عن اليمن أكتب
عبدالباري عطوان
عبدالباري عطوان

للكتابه عن اليمن شجون.. فهي مهد العروبه واهلها اهل الحكمه.. وبلادها بلدة طيبه ورب غفور.. وهم الانصار واهل الايمان .اذا سالت عن الكرم فهم اهله واذا بحث عن القلوب الطيبه فهم اهلها.. لا يشعر غريب بغربه ولا مقيم بمهانه.. لديهم اكثر من مليون لاجي والدوله معترفه بهم وهم يسيحون بالبلاد بطولها وعرضها..بينما دول لا تعترف باللاجئين بها او تسمح لهم بمغادره مخيماتهم وتتسول دول العالم للانفاق عليهم.. بينما باليمن اللاجي والمهاجر والمقيم وابن البلد سواء مادام وهم داخل اليمن.. لك مني التحيه ولاهلك السلام.

ولكن مايضائقني ويولمني مايحصل بها وتامر الدول عليها لغرض تمزيقها وتشتيتها.. لكي يسهل السيطره عليها وتصبح امارات تابعه لدول الجوار ودوله فارس وممرا للتهريب والتدمير والقاعده وعناصر التخريب.

لا ادري كيف يراسلني ابناء واحبه من اليمن ويردوني اؤيد مطالبهم بانفصال الجنوب ويسمونه دولة الجنوب العربي.. حتي اسم اليمن اسقطوه من الاسم.. لا ادري كيف يريدوا مني ان ادعم مطالبهم وانا اراء حجم الموامرات علي اليمن من كل جانب.. لو سلمنا وانفصل الجنوب .. الي اين سيتجه.. هل الي الخليج وجناح قادته السابقين التي استثمارتهم بالمليارات بالخليج وابراج دبي تشهد بذلك.. ام بيتجهوا الي ايران وهي تجعل اليمن الان نصب عينها وتعتبرها البوابه الجنوبيه والممر الامن للوصول الي قلب الجزيره العربيه وبسط نفوذها.. وخاصه وان جناح منهم الان مدعوم وبقوة من ايران وقناتين فضائتين تدار باموال ايرانيه وبرامج ايرانيه..

ام يتجهوا الي امراء طوائف وعصابات لتهريب المخدرات والممنوعات الي دول الجوار. ام اتباع لمشروع تمزيق الممزق اصلا.

عروبتي وقوميتي تمنعني ان اكون شاهد زور او داعم لتمزيق اي بقعه في اي ارض عربيه .. فمابلك باليمن ام الحضارات.

صحيح ان الجنوب قد ظلم بفعل سياسات خاطئه مورست من النظام البائد الذي دمر الجنوب ودمر قبل ذلك الشمال. وحول اليمن الي اقطاعيه عائليه.. ولكن ليس هذا مبرر لتقسم اليمن وخاصه وان ثورة فبراير 2011 اسقطت مشروع العائله واعادة اليمن للجميع وقيادة الدوله الان مع ابناء الجنوب.. فليس من العقل والمنطق ان ينفصلوا الان وهم اساس الحكم.. انما عليهم ان يقدموا مشروع حضاري لليمن وان يراء ابناء الشمال في حكمهم العداله والاخاء.

لا اتمني ان ينتهي موتمر الحوار الوطني الي تقسم اليمن الي دويلات فان ذلك سيكون لعنه عليهم والتاريخ لن يرحمهم.. لا مانع من صلاحيات واسعه للمحافظات وقانون صارم للعداله وشفافيه في الحقوق والواجبات واعطاء المناصب للكفاءات بدون وساطه او قبيله او عائله.

الانفصال يعني اعادة تجربه السودان واعادة التقاتل بين الشمال والجنوب واذا حصل سيقسم المقسم الي اكثر من اسداس واسباع وسيضيع الشعب والدوله والقيم والاخلاق..

فهل سيدرك الحكماء باليمن سواء بالشمال او الجنوب اهميه بقاء اليمن موحد واهميه بناءه وفق معائير عالميه فبلادهم مهيئة ان تكون سنغافوره او كوريا ومواردهم لا تقل عن جيرانهم وثروتهم البشريه تكفي للخليج كامله وليس لليمن فقط... هل يدركوا سعه شواطئهم اكثر من الفين كم مربع بها ادفي المياه وتجمع اسماك العالم.

هل يدركوا اهميه ميناء عدن الذي كان ثاني اكبر ميناء بالعالم بعد ميناء نيويورك ايام بريطانيا..هل يدركون انهم يتحكمون باهم منفذ بحري عالمي وبهم يكن امن العرب والقرن الافريقي.. هل يدركوا قوله تعالي بلدة طيبه ورب غفور.

الكثير من القراء والمتابيعن لن ينال مقالي هذا رضاهم ولكن الحق احق ان يتبع.. واتمني يوما وليس ببعيد ان اجد اليمن دوله عظيمه بشعبها وموقعها ورجالها.. يمن يجمع الجميع وينال الجميع جميع حقوقهم.


في السبت 13 يوليو-تموز 2013 12:02:32 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1227