البيان الختامي لاجتماع الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي
الوحدوي نت - خاص
الوحدوي نت - خاص

عقدت الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي اجتماعها الثالث في العاصمة اللبنانية بيروت في الفترة من 15 – 16 شباط/فبراير 2010 برئاسة الأمين العام الدكتور خير الدين حسيب وحضور الأعضاء الآتي أسماءهم: الدكتور أحمد الكحلاوي (تونس)، الدكتور خضير المرشدي (سوريا/العراق)، الأستاذ الخليل ولد الطيب (موريتانيا)، الأستاذ رجاء الناصر (سوريا)، الدكتور زياد الحافظ (لبنان)، الدكتور ساسين عساف (لبنان)، الدكتور سليم الحص (لبنان)، الأستاذ عبد الإله المنصوري (المغرب)، الأستاذ عبد الحميد مهري (الجزائر)، الدكتور عدنان عمران (سوريا)، الأستاذ ماهر مخلوف (مصر)، الأستاذ محمد أبو ميزر (الأردن/فلسطين)، الدكتور محمد الأغظف غوتي (المغرب)، الدكتور محمد الحموري (الأردن)، الدكتور محمد السعيد إدريس (مصر)، الأستاذ محمد منيب جنيدي (مصر)، الدكتور مصطفى نويصر (الجزائر)، الأستاذة منى النشاشيبي (بريطانيا/فلسطين)، الدكتور هاني سليمان (لبنان)، الدكتور يوسف مكي (السعودية)

وقد ناقشت الأمانة العامة ضمن أمور أخرى الأحداث والقضايا العربية الساخنة وعلى الأخص الصراع العربي - الصهيوني، والقضية العراقية، والتطورات الجديدة في اليمن، وأوصت بالتالي:
 

أولاً: الموقف من القضايا العربية الساخنة

1- الصراع العربي الصهيوني
جددت الأمانة العامة تأكيدها الالتزام بشمولية الصراع ضد الكيان الصهيوني ومشروعه الاستيطاني العنصري التوسعي، وبخيار المقاومة كخيار إستراتيجي لتحرير كل الأراضي العربية المحتلة، مؤكدة وعيها باستحالة وجود أي فرص لنجاح مشروع التسوية الذي التزمته الدول العربية وتمسك به النظام الرسمي العربي، ومؤكدة أن تحرير فلسطين كل فلسطين وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم، وتحرير كل الأراضي العربية المحتلة هي الخيار العربي الوحيد لمواجهة وإسقاط المشروع الصهيوني.

وانطلاقاً من هذه الالتزامات فإن الأمانة العامة تؤكد ما يلي:
أ) إعطاء كل الأولوية لتفعيل خيار المقاومة والصمود للشعب الفلسطيني، والتوقف عن المراهنة على أية مفاوضات أو أية مقترحات للتسوية بعد أن وصل خيار التسوية إلى طريق مسدود، وتطالب الأمانة العامة، بهذا الخصوص بإلغاء كل الاتفاقات مع الكيان الصهيوني.

ب) العمل على توفير كل مقومات الصمود للشعب الفلسطيني خلال الفترة القادمة عبر دعم عربي شعبي ورسمي، وإعادة تفعيل كل ما لدى العرب من أسلحة في الصراع مع الكيان الصهيوني وخاصة سلاح النفط وسلاح المقاطعة لكل الشركات والدول الداعمة للكيان الصهيوني، وشن حملة دولية لمقاطعة "إسرائيل" باعتبارها دولة احتلال، ضمن جهود أوسع تستهدف دعم شرعية الكفاح المسلح والمقاومة للشعب الفلسطيني.

ج) الحرص على تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية ضمن عملية إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أساس برنامج المقاومة والتحرير، لا التسوية واعتبار قضية فلسطين قضية تحرير وطني وتحرير الأرض، وليس بالحديث عن أوهام بناء الدولة في الأحلام، فالأرض تنهب وتهود ولم يبق مكان لقيام دولة أو كيان عبر التسويات المضللة، ولكن تحرير الأرض هو الذي يعيدها ويكرس للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره، ورفض كل اعتراف مباشر أو غير مباشر بدولة الكيان الصهيوني.

د) إن الحل القومي العربي للصراع العربي الصهيوني وخاصة القضية الفلسطينية منه، يقوم على أساس تحرير كل الأراضي العربية المحتلة، وأن أية تسويات مرحلية مع الكيان الصهيوني يجب أن لا تصادر هذا الحل القومي للقضية الفلسطينية، واعتبار شروط حكومة الكيان الصهيوني للقبول بـ "حل الدولتين" غير الممكن وغير الواقعي خطوطاً حمراء من المحرم التعاطي معها وخاصة ما يتعلق بشرط الاعتراف بـ "يهودية" الدولة الفلسطينية، وبالقدس موحدة عاصمة لهذا الكيان.

هـ) ضرورة رفع الحصار الجائر عن الشعب الفلسطيني عموماً وعن قطاع غزة على وجه الخصوص باعتبار هذا الحصار جزءاً لا يتجزأ من عملية إخضاع الشعب الفلسطيني ومحاولة تركيعه، وفرض شروط الاستسلام عليه، وإذ تطالب الأمانة العامة بضرورة فتح كل المعابر وخاصة معبر رفح باعتباره المعبر العربي الوحيد كخطوة أولى لرفع هذا الحصار، فإنها تطالب أيضاً بضرورة المباشرة بإعادة إعمار قطاع غزة، وتكثيف الجهود من أجل الإفراج عن كل المعتقلين في سجون العدو وسجون ومعتقلات السلطة الفلسطينية وسجون الحكومة في قطاع غزة، كما تجدد دعوتها لإزالة الجدار الفولاذي الذي تقيمه السلطات المصرية على الحدود مع قطاع غزة من منطلق الوعي بأن هذا الجدار يخدم مخطط إحكام تضييق الحصار على الإرادة الوطنية للشعب الفلسطيني ولا يخدم دواعي السيادة الوطنية المصرية، ويسيء إلى دور مصر التاريخي في دعم الشعب الفلسطيني، كما يسيء إلى العلاقة التاريخية والأزلية بين الشعبين. كما تدين الأمانة العامة كل الممارسات الصهيونية الساعية إلى ضم وتهويد القدس، والسيطرة على المسجد الأقصى والأوقاف والمقدسات المسيحية، وتدعو كل العرب والعالم إلى مواجهة المخطط الاستيطاني التوسعي في الضفة الغربية. وإذ تقدر الأمانة العامة تنامي الجهود الدولية المؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني وخاصة حقه في المقاومة والاستقلال الوطني والحرية، والمناهضة لجرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وفضح ممارساته وسياساته، فإنها تدعو إلى مواصلة هذه الجهود، وتقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين للعدالة الدولية على جرائمهم التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. 

2- العراق
تؤكد الأمانة العامة اعتزازها وتقديرها العالي للمقاومة العراقية وما حققته من إنجازات تاريخية على طريق هزيمة الاحتلال الأمريكي للعراق. وإذ تحيي الأمانة العامة ثبات الشعب العراقي وصموده في مواجهة الاحتلال ورفض مشروعه وإفرازاته ونتائجه فإنها تؤكد ما يلي:
أ) تتمسك الأمانة العامة بموقفها المبدئي الثابت الداعم والمساند والمؤيد للمقاومة العراقية كرافعة أساسية لمشروع التحرير والانتصار والبناء بعد التحرير، وتدعو الأمانة العامة جبهات المقاومة العراقية كافة ،المسلحة والسلمية، إلى العمل الحثيث على وضع آلية للتنسيق أو تأسيس قيادة مشتركة أو مجلس وطني موحد يقود النضال الوطني ويكون قادراً على بناء وحدة القوى والحركات والأحزاب المناهضة والرافضة للاحتلال لإسقاط مشروع الاحتلال وأعوانه ومؤسساته، وتحرير العراق من دنس هذا الاحتلال وجرائمه بحق الشعب العراقي.

ب) إن العملية السياسية الحادثة الآن في العراق، والتي جاءت لتنفيذ المشروع الأمريكي الصهيوني في العراق والوطن العربي، وضمان وحماية المصالح الأمريكية والهيمنة على ثروات العراق وثروات الأمة وخاصة الثروة النفطية، وتأمين وجود الكيان الصهيوني بعد الإجهاز على العراق دولة وجيشاً ومؤسسات، تواجه الآن فشلها في تحقيق هذه المهام والأهداف سواء على الصعيد الأمني أو على الصعيد السياسي أو الخدمات الأساسية، ما دفعها إلى ارتكاب جريمة إقصاء شديدة البشاعة لكل القوى المناهضة للاحتلال والرافضة لمشروعه تحت شعار "اجتثاث البعث".

إن الأمانة العامة تدين هذه العملية وأعوانها وترفض كل الجرائم التي ترتكب ضد الشعب العراقي وقواه الحية المناضلة، وتؤكد أن المقاومة كانت وستبقى هي البديل الوطني الحقيقي لهذه العملية التي تهدف إلى تزوير الإرادة الوطنية للشعب العراقي وتثبيت أعوان الاحتلال في السلطة السياسية في العراق لضمان استمرار المشروع ونجاح أهدافه.

ج) تعلن الأمانة العامة رفضها القاطع والحاسم لكل التدخلات الدولية والإقليمية في شؤون العراق، كما ترفض أي دعوة إقليمية أو دولية لملء فراغ الانسحاب الأمريكي عسكرياً أو سياسياً، وتؤكد أن الشعب العراقي وقواه الحية هي وحدها صاحبة الحق الشرعي والقادرة على ملء هذا الفراغ وهي من سيعيد بناء العراق العربي الموحد القادر على استعادة مكانه في صدارة وقيادة الأمة ضد المشروعين الصهيوني والاستعماري الغربي. وتطالب الأمانة العامة إيران باحترام السيادة الوطنية للعراق، وأن تتوقف عن التدخل في شؤونه بما يسيء إلى علاقات إيران مع العراق ومع كل العرب، وتؤكد أن تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأخيرة حول العراق تسيء بدورها إلى العلاقات الأخوية بين الشعبين العربي والإيراني كما تسيء إلى علاقات حسن الجوار والمصالح المشتركة والميراث الحضاري والتاريخي المشترك.

د) الطلب من مؤتمر القمة العربي القادم، أخذ موقف واضح من أزمة العراق ومستقبله، والطلب من المؤتمر التخلي عن دعم العملية السياسية الحالية في العراق التي تتم تحت إشراف قوات الاحتلال، وأن يتبنى مؤتمر القمة عرض الموضوع على مجلس الأمن لتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة في العراق تتولى إجراء انتخابات حرة وديمقراطية يساهم فيها الشعب العراقي جميعاً، وتحت إشراف عربي ودولي لانتخاب مجلس تأسيسي يتولى إعداد مسودة دستور جديد، ليعرض على الاستفتاء الشعبي، ويتولى تشكيلة وزراء تعكس نتيجة الانتخابات؛ كما يكون من مهام الحكومة المؤقتة إعادة تشكيلة جيش وطني عراقي.

3- اليمن
إن الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي وهي تتابع ما يجري في اليمن الشقيق من أحداث وتطورات مؤلمة تهدد وحدته واستقراره وتفتح أبواب التدخل الخارجي على مصاريعها، تؤكد التزامها بوحدة اليمن أرضاً وشعباً، وترفض كل محاولة ترمي إلى النيل من هذه الوحدة، كما تدين كل محاولات التدخل الدولية والإقليمية في شؤون اليمن، وتؤكد في الوقت نفسه دعمها الشامل لكل محاولات المصالحة الوطنية سواء مع الحركة الحوثية أو الحراك الجنوبي، ولكنها وفي الوقت نفسه تحذر من محاولات خلق صراعات مفتعلة جديدة تحت غطاء مواجهة الإرهاب والتصدي لـ "تنظيم القاعدة" تحسباً لعدم انجرار اليمن في صراع هو في غنى عنه حفاظاً على أمنه واستقراره من ناحية ودرءاً لأي محاولة لتحويله إلى أفغانستان أخرى.

وإذ تؤكد الأمانة العامة على ذلك فإنها تحرص أيضاً على أن تؤكد ما يلي:
أ) ضرورة أن تكون المصالحة الوطنية التي تجري الآن مع قادة الحركة الحوثية مصالحة وطنية خالصة هدفها الحفاظ على وحدة اليمن واستقراره، وأن تكون مدخلاً حقيقياً لعملية إصلاح سياسي وديمقراطي شاملة في اليمن تفتح أبواب الأمل والانخراط في العمل الوطني أمام كل اليمنيين.

ب) تصرّ الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي على أن لا حل أمنياً وعسكرياً ممكناً للنزاعات الجارية في اليمن، لأن مثل هذه الحلول قد اختبرت، ولم تؤد إلا إلى الفشل المأساوي ونظراً لأنها تهدد بتصديع الوحدة الوطنية على امتداد اليمن وتفاقم من الانقسام والاحتقان الأهليين.

ج) تشدّد الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي على أن الحل الوحيد الناجع للأزمات المناطقية يجب أن يتم في الإطار الوطني اليمني، ومن خلال الحل اليمني الداخلي الحواري. وتهيب بجميع الأطراف أن ترفض كل أشكال الأقلمة والتدويل للنزاع الدائر والمباشرة إلى عقد مؤتمر وطني يضم جميع أفرقاء النزاع، بمن فيهم القيادات الموجودة خارج البلاد، من أجل الاتفاق على تصوّر شامل لحل الأزمة.

د) تؤكد الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي أن الوحدة اليمنية المنعقدة العام 1990 مكسب تاريخي للشعب اليمني ولقضية الوحدة العربية عموماً. وترى الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي أن التشدد في المركزية والتمييز بين المواطنين على أساس مناطقي وجهوي يؤدي إلى إضعاف الوحدة والاندماج الاجتماعي كما يؤدي إلى تفكيك الأوصال والهدم والتخريب. وتشكل على كل حال التربة الخصبة لنمو وازدهار النزعات الانفصالية. لذلك ترى الأمانة العامة أنه لا بد من الاعتراف بوجود مسألة جنوبية ناتجة من مترتبات حرب العام 1994 وما تلاها من ممارسات التهميش وتمييز بين مواطني دولة الوحدة. ولا بد من الشروع بمعالجتها ابتداءً من إعادة المفصولين والمتقاعدين قسراً إلى أعمالهم وإيفائهم جميع حقوقهم المادية؛ مروراً بالبت السريع بالنزاعات على الأراضي والعقارات بمقتضى توصيات اللجان الرسمية وإزالة أشكال التمييز الأخرى ذات الطابع المناطقي أو الجهوي وانتهاء بالمشروع الجاد في تطبيق اللامركزية الإدارية.
هـ) تدعو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي إلى تهيئة الأجواء والمناخات السياسية من أجل ترسيخ الحلّ السلمي للنزاعات الدائرة حالياً، من خلال وقف الاعتقالات والملاحقات والمطاردات للناشطين السياسيين وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإنهاء عسكرة المدن وسحب المظاهر المسلّحة، والتراجع عن الإجراءات المتخذة بإقفال الصحف والإفراج عن الصحفيين المعتقلين، والتعجيل بتأليف حكومة اتحاد وطني تتمثل فيها كافة الأطراف قد يكون أقصر الطرق إلى الخروج سريعاً من الأزمة. وتستطيع تلك الحكومة أن تتولى إدارة الحوار الوطني حول تعديلات دستورية تعزز التعددية السياسية والحزبية والحريات الصحافية ومبدأ الشراكة الوطنية، وتشرع إجراءات صارمة من أجل مكافحة الفساد، تأمين شفافية العلاقة بين المسؤولين الحكوميين، ومزاولة الأعمال، وتشرع اللامركزية الإدارية الواسعة الصلاحيات، والمرتكزة إلى مجالس المديريات والمحافظات المنتخبة، وتنفيذ مبدأ تداول السلطة من خلال تنظيم الانتخابات النيابية المؤجلة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية بعيداً عن قاعدة التوريث سيئة السمعة التي تسيء إلى الحقوق الديمقراطية والمساواة والفرص المتكافئة في تلك الحقوق.

ثانياً: إنشاء هيئة تنسيق قومية للمقاطعة ومقاومة التطبيع
 ناقشت الأمانة العامة الاقتراح المقدم من الأمين العام لإنشاء هيئة تنسيق قومية للمقاطعة ومقاومة التطبيع، وأقرت الاقتراح إيماناً بالدور الرئيسي الذي يمكن أن تؤديه اللجان والهيئات الشعبية والأحزاب في شتى الأقطار العربية بقضايا مواجهة الصهيونية والتطبيع مع الكيان الصهيوني ومقاطعة المصالح الصهيونية والأمريكية والتصدي لموجة نشر ما يسمونه "بثقافة السلام" على حساب ثقافة المقاومة، والعمل على دعم كفاح وصمود الشعب العربي حتى تحرير كافة الأراضي العربية المحتلة في فلسطين وسوريا ولبنان. وإذ تأمل الأمانة العامة أن يكون التنسيق بين كل هذه الهيئات مدعاة لتفعيل دورها فإنها تؤكد على أن مواجهة العدو الصهيوني بكافة أشكال المواجهة العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية هي سلاح الأمة لاسترداد الحقوق المغتصبة وهزيمة المشروع الاستيطاني الصهيوني على الأرض العربية. كما تؤكد الأمانة العامة رفضها لكل الضغوط الدولية الرامية إلى فرض تطويع العقل العربي بالقبول والتعايش مع الكيان الصهيوني ومشروعه العنصري الاستيطاني، تؤكد رفضها لما يسمى ب"مشروع علاء الدين" الذي أقرته منظمة اليونسكو لفرض تدريس "بالمحرقة" في المناهج الدراسية العربية.

ثالثاً: تقديم مذكرة باسم الأمانة العامة إلى القمة العربية في دورتها المقبلة تتضمن اربعة مشروعات إستراتيجية واجبة الاهتمام من القمة
 وافقت الأمانة العامة على أن يتولى السيد الأمين العام تشكيل وفد من قادة المؤتمر القومي العربي للقاء العقيد معمر القذافي باعتباره رئيس الدورة المقبلة للقمة العربية وتقديم مذكرة لفخامته من المؤتمر القومي العربي تتضمن اقتراحات بمشاريع عربية إستراتيجية ترى الأمانة العامة أن إنجازها يحقق الكثير من الأهداف والمصالح العربية وهي:
أ) تبني مشروع تأسيس سكك حديد عربية تربط كافة أنحاء الوطن العربي مستفيدة من مشروع دول مجلس التعاون الخليجي لإقامة مشروع سكك حديدية بدول المجلس، واعتبار ذلك المشروع الخليجي نواة للمشروع العربي الشامل، الذي يرمي إلى ربط كافة أنحاء الوطن العربي كخطوة لا بد منها للبدء في مشوار ال توحيد الطويل من كافة أنحاء الوطن العربي.

ب) تجديد تبني مشروع محكمة العدل العربية الذي سبقت صياغته، بالدعوة إلى تفعيل هذا المشروع وإقراره في هذه الدورة لما له من أهمية قصوى في حل النزاعات والخلافات العربية بالطرق القانونية السلمية والدبلوماسية بعيداً عن التوتر والخلافات التي تهدد التضامن والتوحد العربي.

ج) الطلب من مؤتمر القمة العربي المقبل أن يتبنى مشروعاً عربياً حول العراق ومستقبله يتضمن وقف الدعم العربي لما يسمى بـ "العملية السياسية" باعتبارها عملية تزوير لإرادة الشعب العراقي ومستقبله، كما تتضمن قيام القمة بعرض القضية العراقية على مجلس الأمة والمطالبة بأن يقوم المجلس بتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة في العراق تتولى إجراء انتخابات حرة ديمقراطية، بمشاركة كل الشعب العراقي دون إقصاء، تحت إشراف عربي ودولي لانتخاب مجلس تأسيسي يتولى إعداد مجلس دستوري عراقي جديد، يكون بداية لمرحلة جديدو من الحكم الديمقراطي في العراق يعيد بناء الدولة ومؤسساتها وتؤمن للعراق وحدته وتحفظ له عروبته واستقلاله.  

د) تبني مشروع تأسيس منظمة إقليمية للتعاون في الطاقة النووية، هدفها خلق شراكة عربية أولاً،ثم عربية-إيرانية ثانياً، ثم عربية – إيرانية – تركية مستقبلاً في إنتاج الطاقة النووية، باعتبار أن إنجاز هذا المشروع يجعل العرب طرفاً فاعلاً في جهود حل أ زمة البرنامج النووي الإيراني، وتمكين العرب من الاستفادة من الخبرات والإمكانات الإيرانية في دعم بناء مشروع نووي عربي يقود العرب نحو مستقبل جديد من العمل الوحدوي مستفيدين من نواة المشروع النووي المصري والمشروع النووي الجزائري، والمشروع النووي الخليجي، ومن الخبرة السابقة للمشروع النووي العراقي، بالتنسيق بين هذه المشاريع سعياً إلى التكامل بينها بما يعجل من تمكين العرب من الدخول إلى عالم الطاقة النووية في أسرع وقت ممكن، وبناء شراكة نووية إقليمية تساهم في تفعيل علاقات التعاون والاعتماد المتبادل وإرساء قاعدة توازن المصالح بدلاً من توازن القوى كأساس للعلاقات الإقليمية في المنطقة خاصة مع إيران وتركيا، وامتلاك القدرة على منازعة القوى الدولية الداعمة والمتسترة والحامية للقدرات النووية العسكرية للكيان الصهيوني وتمكينها من إقناع هذه القوى بضرورة تبني المطلب الإقليمي بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وذلك بإجبار الكيان الصهيوني على التوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وفتح منشآته النووية، بشفافية عالية، أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
__


في الأحد 28 فبراير-شباط 2010 03:58:09 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=135