في ذكرى ميلاد جمال عبد الناصر
أحمد محمودسلام
أحمد محمودسلام

تمضي الأيام بمصر وتتوالى ليأتي رجال ويرحل رجال، وفي كل عام يستمر السؤال المؤرق لماذا جمال عبد الناصر رغم أنه قد فارق ورحل؟!... هي الأقدار التي شاءت أن يأتي إلى الدنيا في 15 يناير سنة 1918 "فتي" لرجل بسيط من قرية بني مُر من أعمال أسيوط .

الوحدوي نت

وما هى إلا سنوات قلائل ويصبح " الفتي" حديث مصر بأسرها ليمتد الأثر إلى العالم أجمع حيث أسطورة جمال عبد الناصر الضابط المصري الذي حارب في فلسطين لأجل تخليصها من العصابات الصهيونية .

فإذا بموازين القوى تميل لإنشاء دولة غاصبة على ثرى أرض عربية لتتملك المصريين والعرب مرارة ضياع القدس واستلاب وطن غال وكانت النكبة في 15 مايو سنة 1948 ليعود جمال عبد الناصر إلى مصر الأسيرة بالاحتلال البريطاني المقترن بنظام حُكم "ملكي" واهن يحُول دون إطلاق سراح وطن أسير يتوق إلى الحرية وحق تقرير المصير بلا خوف وبلا إقطاع .

وهنا تنتصر المقادير لتنظيم الضباط الأحرار وقائده جمال عبد الناصر لتصحو مصر في صباح 23 يوليو سنة 1952 على نداء الحرية مُعلنا قيام الثورة المصرية .

جمال عبد الناصر الضابط المصري مفجر الثورة ورئيس الجمهورية ونصير الفقراء والمعضد للدول الأسيرة الخاضعة للاستعمار والداعي إلى عدم الانحياز مع رفيقيه نهرو وغاندي في ميزان التاريخ شخصية أسطورية مع التأكيد على أنه بشر أصاب وأخطأ ويحسب له أن لم يخن عهدا ليكمل رسالته غير منقوصة عبر عمر قصير وتجربة ثرية ليرحل في 28 سبتمبر سنة 1970 تاركا مرارة تزداد مع الأيام على نحو جعل مصر تنشد من يسير على خطاه وما زالت تنتظر .

في ذكرى ميلاد جمال عبد الناصر لا صوت يعلو على صوت الوطن الذي لم يفارق بعد مرارة المحن وتبعات الظلم والفساد والعناد والاستبداد ومؤخرا "فاشية" جماعة إرهابية تصدى لها يوما جمال عبد الناصر وكان يؤمل دوام التصدي ولكنها تمادت حتى أسقطها الشعب يوم أن ثار في 30 يونيو سنة 2013.... وتستمر مصر تنتظر من يصن عهدها ويحافظ على مجدها حتى آخر لحظة في العُمر مثلما فعل الزعيم الخالد جمال عبد الناصر .


في الأربعاء 15 يناير-كانون الثاني 2014 12:03:38 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1429