كارثة تعز..!!
صادق ناشر
صادق ناشر
صدمتنا يوم أمس الحادثة التي وقعت في منطقة المسبح بمدينة تعز وأودت بحياة العشرات من المواطنين الأبرياء بين قتيل وجريح، فقد كانت كارثة مروعة أظهرت استهتاراً بأرواح الناس..

 فالتفجيرات التي حصلت في مخازن تحوي ألعاباً نارية ومواد متفجرة أخرى في عمارة يقطنها سكان يؤكد حقيقة واحدة هي أن المواطنين هم في ذيل قائمة اهتمامات الحكومة، ليس في تعز فقط، بل في كل مكان في البلاد!!.

 ودون أن تتنبه الدولة إلى مخاطر وجود المواد المتفجرة في الأماكن المزدحمة بالسكان؛ فإننا سنشاهد أحداثاً كثيرة، وسيسقط ضحايا كثر هنا وهناك، والمعالجة يجب أن تتم بمحاصرة مثل هذه الظواهر التي تهدد حياة الناس وتضعها في مهب الريح.

 بعض الظواهر تحتاج إلى سرعة معالجة؛ لأن هذه السرعة ستنقذ أرواحاً كثيرة يمكن أن تذهب ضحية تجاهل الجهات التي توكل إليها مهمة الحفاظ على أرواح الناس.

 ومسألة مخازن الألعاب النارية ومحلات بيع الغاز القابل للانفجار في أية لحظة يجب أن تبقى تحت إشراف ورقابة الدولة، أما مسألة المتفجرات فإنها تحتاج إلى معالجة جادة من قبل الدولة، بجعلها تحت الرقابة الشديدة.

 ولا يجب علينا نسيان ما حدث في البيضاء قبل سنوات عندما ذهب العشرات من الناس ضحايا انفجار مخازن للمتفجرات، وفي صنعاء وقعت حوادث مشابهة، كما تهدد هذه المخازن أرواح المئات، بل الآلاف من المواطنين في أماكن أخرى من البلاد.

 والمطلوب أن تتحرك الجهات المختصة لمحاصرة هذه الظاهرة حتى تتمكن من إيجاد ثقافة شعبية، وقبلها رسمية، تدرك مخاطر تواجد مثل هذه المتفجرات في الأماكن الشعبية والمزدحمة بالسكان.

 يجب أن لا تذهب أرواح الضحايا في كارثة تعز يـوم أمس سـدى، علـينا ألا نكرر مثل هـذه المأساة في أماكن أخـرى من البلاد.

 وعلى السلطات المحلية في محافظة تعز أن تبدأ بعملية جرد واسعة وشاملة لكافة المحلات التي تتعامل مع مثل هذه المواد الخطرة، وتعمل على إبعادها عن أماكن تجمع السكان، فهذه خطوة أولى تسبق خطوة حظر التعامل مع هذه المواد بشكل نهائي.

 وعلى السلطات المركزية في صنعاء أن تبحث في تشريعات رادعة للتقليل من مخاطر وجود مثل هذه المتفجرات في مثل هذه الأماكن، وحصر أمر استيرادها وبيعها على الدولة، عوضاً عن جعلها متاحة لكافة التجار؛ لأن مثل هذه التشريعات سوف تنقذ حياةالآلاف من الناس.
عن الجمهورية نت ..


 
في الأربعاء 03 مارس - آذار 2010 01:02:40 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=139