سمك الزينة. فسألته أتحضره من بلدك؟. فأجاب السمك نأتى به من اليمن. فأعدت السؤال ولما لا تحضره من أي مكان قريب. فرد هذا السمك خاص ويوجد فقط فى البحر الأحمر فى اليمن. فسألته وكيف تحصلون عليه؟. فأجاب بأن هناك شركات أسوية وشركة سعودية تصيده ويتم بيعه لنا فى بلدنا. فسألته ولما لا تصدروه من بلده اليمن مباشرة؟. فأجاب بأن اليمن مصنفة فى قائمة الدول التى ممنوع التصدير منها، ولذا لازم يمر عبر بلد أخر.

قلت له تلك البلد فيها فساد نظام وفيك تأخذ ما تشاء من بحارها،أليس كذلك، فرد بالقول نعم تدفع رشوة لتفعل ما تريد.

 

لم أشعر بألم بأنها بلد تسرق خيراتها، وإنما وضعها فى قائمة الدول المحظور الاستيراد منها. فكيف ستبيع مواردها اذا ارادت التصدير.

فقلت له أنا من اليمن وتركتها نتيجة ذلك الفساد الذى قاومته ويئست نتيجة إن المجتمع كان غارق فى الخوف، فهم مخيرون بين مسايرة الفساد أو السجن.

إن وضع اليمن فى قائمة حظر الاستيراد منها هو لخشية أن تتسرب مواد متفجرة عبر محتويات صناديق التصدير. وإن الارهاب إنتعش فى اليمن وترعرع منذ مجيئ نظام على صالح. فنظام على صالح اتخذ من الدين غطاء لتغليف الباطل فى مجتمع جاهل، سواء جهل معرفة أو جهل السن.

وخلال الحديث يتضح لى من فهم هذا الانسان بأن الأرهاب سمة لمن يطبق ديانة الاسلام.

أنصح أهل الشأن المحافظة على هذه الثروة ورعايتها فهى مصدر من مصادر الدخل القومى. كم أنصح أهل الشأن المحافظة على توازن مكونات البيئة الطبيعة كما يتم فى الغرب.

فهل لك غيرة على بلدك.

 هذه بلادك من خيرها زادك هى فخرك وعز أمجادك.

 
في الثلاثاء 25 فبراير-شباط 2014 04:50:43 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1473